#اليمن الذي ظلمته السياسة
كان أول وصولي إلى صنعاء عام 1980، بدعوة من وزارة الإعلام للمشاركة في احتفالات الثورة. كان وزير الإعلام والثقافة يومها الأستاذ يحيى محمد العرشي. في صباح اليوم التالي، وأنا في طريقي إلى الوزارة، مررنا بمبنى الحكومة. قبل أن نصل إليه لفت انتباهي دم يسيل في الشارع. سألت مرافقي، ماذا حدث، قال، هذه عقيرة. بعض القبائل تذبح رأسا من الغنم أو البقر أو الإبل أمام الجهة التي تطلب منها الإنصاف أو العفو أو رفع المظلمة. إنها رسالة عرفية علنية تعلن أن لأصحابها قضية ما زالت تنتظر حلا. كان ذلك أول احتكاك مباشر لي بعالم الأعراف القبلية في اليمن، حيث كانت الدولة الحديثة تتعايش مع منظومة قبلية ما زالت تؤدي دورها في حياة الناس.
وعندما دخلت مبنى وزارة الإعلام، فوجئت بمشهد آخر لم أكن أتوقعه. كانت بعض زوجات الموظفين وأطفالهم يجلسون في الممرات، وكأن الوزارة امتداد للبيت. أما مكتب الوزير فكان مفتوحا على الدوام. يدخل الموظفون والمراجعون من دون استئذان أو مواعيد، يتحدثون إلى الوزير مباشرة ثم يغادرون بالطريقة نفسها. لم تكن الحواجز الإدارية أو البروتوكولات التي اعتدناها قد فرضت حضورها بعد.
التقيت بالشاعر والناقد الكبير الدكتور عبدالعزيز المقالح. سألته عما رأيته في أروقة الوزارة، فابتسم وقال، هذا الشعب خرج للتو من عهد الإمامة، وهو يعبر عن مرحلة انتقالية، وسوف يعود تدريجيا إلى الانضباط. كان اليمن مجتمعا ينتقل إلى دولة حديثة ما زالت مؤسساتها في طور التشكل، فتعايشت الأعراف القبلية مع الإدارة المدنية، والعفوية الشعبية مع محاولات بناء الدولة.
صنعاء يومها تتوسع خارج سورها التاريخي. كانت منطقة حدة تشهد العمران الجديد، بينما احتفظت المدينة القديمة بجمالها وروحها، لكن البناء العشوائي كان يزاحم ذلك الجمال. وفي الأسواق الشعبية تشعر أنك في لقاء عائلي. الناس يتصافحون بحرارة، ويتبادلون التحية بقبلة في الهواء من دون ملامسة الأنوف أو الوجه.
اشتريت جنبية، وخلعت الغترة والعقال. قال لي مرافقي، لن يعرف الناس أنك سعودي. البس الغترة، وسترى بنفسك. في اليوم التالي لبستها، وذهبنا إلى مطعم في وسط المدينة، فشعرت بما قصده. يومها قال لي، لا تجعل آراء بعض السياسيين أو النخب أو وسائل الإعلام مقياسا لمشاعر اليمنيين تجاه السعودية. انزل إلى الناس، وستعرف الحقيقة بنفسك.
واكتشفت أيضا مطبخا يمنيا غنيا ومتنوعا، لم يكن قد عرف طريقه إلى عواصم العالم كما هو اليوم. كثير من أطباقه أصبحت الآن حاضرة في نيويورك ومدن أخرى غربية ، فضلا عن السعودية وبقية العواصم العربية.
أما القات، فكان جزءا من الحياة اليومية. الجميع يتحدث عن أضراره الاقتصادية والاجتماعية، لكنه حاضر في حياة الجميع، حتى بين السياسيين والمثقفين. كنت أزور اتحاد الأدباء برئاسة الدكتور عبدالعزيز المقالح، فأجد النقاشات الفكرية والسياسية تدور بينما الجميع يخزنون. قال لي الشاعر إبراهيم الحضراني، وهو من أكثر اليمنيين حبا لمنطقة نجد، وكان يتمنى أن يموت في إحدى قراها التي علقت في ذاكرته، المقيل في اليمن يشبه هايد بارك في لندن. يتحدث الناس في كل شيء بجرأة، وعندما ينتهي المقيل، ينتهي الكلام، وننسى.
من يراقب اليمن من بعيد قد يظنه مجتمعا بسيطا، لكن من يجلس إلى اليمنيين يكتشف مجتمعا مختلفا. المثقف يجلس إلى التاجر، والموظف إلى المزارع، والحديث ينتقل بسهولة من الشعر إلى التاريخ، ومن السياسة إلى تفاصيل الحياة اليومية. اليمنيون شعب يقرأ، ويجادل، ويحفظ الشعر، ويملك ذاكرة تاريخية وثقافية لا تعكسها الصورة التي رسمتها عنه الأخبار.
الإعلام ظلم اليمن سنوات طويلة. اختصره في القات، والقبيلة، والسلاح، والحروب، حتى كادت هذه الصور تحجب حقيقة بلد عريق، غني بالإنسان قبل المكان. ثم جاءت الحروب والأحزاب والمليشيات والسياسيون، فأفسدوا حياة اليمنيين، ومزقوا الدولة، وأدخلوا المجتمع في صراعات استنزفت طاقاته لعقود.
ومع ذلك، لا أعتقد أن قصة اليمن انتهت. هناك جيل جديد يطل اليوم، أكثر تعليما، وأكثر اتصالا بالعالم، وأقل استعدادا لأن يرث صراعات لم يصنعها. هذا الجيل هو الأمل الحقيقي في أن يستعيد اليمن دولته، وأن يستعيد معه صورته التي غابت طويلا خلف دخان الحروب. اليمن بلد لم تنقصه الحضارة، ولا الإنسان، أثقلته السياسة.
𝐀𝐍𝐎𝐓𝐇𝐄𝐑 𝐑𝐄𝐂𝐎𝐑𝐃 𝐅𝐎𝐑 𝐋𝐈𝐎𝐍𝐄𝐋 𝐌𝐄𝐒𝐒𝐈 🤯
These are just some of his records for Argentina and at the World Cup:
🥇 All-time World Cup top scorer (17)
🥇 Most goal contributions in World Cup history (23)
🥇 Scored in the most World Cup games (13)
🥇 Most World Cup games won (18)
🥇 Most World Cup Player of the Match awards (12)
🥇 Most opening goals at the World Cup (10)
🥇 Most goals from outside the box at the World Cup (5)
🥇 Scored in the most different World Cup editions (5)
🥇 Oldest player to score a World Cup brace (38)
🥇 Oldest player to score a World Cup hat-trick (38)
🥇 Most international hat-tricks (11)
🥇 Only player to win the World Cup Golden Ball twice
🥇 Oldest player to win the World Cup Golden Ball (35)
🥇 Most POTM awards in a single World Cup (5)
🥇 Only player ever to win a Player of the Match in every round of a World Cup
🥇 Youngest and oldest player to both score and assist in a World Cup game
🥇 Most World Cup appearances (28)
🥇 Most World Cup appearances as captain (20)
🥇 Most minutes played at the World Cup (2393)
🥇 Argentina's all time topscorer (121)
🥇 Most appearances for Argentina (201)
🥇 Argentina's all time assister (61)
🥇 Most international assists in football history (61)
🥇 Most Ballon d’Or awards (8)
🥇 Most FIFA Player of the Year awards (8)
🥇 Most consecutive Ballon d’Or awards (4)
🥇 Most Best Player awards in major international tournaments (4)
🥇 Most individual awards in major international tournaments (6)
🥇 Only player to score 50+ goals in 9 different calendar years for club and country
🥇 Only player to score in 7 different competitions in a calendar year for club and country
🥇 Most goals in major international tournaments (30)
🥇 Most goal contributions in major international tournaments (56)
🥇 Most assists in major international tournaments (26)
And we haven’t even started talking about his club records yet… 🤯
قبل شهور جمهور اسبانيا ردد بالملعب من لا يقفز فهو مسلم (اخر مباراة لعبها لامين معهم قبل الاصابة)
لامين كان زعلان من هالشي وصرح بهالشي وقال انا مسلم والحمدلله وبصفتي مسلمًا اعتبر هذه الهتافات غير مقبولة
اليوم اول ما سجل هدف سجد امام جمهور اسبانيا عشان يرد عليهم
لامين ما نسى اللي صار من الاسبانيين
نعم، الجسد لا يرحم. نعم، العمر ينتصر في النهاية على الجميع ، لكن في الوقت الذي كان فيه كثيرون ينتظرون تراجع ليونيل ميسي، كان هو يواصل الرد بالطريقة التي يجيدها : داخل الملعب.
قالوا انتهى بعد 2014، فعاد و قاد الأرجنتين إلى كوبا أمريكا، قالوا انتهى بعد 2021، فقادها إلى كأس العالم. قالوا انتهى بعد 2022، فواصل تحطيم الأرقام. واليوم، بعد هاتريك تاريخي في شباك الجزائر و بلوغه 16 هدفًا في تاريخ كأس العالم، عاد ليؤكد أن الأساطير لا تعترف بالمواعيد التي يحددها الآخرون لنهايتها.
قد لا يركض ميسي كما كان يفعل في العشرين من عمره، لكن ما لم يفهمه الكثيرون أن كرة القدم لا تُلعب بالساقين فقط، بل بالعقل أيضًا.
و مع مرور السنوات، خسر بعض السرعة، لكنه كسب خبرة و رؤية وذكاءً جعلته أكثر حسمًا وتأثيرًا.
النجم الأرجنتيني لم يكتفِ بقيادة منتخب بلاده إلى المجد العالمي، بل أصبح شريكًا في صدارة هدافي كأس العالم عبر التاريخ، معززًا مكانته كواحد من أعظم اللاعبين الذين مرّوا على البطولة ، و على امتداد ست نسخ مونديالية، جمع ميسي بين صناعة اللحظات التاريخية و تسجيل الأهداف الحاسمة،
الجسد قد لا يرحم… لكن الموهبة الخالدة، و الذكاء الاستثنائي، و العقلية الفائزة جعلت ميسي لم يرحم كل من استعجل كتابة نهاية أسطورته.