حالة استثنائية شهدها مستشفى ساقلتة النموذجي بسوهاج، بعد وصول أم متوفاة منذ نحو 20 دقيقة وهي حامل في توأم، بينما كشف الفحص عن وجود نبض ضعيف لدى الجنينين
تم التدخل بشكل عاجل، وأسفر عن ولادة الطفلين، ثم استجابا لإجراءات الإنعاش ونُقلا إلى حضانة المستشفى لاستكمال الرعاية الطبية
#أبطال_في_غرف_العمليات
في مطار روما، مسؤول البعثة المصرية وزّع جوازات السفر على اللاعبين عشان يخلصوا إجراءات الترانزيت. محمد الشامي، لاعب منتخب مصر للمصارعة الحرة، خد جوازه واختفى.
مش ضروري نعرف الشامي أو نكون من متابعينه عشان نعرف إنه مش لاعب فاشل، الراجل راجع لسه من دورة ألعاب البحر المتوسط اللي "المصارعة المصرية" جابت فيها 7 ميداليات، إنما ضروري جدًا نعرف إنه هربان من الفشل... بيلعب من وعمره 7 سنين، ورفع علم مصر في بطولات أفريقيا وبطولات دولية. وبعد ما هرب لا رد على حد، ولا اتكلم في حاجة غير إنه كتب اعتذار لأبوه. قال إنه أكبر إخواته، وإن أبوه تعب، وإن الدعم اللي بيجيله ميخليهوش يعيش حياة كريمة، وإنه لو حصلت له إصابة مش هيلاقي حاجة ولا دعم من حد بعد كل اللي حققه..
"أنا لو قعدت 15 سنة كمان في نفس المكان اللي كنت فيه، مش هعرف أجيب شقة أتجوز فيها. وشكرًا.".. هكذا قال.
* قبله بكام يوم، زياد حجاج، لاعب المنتخب نفسه، ساب مقر بعثة بطولة العالم للشباب في سلوفاكيا ومرجعش.
* سنة 2017 المصارع أحمد حسن هرب خلال بطولة العالم في فنلندا.
* سنة 2019 أخوه حسن حسن فر خلال بطولة العالم في المجر.
* سنة 2018 لاعب الجمباز عبد الرحمن مجدي قرر يلعب لتركيا، والقصة وصلت للبرلمان، ووزير الرياضة وقتها طلع يقول إن الدولة صرفت عليه 2 مليون دولار. سجل الرقم ده عشان هنرجع له.
* سنة 2022 محمد عصام، لاعب منتخب الناشئين تحت 17 سنة، هرب بعد بطولة العالم في إيطاليا. طفل 16 سنة حسبها ومشي.
* سنة 2023 أحمد بغدودة خد فضية أفريقيا في تونس، وبدل ما يرجع بالميدالية، طار على فرنسا.
وده غير اللي مشيوا بشكل رسمي من غير هروب:
- محمود فوزي سبيع، بطل أفريقيا 5 مرات وبطل العرب 4 مرات، اتهم اتحاد المصارعة إنه جامل رئيس نادي وسجّل ابن صاحبه بداله في دورة البحر المتوسط، وبعد شهور الاتحاد أوقفه هو وحوله للتحقيق، فساب البلد كلها وراح أمريكا ومثّل منتخبها.
-سامح الدهان، فارس الفروسية، الاتحاد استبعده من أولمبياد طوكيو، فمشي يمثل بريطانيا.
-مروان الشوربجي،، أعلن سنة 2023 إنه هيلعب باسم إنجلترا.
- فارس حسونة، اللي أصله مصري، وقف على منصة أولمبياد طوكيو واخد دهب رفع الأثقال، والنشيد اللي اتعزف كان نشيد قطر.
سنة 2018 رئيس لجنة الشباب والرياضة في البرلمان، قدم مذكرة بيقول فيها إن لاعب المصارعة المصري بياخد من الاتحاد 900 جنيه في الشهر، بينما جسمه محتاج حوالي 5000 جنيه فيتامينات وتغذية. يعني اللاعب بيدفع من جيبه عشان يفضل بطل.
وسنة 2023 لما بغدودة هرب، الدولة ردت، بإن مصلحة الضرائب طلعت بيان رسمي تشرح فيه موقف اللاعب المالي، والبيان ده تحفة لازم تتحط في متحف. البيان كان بيقول إن اللاعب بياخد من اتحاد المصارعة 3000 جنيه في الشهر، وإن مستحقاته عن 6 شهور كانت 18 ألف جنيه، اتخصم منها 10% ضريبة كسب عمل و3% رسم تنمية، وكان عليه كمان 13,680 جنيه رسوم انتقاله من مركز شباب بيلا للمشروع القومي للموهبة. يعني الدولة، وهي بتدافع عن نفسها، أكدت رسميًا إن بطل حاصل على فضية أفريقيا بياخد 3000 جنيه في الشهر، وإنها خصمت منهم ضرايب، وإنه كان مديون للمنظومة ب3 أضعاف مرتبه عشان اتنقل من مركز شباب.
دلوقتي ارجع لرقم الـ2 مليون دولار اللي الوزير قال إن الدولة صرفتهم على لاعب الجمباز...
إزاي دولة بتصرف 2 مليون دولار على إعداد لاعب، ومش قادرة تديله مرتب يعيش بيه؟ هل الفلوس في المنظومة دي بتتصرف على كل حاجة إلا اللاعب؟ معسكرات وبعثات ومؤتمرات ومسؤولين بيسافروا مع كل بطولة، واللاعب نفسه واخد الفتات وبيتقال له اتشرف إنك بتمثل بلدك.
وعشان محدش يقول دي ظروف البلد والبلد مش معاها، في نفس البلد دي لاعب منتخب كرة القدم بياخد كام؟مليون و575 ألف جنيه مكافآت عن مشوار كأس العالم لحد دور الـ16 بس، ومكافأة الماتش الواحد 150 ألف جنيه. يعني ماتش واحد كورة بيساوي أكتر من 4 سنين مرتب لبطل حاصل على ميدالية قارية. مش بحسد لاعيبة الكورة، بس الفرق ده مش فرق سوق، ده إعلان عن مين يستاهل ومين لا.
نرجع بقى للشامي وحجاج. الدولة عملت إيه لما لقيت بطلين هربوا في أسبوع؟ وزارة الرياضة حولت اللاعبين الاتنين للنيابة العامة. وأوقفت رئيس وفد المصارعة وحولته للجنة القيم. وطلعت بيان، والبيان ده اقروه كويس لأنه وثيقة: "في خطوة تؤكد أن الإنجاز الرياضي لا يعفي من المسؤولية، وأن تمثيل مصر في المحافل الدولية يرتبط بالالتزام الكامل بالضوابط والقواعد". وكمل: "الميدالية لا تعفي من المحاسبة، والقانون وحده يحدد أين تبدأ المسؤولية وأين تنتهي".
بيان كامل، ولا كلمة واحدة فيه بتسأل، هما هربو ليه؟ ولا كلمة عن الـ900 جنيه ولا الـ3000 جنيه ولا رسوم مركز شباب بيلا. ولا سطر واحد فيه بيقول إحنا هنراجع أوضاع اللاعبين. البيان كله عضلات حرفيًا: نيابة، محاسبة، مسؤولية، قانون. إنما عندنا خلل؟ لأ طبعًا احنا بلدنا أحسن بلد بتدعم اللاعبين.. نفس اللغة اللي بتتقال لما حد يهرب من سجن، اتقالت للي هرب من منظومة بتديله 3000 جنيه وبتاخد منهم ضرايب.
البيان صادق في إن "الإنجاز لا يعفي من المسؤولية". فعلًا. الشامي فهمها كده بالظبط؛ إنجازه مأمنلوش شقة ولا علاج إصابة ولا مستقبل، والمسؤولية بتاعة أبوه وإخواته لسه على كتفه. فقعد يحسب. وحسبته هي نفس حسبة كل شاب في جيله: مرتب على إيجار على شبكة على قايمة، والناتج بالسالب. الفرق الوحيد إنه هو كانت في إيده تأشيرة وجواز سفر في مطار أوروبي.
أعتقد الدولة شايفة دعم الناس للاعيبة اللي بتهرب، ومحدش حرفيًا بيشألليه الشامي مشي، السؤال الداير هو اللي لسه قاعد، قاعد ليه، ولحد إمتى؟ النيابة العامة، مش هتعرف تجاوب على السؤال ده. لأن اللي بيحاسب البطل على الهروب، من غير ما يسأل نفسه هو ليه بيهرب، مش هيحل المشكلة. بيأكد للي بعده إنه كان صح.