دكتور لقاء، لنكن متفقين ابتداءً على أن شهية الأطراف الثلاثة، الأمريكية والإسرائيلية والإيرانية، ممثلة بالحرس الثوري تحديداً، مفتوحة على المواجهة العسكرية، وإن اختلفت دوافع كل طرف وحساباته وأهدافه الاستراتيجية. فالمشكلة لم تعد في غياب المبادرات الدبلوماسية، بقدر ما أصبحت في تضارب الإرادات السياسية والعسكرية للأطراف المعنية.
أما زيارة مسؤولي دول اتفاق مكة إلى طهران، فأرى أنها تمحورت حول ثلاث رسائل استراتيجية بالغة الأهمية:
أولاً: المسار الدبلوماسي: التأكيد على دعم الجهود الدبلوماسية والمبادرات السياسية الرامية إلى احتواء التصعيد، وإتاحة فرصة حقيقية للحلول السلمية، تجنباً لانزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية جديدة قد تتجاوز تداعياتها حدود الأطراف المتحاربة.
ثانياً: الضمانات والمرونة السياسية: إبداء الاستعداد لتقديم ضمانات سياسية وأمنية جادة، تستند إلى الثقل السياسي والعسكري للدول المشاركة، بما يعزز فرص التوصل إلى تفاهمات قابلة للتنفيذ، مع التأكيد على ضرورة إبداء طهران مرونة سياسية وتقديم تنازلات واقعية قبل فوات الأوان.
ثالثاً، وهي الرسالة الأهم برأيي: سيادة دول التحالف وأمنها القومي. التأكيد بصورة قاطعة على ضرورة احترام سيادة هذه الدول وسلامة أراضيها، وتوجيه رسالة واضحة إلى القيادة الإيرانية بأن أي مواجهة عسكرية أمريكية إسرائيلية مع إيران يجب ألا تتحول إلى ذريعة لاستهداف دول التحالف أو المساس بأمنها ومصالحها ومنشآتها الحيوية.
وخلاصة تقديري، دكتور، أن الزيارة لم تكن مجرد مسعى دبلوماسي لإنقاذ فرص السلام، بل حملت أيضاً رسالة ردع سياسية واضحة إلى طهران: إن قررتم خوض المواجهة، فلا تحاولوا نقل كلفتها إلى دول المنطقة .
#بيان | امتدادًا لدور المملكة العربية السعودية في إرساء الحوار والسلام الإقليمي والدولي، تؤكد وزارة الخارجية أن الزيارة التي يقوم بها صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وزير الدفاع، وممثلو دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك، إلى العاصمة الإيرانية طهران للقاء كبار المسؤولين الإيرانيين، تأتي في إطار استمرار جهود دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك لخفض التصعيد بين أطراف الأزمة الحالية وتشجيع الحوار والحلول الدبلوماسية، ودعم جهود الوساطة التي تقوم بها دولة قطر وجمهورية باكستان الإسلامية.
هل يُعقل أن يصل بك الأمر يا دكتور إلى الادعاء بأنك قدّمت نصائح للسعودية ؟!
المملكة العربية السعودية، بثقلها السياسي ومكانتها الدولية، ووزارة خارجيتها بما تمتلكه من خبرات دبلوماسية عريقة، أكبر بكثير من أن تكونا بحاجة إلى نصائح منك .
والسؤال الذي يفرض نفسه: كيف تريدني أن أقنع قارئ منشورك بمصداقية ما تدّعيه، وهو لم يكد ينتهِ من مشاهدة ذلك الفيديو الذي يُظهر مستوى طرحك وأسلوبك؟!
يا دكتور، هناك فرق شاسع بين أن تتحدث عن السياسة في التوك شو ، وأن تتوهّم أنك تصنعها أو توجّه صُنّاعها!
السعودية وخارجيتها في غنى عن نصائحك، والادعاءات الكبيرة تحتاج إلى أدلة، لا إلى استعراض إعلامي!
كيف لأرجوز التوك شو أن يتجرأ على تقييم السياسة السعودية ودبلوماسيتها العريقة؟!
ومين الذي أشار عليك أو أوعز إليك بإقحام نفسك في شأن أكبر بكثير من قدراتك وفهمك؟!
يا هذا، الدبلوماسية السعودية مدرسة عريقة في الحكمة والحنكة والاتزان السياسي، تقودها دولة ذات ثقل دولي وإقليمي، وتُدار بحسابات استراتيجية دقيقة، لا بالصراخ والتهريج أمام الكاميرات.
السعودية بتعرف متى تتحاور، ومتى تتحفظ، ومتى تحسم، ولا تحتاج إلى دروس من أراجوز توك شو .
سيادة المستشار، في تقديري أن هذه الزيارات تحمل ثلاث رسائل سياسية واستراتيجية بالغة الأهمية:
أولاً: التأكيد على دعم الجهود الدبلوماسية والمبادرات السياسية الرامية إلى احتواء التصعيد، ومنح الحلول السلمية فرصة أخيرة لتجنيب المنطقة مواجهة عسكرية جديدة.
ثانياً: إبداء الاستعداد لتقديم ضمانات سياسية وأمنية جادة، مستندة إلى الثقل السياسي والعسكري للدول المشاركة، بما يعزز فرص التوصل إلى تفاهمات قابلة للتنفيذ وضرورة ايداء مرونة ايرانية .
ثالثاً، وهي الأهم: التأكيد على احترام سيادة دول التحالف وأمنها وسلامة أراضيها، وتوجيه رسالة واضحة إلى طهران بضرورة تحييد هذه الدول عن أي ردود فعل إيرانية متهورة، حال انزلاق الأوضاع إلى مواجهة عسكرية أمريكية إسرائيلية .
دكتور، المشكلة ليست في ضعف الجهود الدبلوماسية، ولا في غياب المبادرات السياسية، بل في غياب الإرادة الحقيقية لتجنب الحرب لدى الأطراف الثلاثة: الأمريكي والإسرائيلي والإيراني.
الاطراف الثلاثة تريد الحرب ، فواشنطن تمارس سياسة الضغط والتهديد، وإسرائيل حسابات الانتخابات تلعب دور كبير والحرب طوق نجاة لنتياهو ، بينما تواصل طهران سياسة العناد والتصعيد والبلطجة فالمنطقة ، وكأن الجميع ينتظر اللحظة المناسبة للعودة إلى المواجهة.
دكتور ، الدبلوماسية لم تعد وسيلة لمنع الصدام، بل أصبحت أداة لإدارة الوقت وترتيب الأوراق قبل العودة للمواجهة .
صراحةً دكتور، أتوقع أن تحمل انتخابات التجديد النصفي مفاجآت كبرى على مستوى مجلسَي النواب والشيوخ، ولا أعتقد أن الجمهوريين سيتعرضون لهزيمة مدوية كما يتوقع البعض.
نستذكر انتخابات 2022 في عهد بايدن، حين كان الديمقراطيون في وضع سياسي واقتصادي بالغ الصعوبة، ومع ذلك خابت التوقعات بحدوث موجة جمهورية كاسحة، بل احتفظ الديمقراطيون بمجلس الشيوخ.
ونستذكر انتخابات 2018، حين خسر الجمهوريون مجلس النواب، لكنهم عززوا حضورهم في مجلس الشيوخ.
التاريخ الانتخابي الأمريكي يعلمنا أن استطلاعات الرأي ليست صناديق اقتراع، وأن المزاج الشعبي لا ينعكس بالضرورة بالقدر نفسه على المجلسين.
لذلك أتوقع مفاجآت انتخابية، وربما يخسر الجمهوريون مجلسًا ويحتفظون بالآخر، لكنني لا أجزم بسقوط جمهوري مدوٍ.
بسط الاستقرار في المنطقة يبدأ من إيران، لا من التدخلات الخارجية التي تتذرعون بها!
بسط الاستقرار في المنطقة يكون بكفّ إيران عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية.
بسط الاستقرار في المنطقة يكون بوقف تهديد الملاحة الدولية في مضيق هرمز والبحر الأحمر.
بسط الاستقرار في المنطقة يكون بوقف دعم وتسليح وتمويل الميليشيات والتنظيمات المسلحة التي تعبث بأمن الدول وسيادتها.
بسط الاستقرار في المنطقة يكون بالكفّ عن تهديد دول الخليج العربي واستهداف منشآتها الحيوية وأعيانها المدنية.
بسط الاستقرار في المنطقة يكون باحترام سيادة الدول وعدم تصدير الثورة أو فرض النفوذ بالقوة والسلاح.
بسط الاستقرار في المنطقة يكون بوقف استخدام الوكلاء المسلحين لزعزعة أمن اليمن ولبنان والعراق وسوريا.
بسط الاستقرار في المنطقة يكون بالتخلي عن سياسة التهديد بالصواريخ والطائرات المسيّرة، والالتزام بالقانون الدولي وحسن الجوار.
يا سيد عراقجي، الاستقرار لا يتحقق بالشعارات الدبلوماسية، بل بتغيير السلوك الإيراني. فلا يمكن لإيران أن تكون جزءًا من المشكلة، ثم تقدم نفسها باعتبارها مفتاح الحل!
ابدؤوا بإصلاح سياساتكم، وستجدون أن المنطقة ليست بحاجة إلى تدخل خارجي، بل إلى إيران تحترم جيرانها وسيادتهم وأمنهم.
تصحيح اخير … اسمه #الخليج_العربي
هل يُعقل أن يصل بك الأمر يا دكتور إلى الادعاء بأنك قدّمت نصائح للسعودية ؟!
المملكة العربية السعودية، بثقلها السياسي ومكانتها الدولية، ووزارة خارجيتها بما تمتلكه من خبرات دبلوماسية عريقة، أكبر بكثير من أن تكونا بحاجة إلى نصائح منك .
والسؤال الذي يفرض نفسه: كيف تريدني أن أقنع قارئ منشورك بمصداقية ما تدّعيه، وهو لم يكد ينتهِ من مشاهدة ذلك الفيديو الذي يُظهر مستوى طرحك وأسلوبك؟!
يا دكتور، هناك فرق شاسع بين أن تتحدث عن السياسة في التوك شو ، وأن تتوهّم أنك تصنعها أو توجّه صُنّاعها!
السعودية وخارجيتها في غنى عن نصائحك، والادعاءات الكبيرة تحتاج إلى أدلة، لا إلى استعراض إعلامي!
ما سقط فعلاً هو حركة المقاولة الإسلامية «حماس»، التي سقطت من أعين كل عربي ومسلم وفلسطيني عاقل، بعدما دفعت غزة وأهلها أثمانًا باهظة من الدماء والدمار والتشريد.
السقوط الحقيقي ليس سقوط السردية، بل سقوط من يتاجر بدماء الفلسطينيين، ثم يتباهى بما يسميه انتصارًا فوق أنقاض بيوتهم وأحلامهم!
قيادي قذر ووسخ جدًا، وفوق ذلك يتبجّح بكل وقاحة!
أهل غزة الذين تسبّبتم أنتم وجماعتكم في دمار بيوتهم وضياع أرزاقهم وتحطيم أحلامهم، هم من يحتاجون اليوم إلى الحماية؛ حماية من البرد والجوع والتشرّد والأمراض التي تفشّت في ظل الحرب التي أشعلتم فتيلها.
قمة الوقاحة والانحطاط الأخلاقي أن تتفاخروا بما فعلتم، بينما يدفع الأبرياء من أهل غزة ثمن مغامراتكم وقراراتكم الكارثية!
أنتم تتحدثون عن حماية إسرائيل، وأهل غزة لم يجدوا من يحميهم من نتائج حماقاتكم!
إيران تنفي كل ما هو صحيح، ثم تعود لتؤكده بعد فترة !!
أيام الحرب، كان ترامب يتحدث عن وجود اتصالات مع قاليباف، بينما كان عراقجي يسارع إلى النفي!
ومنذ فترة، كانت طهران تنفي وجود أي مفاوضات مع واشنطن، لكنها تتحايل على المصطلحات وتسميها «تبادل رسائل»!
المشكلة ليست في التفاوض، بل في المكابرة السياسية والعجز عن الاعتراف بالواقع. فإيران تُضيّع فرص التسوية في الوقت المناسب، ثم تعود لتقديم التنازلات بعد ارتفاع كلفتها السياسية والعسكرية.
الدبلوماسية ليست لعبة مصطلحات، والإنكار لا يغيّر الحقائق، والمفاوض الذي لا يعرف متى يتنازل سيدفع ثمن عناده مضاعفًا!