سبحان الله العظيم..
كم من إنسان كان مستقيمًا، ثم لم يبدأ سقوطه بكبيرة..!
بل بنظرة قال في نفسه: "لن تضر"
ورسالة قال: "مجرد مزاح"
ومقطع قال: "دقائق ثم أغلقه"
حتى وجد قلبه بعد زمن قد تغير، واستحالت طباعه، فصار يستثقل الطاعة ويأنس بالمعصية..! وهذه حقيقة نعيشها ولا نكاد نشعر....!
فالشيطان لا يطلب منك أن تترك دينك دفعة واحدة، ولا أن تهدم إيمانك في ليلة،
إنما يكتفي أن تميل قليلًا.. ثم قليلًا.. ثم قليلًا،
حتى يصبح القليل كثيرًا، وحتى تبتعد عن الله العظيم وأنت تظن أنك ما زلت تسير في الطريق، ولكنك -للأسف- قد ابتعدت وابتعدت..!
ولهذا، تأمّل قول ربك جل وعلا..
﴿والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا﴾
فتأمل كيف بدأ الله الآية بقوله: ﴿والله يريد أن يتوب عليكم﴾
فما أعظمها من بداية!
الله سبحانه لم يبدأ بالعقوبة، ولا بالوعيد، ولا بالانتقام،
بل يخبرك أولًا عن إرادته لك بالرحمة..!
يريد أن تعود إليه، وأن يغفر لك، وأن يمحو ذنبك
وأن يبدّل ضعفك قوة، وخوفك أمنًا، وضيق صدرك سكينة، وظلماتك نورًا.
ثم انظر إلى الطرف الآخر:
﴿ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما﴾
إنها والله معركة إرادات..!
فالله يريد لك التوبة، وأهل الشهوات يريدون لك الانحراف.
الله يريد أن يرفعك، وهم يريدون أن يهبطوا بك.
الله يريد أن يطهرك، وهم يريدون أن تعيش أسيرًا لشهوتك، عبدًا لهواك.
ولم يقل سبحانه: أن تميلوا قليلًا..!
بل قال: ﴿ميلا عظيما﴾
لأن الشهوة لا تقف عند أول خطوة، بل هي كالسهم المسموم، لا يجرح فقط، بل ينقل السم إلى كل الجسد،
تجر صاحبها من ذنب إلى ذنب، ومن تنازل إلى آخر، حتى يألف القلب المعصية ويستوحش من الطاعة، وحتى تصبح المرارة حلاوة، والقبح جمالًا، والعار مكسبًا..!
وانظر إلى واقعنا اليوم، للأسف..
شهوات تعرض في كل هاتف، وفتن تدخل كل بيت،
ومواقع ومنصات بالملايين لا تنام..!
تدعوك ليلًا ونهارًا، بصوت هامس جميل، ووعود زائفة،
حتى أصبح الوصول إلى الحرام لا يحتاج إلا إلى ضغطة إصبع،
ولكن تلك الشاشات التي تعدك بالمتعة، لن تحمل عنك ذنبًا
ولن تقف معك يوم القيامة
ولن تجيب عنك عندما تقف بين يدي الله وحيدًا..!
ثم يأتي التعليل الرباني العجيب، الذي يثلج الصدر:
﴿يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا﴾
سبحان الله العظيم..!
الله يعلم طبيعتك فهو من خلقك
ويعلم أنك ضعيف أمام الشهوة
وضعيف أمام الهوى
وضعيف أمام النفس الأمارة،
ولذلك لم يكلفك بما لا تطيق، بل شرع لك ما يحفظ قلبك، وأمرك بغض البصر، ونهى عن الخلوة مع الحرام، وحرم أسباب الفتنة قبل وقوعها،
لأن الذي خلق النفس هو أعلم بما يصلحها، وأدرى بما يفسدها.
فلا تغتر بنفسك، ولا تقل: "أنا لن أقع"، فإن أكثر من سقطوا كانوا يظنون أنهم أقوى من الفتنة، وأشد من الشهوة، وأمنع من الهوى.
بل الزم باب الله الرحمن الرحيم دائمًا، وأكثر من دعائه، واهرب من مواطن الفتن قبل أن تهرب منها بعد الوقوع، فإن الهروب قبل السقوط أسهل، والنجاة قبل الغرق أيسر.
ومن عرف ضعفه اعتصم بربه، ومن اعتصم بالله فلن يضيعه الله، أما من وثق بنفسه أكثر من ثقته بربه، فقد ترك نفسه لأشد عدوين: وهنا الهوى والشيطان، ورضي لنفسه الخذلان.
فالله الله في قلوبكم، فإنها بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، فلا تتركها لشهوة ترديها، ولا لغواية تضللها، ولا لهوى يُهلكها، فما أشد خسارة من خسر قلبه، وما أعظم فوز من حفظه...!
"اللهم مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك، وطريقك، وحبك يا الله"
الظالم يحتقر الحق ويستصغره حتى يُهلكه (فأرسل فرعون في المدائن حاشرين إن هؤلاء لشرذمة قليلون) قال ابن عباس: كان مع موسى ستمائة ألف!
🖌️ الشيخ عبدالعزيز #الطريفي
تعلم أن زوجها
كافر ( لانه يسب الرب )
ثم تعاشره وتعلم أن معاشرتهم زنا وحرام
ثم تنجب منه أطفالاً وتعلم أنهم غير شرعيين لقطاء ولم يعد نكاحهم نكاح شبهة لقيام الحجة عليها
ثم يستمر الزنا وانجاب اللقطاء سنين طويلة
ثم يموت الأب الساب للرب
ثم يغسلونه ويكفنونه ويصلون عليه ويدفنونه في مقابر المسلمين ويغشون المسلمين فيه
ثم يرث اللقطاء أمواله وهو لا يرث ولايورث
هذا مايحدث في البلدان التي ينتشر فيها سب الله تعالى
سب الرب كارثة
لا توجد في الوجود جريمة وكفر أشد منها
هي أقصى مراحل الكفر ولايستطيع الإنسان أن يأتي بكفر أعظم من كفر سب الله هي آخر وأشد درجات الكفر
لا تتعجب حلول العقوبات والإبادات والحروب والفقر في المجتمعات التي ينتشر فيها سب الله تعالى
لا تتعجب من تسليط شرار الأرض عليها
طوفان قوم نوح وريح عاد وصيحة ثمود وعذاب يوم الظلة حلت على أقوام عبدوا الأصنام وأشركوا بالله
وسب الله تعالى أعظم من عبادة الأصنام والشرك
{ أكفاركم خير من أولئكم أم لكم براءة في الزبر }
القضاء على سب الله تعالى في مجتمعات دولها لا تحكم بالشريعة ولا تقيم الحدود
يحتاج إلى ثورة مجتمعية وقبائلية وعشائرية للضغظ على أولئك الشياطين السبابين لله تعالى ونبذهم وطردهم
التطبيع مع الذين يسبون الله تعالى ومناكحتهم ومخالطتهم وأكل ذبائحهم هي جريمة مجتمع كامل
المجتمع المطبع المتهاون مع السبابين ( المكفرجية ) هو مجتمع مجرم ومتواطئ حتى لو علق الملامة على الحكومات العلمانية
الذنب والعقوبة ستشمل الجميع المجتمع والحكومات العلمانية التي فيها عقوبة سب الله أهون من عقوبة قطع إشارة المرور
مجتمعات تغضب لسب الأمهات أكثر من غضبتهم لسب الله
وحميتها عندما تتعرض شعوبها وقبائلها ومنتخابتها للشتم أعظم من حميتها لله
{ ما لكم لا ترجون لله وقارا }
هذه الأمة
لن يكون لها مجداً ولا عزاً إلا بالإسلام
ومتى ابتغت العزة بغير الإسلام أذلها الله
لأنها أمة ليست ككل الأمم
لن تنال مجداً زائفاً في لعبة قدم ولن تنال عزاً بتلقيد الأمم
ستذل في كل ميدان تبتغي فيه عزاً بغير الإسلام
حتى تعود للإسلام
الأمم الكافرة تمكينها وعزها على الباطل عقوبة إلهية حتى تزهق وتهلك وهي كافرة
والأمة المسلمة إذلالها في الباطل الذي تبتغيه عزاً ، رحمة إلهية حتى لا تفتتن بحطام الدنيا الزائلة وتستقيظ لحمل الرسالة السماوية التي اصطفاها الله بها من بين كل الأمم
هذا والله أعلم