اليه
إن كان للحبِّ اسمٌ آخر
فهو أنت
وإن كان لحياتي مددٌ ونبضٌ
لا ينقطع
فهي سيرتك التي تسكن أيامي
وتملأ تفاصيل عمري دفئًا وطمأنينة تنتشر حولي
أما إن كان لك بديلٌ
فهي روحي
فروحي أنت
وأحبك كما تُحبُّ الأرضُ المطر
وكما يعشقُ القلبُ نبضَه الأخير
فأنت لست مجرد شخصٍ
مرَّ في حياتي فقط
بل أنت الحكاية الأجمل التي اختارها القدر لي
أنت السكينة حين تضجُّ الدنيا
وأنت الفرح
حين تغيبُ أسبابُ الفرح
وأنت ذلك الشعور الجميل الذي يجعل للحياة معنى
وللأيام لونًا أكثر إشراقًا
فما بين القلب والروح
خيطٌ من عشقٍ لا ينقطع
وما بيني وبينك وعدٌ صامت
أن تبقى أنت أجمل
ماسكن القلب واصدق شعور
وأقرب ما احتضنته الروح
وإن سألوني يومًا عن معنى الحب
سأكتفي بذكر اسمك أنت
ففي اسمك تختصر كل الحكايات
وفي قربك تزهر كل الأمنيات
ذكر ابن الجوزي في كتابه (المُدهِش)
أن رجلًا كان يبيع الثلج
فكان ينادي عليه فيقول
( ارحموا من يذوب رأس ماله )
قال واحد من السلف الصالح
لقد قرأت سورة
"العصر" عشرين عاما ولا أفهم معناها
وكنت أفكر كيف يكون الأصل في الإنسان الخسران
والله يؤكده بكل المؤكدات
ثم يستثني الله الناجين من الخسران بصفات أربعة وهي:
الإيمان
والعمل الصالح
والتواصي بالحق
والتواصي بالصبر
إلى أن سمعت يوماً بائعًا للثلج ينادي على بضاعته مستعطفا الناس فيقو
"ارحموا من يذوبُ رأسُ مالِه"
لأن الثلج ماء متجمد
وقطرة الماء التي تسقط لن تعود مرة أخرى
هنا فهمت أن هذا هو معنى القسم في سورة العصر
فرأس مالِك في الدنيا هو عمرك .
واللحظة التي تمر من عمرك لن تعود ثانية
فكل واحد منا يذوب رأسُ ماله
فانتبهوا لرأسِ مالِكم وهو الوقت الذي تحيا فيه
قبل أن ينتهي الأجل
ونحن من أهل الدنيا أم سنكون اين
أطال الله عمركم وأحسن عملكم
انتبهوا لمن يسرق منكم رأس مالكم.
وكل واحدٍ فينا يعرف من الذي يسرقُ منه رأسَ ماله
فلا تضيّع لحظةً من رأس مالك
وأنت لست في ذكرٍ لله أو طاعةٍ لله ولرسوله ﷺ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين .
حقيقة
ليس كل الصمت رضا
فهناك صمت زهق لأن كلامك لن يُغير شيئ
وهناك صمت زُهد في الشخص الذي ستقول له الكلام
وهناك صمت صبر على امل ان يتغير الحال
وهناك صمت أصل حتى لا تجرح من امامك لانك ستوجعه اذا تكلمت
الصمت انيق
وفي بعض الاحيان يبقى أقوى
من مليون كلمة ستُقال
حقيقة
الارتقاء النفسي ليس أن تصبح إنسانًا كاملاً بلا اخطاء او اعداء
بل أن تصبح اكثر وعيا بنفسك
وان تتعلم متى تتكلم
ومتى تصمت
متى تقترب
ومتى تبعد
وأن تدير غضبك بدل ان يديرك
وإن تتقبل اخطائك بدل أن
تعيش أسيرًا لها
أن تكون صادقا في تعاملك مع الاخرين لاتبخس الحقوق
ولا تبهت النفوس
الارتقاء النفسي الحقيقي هو الانتقال من ردود الفعل العاطفية او العصبية السريعة
إلى القرارات الواعية الناضجة.
فكلما زاد وعيك بنفسك
قلّت معاركك مع الناس وازدادت راحتك مع الحياة.
وبتالي
قلت ذنوبك واقتربت من ربك اكثر واكثر
فالعلاقة الصادقه مع الله
هي الاجمل وهي الحقيقة الثابته
وهي طريق النجاة من النار
كل شيء في هذه الحياة
صحتك وعافيتك
جبر قلبك وفرحك
سعادتك واستقرارك
طمأنينة نفسك وسكينة روحك
و إنشراح صدرك
وكل فرصةً ضاعت منك
ولا زالت عالقةً في ذهنك.
هي ب امرالله
"إنهُ على رجعهِ لقادرٌ"
يقول احد الصالحين
الاستبشار عبادة الشدائد.
لا تجعل النعم المفقودة
تنسيك شكر النعم الموجودة
الحمدلله دوما
حقيقة
كلما ازدادت خبرتي بالناس
أيقنت أن الإنسان كثيرًا ما يسير في الاتجاه الذي يملأ به عقله وقلبه.
رأيت أناسًا عاشوا منشغلين بالمرض
فصار المرض حديثهم الدائم ورفيق أيامهم.
ورأيت من بالغوا في الخوف من الحسد
حتى أصبح الحسد تفسيرهم لكل تعثر
فاستنزف منهم الطمأنينة قبل أن يستنزف النعمة.
ورأيت من أكثروا الحديث عن خير الناس
ففتح الله لهم قلوب الناس ومحبتهم ومساندتهم.
ورأيت من لم يرَ في الدنيا إلا الخيانة
فعاش يترقبها حتى وجدها أو صنعها بيده دون أن يشعر.
ورأيت من أبصر الخير في الحياة
فأذاقه الله من خيرها.
ومن رأى السعة وسّع الله عليه.
ومن رأى الضيق
ضاقت عليه الدنيا وإن اتسعت بين يديه.
ومن ظل يردد حديث الفقر
عاش أسير الخوف منه.
ومن آمن بالرزق
وسعى إليه بيقين
رأى أبوابه تُفتح له بابًا بعد باب.
وعرفت بطونًا جاعت فشحّت
فبخلت ومنعت.
وعرفت بطونًا شبعت ثم جاعت
فازداد أصحابها رحمةً وعطاءً وكرمًا.
لذلك أؤمن أن الكلمات بذور تُزرع في العقل والقلب
ثم تنمو مع الأيام حتى تصبح أفكارًا
والأفكار تصبح قرارات
فاحرص على ما تملأ به قلبك قبل لسانك.
وتذكر دائمًا
إذ كان قلبك جميلًا
رأيت الجمال فيما حولك.
وإذا كان قلبك ممتلئًا بالأمل
وجدت الأمل في الطرقات.
وإذا أحسنت الظن بالله
جاءك من لطفه ما يفوق ظنك.
حقيقة
سيمضي كل شيء مع الوقت
إلا شيء واحد لن يمضى
ولن يستطيع أن يمضى أبدآ
إنه الشيء العالق فى قاع القلب ربما يكون حزن
ربما شخص ما
وربما حديث لا نستطيع البوح به لكننا لا نستطيع إجتيازه
ولا نستطيع أبدآ
لا لشيء
إلا لأنه حقيقتنا الوحيدة
على وجه هذه الارض
﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا﴾
لم يذكر القرآن اسم الأب
ولا نسبه
ولا ماله
ولا مكانته بين الناس
ولا ما تركه من أملاك
وإنما اختصر سيرته كلها في وصف واحد
﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا﴾
فما أجمل أن يُختصر تاريخ الإنسان كله بعد موته في هذه الشهادة الربانية الموجزة العظيمة
وكان صالحًا
تلك صفةٌ إذا ثبتت للعبد
هان بعد ذلك أن يُنسى اسمه
لأن الله لا ينسى أثر الصالحين
تأتي إرادة الله فيتيسر ماتعسر عليك
وتتمهد الطرق وتُفتح مغاليقها
وتُهيئ أسبابها
وتتجمل
لتأتيك كاملة تامة مصحوبة بجميل عطاءِ ربك
فلا يغرنك تشتتها الآن
ولاتحزن لاستحالتها
فو الله لو كان بينك وبينها
عوامق البحار وشواهق الجبال
((يأت بها الله إنّ الله لطيفٌ خبير))
( يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا )
حقيقة
لم أحبّ في إنسانٍ صفةً
أكثرَ من اللينِ
سلامٌ على كُل ابنِ آدم
ليّنٍ إذا صَادَق
هيِّنٍ إذا خاصَمَ
رفيقٌ في الشِّدةِ
رقيقٌ في النَّصيحةِ
لا يشْقَى في صُحبتِه أحدٌ
نصيحة
إذا تعلّقت بالنوم قم الليل
إذا تعلقت بالأكل فصم تطوّعاً
إذا تعلّقت بمالك تصدّق منهُ
إذا استعجلت في دُنياك فتمهل في صلاتك
اذا غابتِ البركة من وقتِك فتفرّغ لقراءة القرآن
إذا أحسست بالشتات فتشبث بالدعاء
دِيننا
هو الدّواء لكل داءٍ وانتكاسة
وتذكر
( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا )
حقيقة
من أكثر الأشياء إرهاقًا للنفس والقلب والروح أن تتعامل مع أشخاص يشبهون حقل الألغام
وأن تكون مطالبًا دائمًا بتوخي الحذر وأنت معهم.
أن تزن كلماتك قبل أن تنطق بها
وتحسب خطواتك قبل أن تخطوها
وتراجع نواياك ألف مرة خوفًا من سوء فهم لا تعرف من أين يأتي ولا إلى أين ينتهي
فالحياة أبسط من أن نقضيها في حراسة مشاعر الآخرين على حساب مشاعرنا
وأقصر من أن نعيشها ونحن نتحسس الأرض خوفًا من الإنفجار
فالقلب لم يُخلق ليكون في حالة طوارئ مستمرة
والروح لم تُخلق لتبرر وجودها
لكل من اساء الظن بها
حقيقة
حروفنا عجيبة
فمن قرأها ظن اننا عشاق نعاني
ومن فهمها ظن اننا موجوعين
ومن لم تعجبه ظن اننا بدون مشاعر
لكن
تبقى الحقيقة وراء الكواليس
فلا احد يعلم ما وراء كل منا
لااحد يعلم مافي قلوبنا
الا من لامس جدار القلب والروح
وتبقى الكلمات مجرد رسائل
تسافر عبر القلوب
أشد جوع وعطش سيكون يوم القيامة، فمن بذل لله في الدنيا كفاه الله في القيامة.
ذكر ابن عبيد في الزوائد:
يُحشر الناس أجْوَعَ ماكانوا وأعْطش ما كانوا وأعْرى ما كانوا
فمن أطعم لله أطعمه الله
ومن كَسا لله كساه الله
ومن سقى لله سقاه الله، ومن كان في رضا الله كان الله على رضاه أقْدَر
حقيقتي
في داخلي طفلة ترغب بكل شيء
وعجوز ملت من كل شي
وفي واقعي
أنثى لا تقبل أن تضعف
وفي حياتي حلم لونه أبيض
ولن أقبل أن يصبح أسود
ولي كبرياء يجعلني أنثى مختلفة مميزه
لا أشبه أحد ولا أحد يشبهني.
اليه
كنت صامتة مع الجميع
حتى ظننت أن الصمت طبعي
ثم ظهرت أنت
فاكتشفت أن داخلي
مدينة كاملة تنتظر شخصًا واحدًا
ليفتح أبوابها
وحين جئت أنت
اندفعت مني الشوارع والنوافذ
والأغاني التي خبأتها داخلي كل سنوات عمري
لكنك تمرّ بخفة
وتترك كلمة واحدة ثم تغيب
فأظل أرتب روحي حولها قلبي كله
كأنها وطن ينتظر رجوعه ابنائه
واكون في انتظارك