تحليل استراتيجي
لماذا فشلت مبادرة الشريك الأدبي؟
يستمر التقييم السطحي للمبادرات في القطاع العام على حساب الأثر الفعلي والنوعي.
وتأتي مبادرة الشريك الأدبي كنموذج يجسد هذه الظاهرة، حيث تحول الحراك الثقافي من قيمة معرفية تقودها مؤسسات عريقة، إلى أنشطة استعراضية تديرها مقاهي تجارية.
في هذا التحليل، نفكك المبادرة في ضوء المعايير الاستراتيجية للوقوف على أسباب غياب الأثر الحقيقي، وكيف ضاعت الحصيلة المعرفية بين المستهدفات الكمية وضبابية الحوكمة وفق المعايير التالية:
▪️ثمرات المبادرة (Initiative Outcomes)
عندما يحدد فريق العمل الثمرة النهائية تسهل عملية إختيار الأنشطة المناسبة لإنجاز المبادرة وطريقة تنفيذها (Initiative Delivery) لتكون النجم المرشد (North Star) ، وليس مجرد عدد المخرجات(Outputs).
بدلاً من التركيز على صناعة أثر ثقافي نوعي مستدام، غرق مشرفي المبادرة في مستنقع المستهدفات الكمية (عدد الفعاليات، عدد الحضور،عدد اللايكات على هاشتاق المبادرة،والتسويق الرقمي للمقاهي).
وغابت الثمرة الحقيقية لهذه المبادرة بين طمع المقاهي في زيادة أرباحها التجارية والترشح للجوائز، وتهميش الكيانات العريقة التي تملك البنية التحتية والفهم العميق لديناميكية المنظومة الثقافية.
▪️غياب الحوكمة المبكرة
ليس هناك مساءلة واضحة أو صلاحيات اتخاذ القرار لدي المشرفين على المبادرة لدفع التكامل مع المؤسسات الثقافية والمضي قدماً.
هناك ضبابية تامة وغياب للتنسيق والحوكمة المشتركة بين الهيئات المتعددة مثل هيئة الأدب والنشر والترجمة، وهيئة المكتبات التي بدأت تدشين بيوت الثقافة.
غياب المساءلة أيضا أدى إلى غياب تكافؤ الفرص، وليس هناك وضوح حول معايير اختيار الضيوف، ومازالت التفاصيل المالية لمكافآت الأدباء مجهولة، ولا يوجد آلية محددة تضمن حماية الحقوق المادية والمعنوية للمثقفين.
▪️تسليع الثقافة
المبادرة تعاملت مع الثقافة كمنتج ترفيهي أو تسويقي للمقاهي، وأهملت المكون البشري الأساسي ونعني بذلك الأدباء والمواهب الناشئة، بدلاً من استيعابهم وتشجيعهم وصون حقوقهم المادية وكرامتهم الأدبية، خلقت المبادرة بيئة طاردة تذمّر منها الأدباء، وسمحت بظهور موجة استياء عارمة نتيجة تكرار واستغلال أسماء معينة في رحلات مكوكية داخل المملكة، في حين جرى تهميش الأسماء الثقافية المعروفة والواعدة.
▪️المكاسب السريعة
كل ما سبق حدث نتيجة التركيز على المكاسب السريعة (Quick wins) وتجاهل جهود التحديث (Modernization efforts) للمؤسسات الثقافية العريقة مثل الأندية الادبية وجمعيات الفنون.
جرى الاندفاع خلف هذه الأنشطة الاستعراضية التي توفرها فعاليات المقاهي السطحية لخلق صخب إعلامي مؤقت، وتحقيق مستهدفات برنامج جودة الحياة.
في المقابل، ضحت الهيئة بالأهداف الاستراتيجية طويلة المدى عبر إقصاء الكيانات الثقافية الراسخة مثل الأندية الأدبية وتجميد أصولها ونسف تاريخها، بدلاً من تحديث أنظمتها وتطوير آليات عملها.
▪️غياب التواصل مع أصحاب المصلحة
لم تعلن هيئة الأدب استراتيجيتها، ولم تقدم قادة تغيير موثوقين (Trusted Change Champions) لتجاوز مراحل التحول وضبابيتها، كذلك غابت الشفافية تماماً في هذه المبادرة، ولم تؤسّس الوزارة قنوات تواصل واضحة ومستمرة لمناقشة الإبلاغ اعتراضات الأدباء وتعليقاتهم واقتراحاتهم وانتقاداتهم.
واستمرت الاستعانة بشركات استشارية أجنبية لوضع الخطط دون مشاركة فاعلة من المبدعين في الوسط الثقافي أدى إلى انعدام الثقة بين البيروقراطيين في مكاتبهم الوثيرة والممارسين في الميدان.
▪️العائد على الاستثمار
لا يمكن قياس العائد على الاستثمار الثقافي (ROI) ومعرفة ما إذا كانت المبادرة تحقق عوائد مستدامة للمشهد الأدبي أم مجرد هدر مالي، دون وجود شفافية تامة وإعلان واضح للميزانيات التشغيلية والمكافآت المرصودة.
غياب هذه الأرقام يحجب القدرة على تقييم جودة النتائج النهائية مقابل التكلفة (Outcome vs Cost)، ويمنع التحقق من عدالة توزيع الدعم بين الشركاء (المقاهي) والمستفيدين الحقيقيين (الأدباء).
معرفة الميزانية تعد حجر الأساس للتحول من التقييم الكمي القائم على عدد الفعاليات، إلى التقييم النوعي القائم على القيمة المضافة للاقتصاد المعرفي والثقافي.
▪️ختاما
مبادرة الشريك الأدبي نموذج بارز على فشل التدخل الحكومي في قطاع الثقافة، لأن عملية إطلاق المبادرات في القطاع العام بدون الحوكمة، والشفافية، ودعم المواهب، والتركيز على الجودة والمعيار النوعي لمقاييس النجاح، ستتحول حتماً إلى ألعاب نارية مؤقتة تفتقر للأثر المستدام، وهذا ما يفسر الأزمة الهيكلية الحالية بين بلطجة المقاهي التجارية وتدهور المؤسسات الثقافية العريقة.
أدهشني حجم اهتمام عدد من الباحثين الغربيين بثقافة البادية وتضلعهم فيها حتى إن بعضهم تخصص في شعر عتيبة وآخرون في شعر الدواسر ومشهورة دراسة موسيل للرولة. ومع أن الاهتمام ذو طابع علمي في مجمله ويدخل في إطار علوم الإثنولوجيا والفولكلور والأنثروبولوجيا فإن منه من لم يخل من تحيزات أو إسقاطات تثير الأسئلة. سأطرح بعض أمثلة من تلك الأبحاث مساء السبت حسب الإعلان المرفق
ديواننا - أسامة أحمد الحربي.
أغنية تائهة.
أجرُّ بقايايَ التي كنتُ مرّةً
أُسمّي بها نفسي
ويخذلنيَ العمرُ ..
فها أنذا،
لا شيء يشبهُني سوى
خرابٍ جميلٍ كلّما مسَّهُ الحبرُ ..
https://t.co/lFtokkIbv6
@osalharbi
العدد - 2911 - السنة الخامسة والسبعون - الخميس 18 ذو الحجة 1447هـ الموافق 04 يونية 2026م.
No. 2911 - JUNE-Thursday- 04 - 2026.
https://t.co/ziqWaTeJ19
نسخة رقمية بصيغة (PDF)
https://t.co/C5swjk9oLc
في فرنسا وألمانيا والدول الاسكندنافية، الكاتب جزء من السياسة الثقافية للدولة. منح وتفرغ ودعم للنشر والترجمة. في كثير من الدول العربية، الدعم يذهب للفعاليات والمؤسسات أكثر من المؤلف نفسه .
🇸🇦 #المدينة_الرقمية 🇸🇦
🏢 مجمع تقني متعدد الاستخدامات
📌 800 ألف متر مربع من الابتكار
💻 قطاعات للتقنية والاتصالات والبحث والتطوير
📉 مستقبل رقمي يعزز الاقتصاد المعرفي ويواكب مستهدفات رؤية 2030
🗾 الغلاف الخلفي، يونيو 2026 #المجلة_العربية
افتتاحية عدد يونيو 2026
🖊️ رئيس التحرير:
"من هنا نذهب إلى أن انتهاء الإنترنت يعبر عن معنى رمزي، يذهب نحو استقراء انعكاسات تعطل روح العصر الجديد أو توقفها أو اختفائها نتيجة لأي من الأسباب أعلاه. وكيف سيكون شكل الحياة؟" #بلا_نت
📰 آراء #المجلة_العربية
🔗https://t.co/sPwGndB6Qs
🚨🚨حديث مطول لـ تيري هنري عن دموع كريستيانو رونالدو بعد الفوز بدوري المحترفين السعودي:
🗣️ “الناس يرون كريستيانو رونالدو يبكي بعد الفوز بدوري المحترفين السعودي ويضحك بعضهم بسبب المكان الذي يلعب فيه الآن. لكن بالنسبة لي، هذه اللحظة تشرح تمامًا لماذا أصبح واحدًا من أعظم الرياضيين الذين رأيناهم على الإطلاق.
هذا لاعب قد غزا كرة القدم بالفعل. دوري أبطال أوروبا، كرات الذهب، ألقاب الدوري في إنجلترا وإسبانيا وإيطاليا، كؤوس دولية مع البرتغال… ليس هناك حرفيًا شيء متبقٍ يحتاج إثباته لأي أحد.
ومع ذلك، في سن 41 عامًا، لا يزال يحتفل بالانتصارات بنفس العاطفة، نفس النار، ونفس الهوس الذي كان لديه عندما كان مراهقًا في سبورتينغ لشبونة. هذا ليس طبيعيًا. معظم اللاعبين يفقدون تلك الجوع بعد الفوز بكأس أو اثنين كبيرين. كريستيانو لم يفقده أبدًا.
الناس دائمًا ما يتحدثون عن الموهبة، لكن العقلية هي ما يفصل حقًا الأساطير عن اللاعبين العظماء. كريستيانو تدرب كما لو كل موسم كان آخر فرصة له. عامل كل مباراة كما لو كانت مهمة. لهذا السبب بقي في القمة لمدة تقريبًا 20 عامًا بينما جاءت أجيال من اللاعبين واختفت.
أن يحتفظ بمستوى تلك الشغف في عمره، بعد كل ما حققه، هو أمر لا يصدق بصراحة. إنه يخبر اللاعبين الشباب أن العظمة ليست فقط عن القدرة، بل عن التضحية، والانضباط، والاستمرارية، ورفض الاستقرار أبدًا.
يمكنك أن تحبه أو تكرهه، لكن يجب أن تحترم تلك العقلية. قد لا ترى كرة القدم منافسًا آخر مثل كريستيانو رونالدو مرة أخرى...”
من يقرأ كتاب (( إيران تستيقظ )) للمناضلة الإيرانية / شيرين عبادي ، سيكتشف سياسة الرسم على الرمل ومحوها من قبل النظام الإيراني ؟
هذا النظام وهو يتحاور ويقدم الوعود والابتسامات، في الوقت الذي قد جهز لك (( الغشاء الأخير )) !
بوصلة
مرزوق بن تنباك.. حارسُ السؤال المفتوح:
عندما يتحوّل (الشكّ) إلى معرفة.!
#علي_مكي
ثمة مثقفون يمرّون في المشهد الثقافي مثل عابرين مهذّبين، يلوّحون للأفكار من بعيد ثم يمضون، وثمة آخرون يدخلون إلى الفكرة كما يدخل المحارب إلى معركة لا يريد النجاة منها بقدر ما يريد اختبار شجاعته. ومرزوق بن تنباك من هذا الطراز النادر، رجلٌ لم يتعامل مع الثقافة بوصفها وظيفة أكاديمية، ولا مع الأدب باعتباره زينة لغوية، بل بوصفهما ساحةً مفتوحة للأسئلة الثقيلة، والأسوار التي ينبغي هدمها، والأفكار التي لا بد من إخراجها من طمأنينتها القديمة إلى قلق المعرفة.
خرج من بيئة بدوية تحمل صرامة القبيلة وبلاغة الصحراء، لكنه لم يذهب إلى المدينة ليخلع جلده الأول، بل حمله معه إلى الجامعة والمنبر والصحافة والكتاب. لذلك بدا مختلفاً حتى وهو يجلس داخل المؤسسة الأكاديمية؛ كان أقرب إلى مثقف يراقب المؤسسة من الداخل، لا إلى موظف يذوب فيها. تلك الازدواجية صنعت شخصيته الفكرية: عقل أكاديمي صارم، وروح بدوية نافرة من التدجين.
في تجربته لا يبدو الأدب منفصلاً عن الاجتماع، ولا اللغة بعيدة عن السلطة، ولا التراث معزولاً عن النقد. كل شيء لديه قابل للمساءلة. ولذلك لم يكن غريباً أن يثير الجدل في أكثر من محطة، لأنه لم يكن معنياً بإرضاء الذائقة العامة بقدر ما كان معنياً بتحريك المياه التي نامت طويلاً. لقد مارس النقد باعتباره فعلاً ثقافياً كاملاً، لا مجرد قراءة نصوص. وكان يدرك أن المجتمع العربي كثيراً ما يحوّل المرويات إلى يقينيات، ثم يحيطها بسياج من القداسة الاجتماعية، ولذلك اتجه إلى المناطق التي يتجنبها الآخرون، لا حباً في الإثارة، بل رغبة في اختبار الحقيقة نفسها.
وحين يُذكر اسم مرزوق بن تنباك، فإن كثيرين يتذكرون فوراً كتابه "الوأد عند العرب بين الوهم والحقيقة"، ذلك الكتاب الذي لم يكن مجرد دراسة تراثية، بل كان إعلاناً واضحاً عن طريقته في التفكير: مراجعة المسلمات، والعودة إلى النصوص الأولى، ومحاولة تحرير التاريخ من الروايات التي تراكمت فوقه. لقد دخل إلى منطقة شديدة الحساسية، وعرف مسبقاً حجم العاصفة التي ستواجهه، لكنه مضى إليها بهدوء الباحث لا بانفعال المحرّض. سبع سنوات من التنقيب والتمحيص قادته إلى نتائج صدمت كثيرين، غير أن الأهم من النتيجة نفسها كان ذلك النموذج الثقافي الذي مثّله: المثقف الذي لا يخاف من السؤال حتى لو وقف وحده في منتصف الساحة.
ولأن معاركه لم تكن معارك استعراض، فقد بقي هادئاً في أكثر لحظات الهجوم عليه. لم يتحول إلى خطيب شعبوي، ولم يغرق في ردود الأفعال، بل حافظ على نبرة الباحث الذي يعتقد أن الفكرة لا تُهزم بالصوت العالي، بل بالبرهان. وهذه السمة بالذات هي ما جعل حضوره مختلفاً، فهو ليس من المثقفين الذين يتغذون على الخصومة، وإنما من أولئك الذين يرون الجدل نتيجة طبيعية لأي محاولة تفكير جادة.
في مشروعه أيضاً نزوع واضح إلى تحرير اللغة من الشعارات. لقد تعامل مع العربية باعتبارها كائناً حيّاً لا متحفاً مقدساً. لذلك كان مشغولاً بالفصحى، وبعلاقتها بالتحولات الاجتماعية والثقافية، وبالمسافة بين اللغة بوصفها هوية، واللغة بوصفها ممارسة يومية. لم يكن ينظر إلى اللغة بعين الحارس المرتعب، بل بعين المثقف الذي يريدها قادرة على الحياة، لا مجرد محفوظات مدرسية جامدة.
وفي جانب آخر من تجربته، كان مرزوق بن تنباك ناقداً لمصطلحات كثيرة استقرت في الخطاب الثقافي العربي دون مساءلة. اعتراضه على مفهوم "الأدب الإسلامي" لم يكن موقفاً ضد الدين، بل ضد التصنيف المغلق الذي يحوّل الأدب إلى لافتة أيديولوجية. كان يرى أن الأدب أوسع من أي قيد جاهز، وأن الإبداع لا يعيش داخل الأسوار المحكمة. ولهذا بدت كتاباته وكأنها معركة مستمرة ضد الاختزال، اختزال الإنسان، واختزال اللغة، واختزال الفن، واختزال التاريخ.
وعلى الرغم من حضوره الأكاديمي الطويل، إلا أنه لم يتحول إلى أستاذ جامعي تقليدي. ظل محتفظاً بملامح المثقف المشاكس الذي لا يرتهن إلى الإجابات النهائية. حتى طريقته في الحديث تحمل شيئاً من السرد العربي القديم؛ جمل طويلة لكنها مشبعة بالإيقاع، وأفكار تتقدم بثقة رجل يعرف جيداً ماذا يقول ولماذا يقوله. كان يمكن لمن يستمع إليه أن يشعر بأنه أمام راوٍ قديم أكثر منه أمام أكاديمي حديث، وهذا ما منح شخصيته الثقافية نكهتها الخاصة.
كامل المقال على الرابط التالي:
https://t.co/D0aBaKwAAZ
العدد - 2910 - السنة الخامسة والسبعون - الخميس 04 ذو الحجة 1447هـ الموافق 21 مايو 2026م.
No. 2910 -MAY-Thursday- 21 - 2026.
https://t.co/ziqWaTeJ19
نسخة رقمية بصيغة (PDF)
https://t.co/SHoCu458i6
بيار بورديو عنده مصطلح (( العنف الرمزي )) والذي يعني به عنف الخطاب ؟
من يقرأ محتوى كورة القدم في مواقع التواصل سيكتشف مدى العنف الرمزي في الخطاب بين جماهير الأندية السعودية ، هذا العنف الرمزي جيد في كونه يخفف من الاحتقان بين الجماهير لكن في الوقت ذاته سيء ، كونه يوسع هوة الاختلافات إلى ماهو أبعد من الخطاب الرياضي ؟
على فكرة #فايز _أبا
هو من مزج اللغات في ثقافتنا وملاحقنا في الصحف الورقية
هو من من أشار بأصبعه نحو الآخر
لنحبه كما نحب ذواتنا
مرعب هذا الجحود والقطيعة تجاهه الان !
ياللخذلان
@hashimaljahdali@MansourOthman@ialwafi