#صلة_الرحم ليست مجاملة فهي
عبادة وبركة وأثرٌ طيب يبقى بعد
رحيلنا.
لا تنتظر مناسبة لتسأل عن قريب
ولا تجعل الكبرياء حاجزًا بينك وبين
رحمك.
بادر بالوصل ولو برسالة
أو اتصال أو سؤال ..؟
فربما يكون تواصلك اليوم سببًا
في فرحة قلبٍ أو جبر خاطر
أو عودة مودةٍ انقطعت.
صِل رحمك فالأيام تمضي
والندم لا يعيد من رحل.
فقه طالب العلم من الخلاف و مراعاة جماعة أهل العلم
إن من أعظم الآداب التي ينبغي لطالب العلم أن يتحلى بها: معرفة قدر العلماء، واحترام أهل العلم الراسخين، والرجوع إليهم فيما أشكل عليه من أمور دينه، ولزوم جماعة أهل العلم وعدم الاستقلال عنهم بالرأي ، وقد دلَّ القرآن الكريم على أصل الرجوع إلى أهل العلم وسؤالهم، قال تعالى ( فَإِن كُنتَ فِي شَكّٖ مِّمَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ فَسۡـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقۡرَءُونَ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكَۚ لَقَدۡ جَآءَكَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ) [يونس: 94]
ومن الشواهد على ذلك ما جاء عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، أنه دخل على عثمان بن عفان رضي الله عنه في مسألة ميراث الأخوين، فبيَّن له ابن عباس وجه استدلاله من القرآن، فقال عثمان رضي الله عنه :
" لا أستطيع أن أنقض أمرًا كان قبلي، توارثه الناس ومضى في الأمصار " رواه ابن حزم في المحلى ، وفي صحيح البخاري عنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ : اقْضُوا كَمَا كُنْتُمْ تَقْضُونَ ؛ فَإِنِّي أَكْرَهُ الِاخْتِلَافَ حَتَّى يَكُونَ لِلنَّاسِ جَمَاعَةٌ، أَوْ أَمُوتَ كَمَا مَاتَ أَصْحَابِي " وفي هذين الأثرين فائدة مهمة، وهي أن مسائل العلم والفتوى لا تُنظر دائمًا من جهة الدليل المجرد فقط، بل قد تراعى فيها أمور أخرى من اجتماع الكلمة، ومراعاة ما جرى عليه عمل أهل العلم، ودفع أسباب الاضطراب والفتنة، بحسب ما تقتضيه المصلحة الشرعية ، ولهذا فإن طالب العلم لا ينبغي أن يتعجل في مخالفة ما عليه جماعة العلماء، ولا أن يجعل مجرد وقوفه على دليل أو وجه استدلال سببًا لإثارة الناس على ما استقر عليه العمل، بل يتأنى ، ويستشير أهل العلم، وينظر في الأدلة ومآلات الأقوال ، وحينئذٍ يتبين أنّ موافقة ما عليه جماعة أهل العلم ، والرجوع إليهم ، ومراعاة مقاصد الشريعة ، ليست دعوة إلى التقليد الأعمى أو ترك الدليل، وإنما هي من مقتضيات التثبت والحكمة وحسن تنزيل العلم على الواقع ، قال تعالى ( َلَوۡ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنۡهُمۡ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسۡتَنۢبِطُونَهُۥ مِنۡهُمۡۗ وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ لَٱتَّبَعۡتُمُ ٱلشَّيۡطَٰنَ إِلَّا قَلِيلٗا )
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ : (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة، فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة). رواه البخاري