"يطفئ الله سراج فطنتك عمداً لتمر المشيئة من فوق حذرك الذي ظننته منجياً.. فإذا استقر المكتوب، أعاد إليك بصيرتك لتقف مذهولاً أمام جلال التدبير، وتسأل أين كان عقلي؟ لقد كان عقلك في يد خالقه، ليمضي فيك قدراً لا تملك دفعه عنك"
سُبحان الذي يُدبّر الأمر!❤️🩹
"عليك أن تؤمن أن الفرص وفيرة، والأبواب كثيرة، والأرزاق غزيرة، والآفاق عديدة، والعطايا مديدة وخيرات الربِّ منهمرة، وكرمه واسع لا ينفد، عليك أن تُدرك أن هذه الحياةُ رحبةٌ أكثر مما تظن وفسيحةَ أكبر مما تتصوّر، لا تُضيّق على نفسك واسعًا، ولا تحصُر ذاتكَ في إطارٍ محدود."
"ما تأخر الفرج إلا لتَعظُم العطيّة."
ليس نصًّا يكتب ليربط على القلوب، هو عطاء الكريم، الذي يأتي جبره ليس عادياً، جبره يكون شافياً، يُنسيك الفقد، والحرمان.
"اللي بيرضى… بعيش"
ليست كل الحياة كما نريد، ولا كل زواج يأتي بالصورة التي رسمناها في أذهاننا.
نحن لا نتزوج إنسانًا مطابقًا لتوقعاتنا، بل إنسانًا له طبعه، وتاريخه، ونقاط ضعفه، وحدوده، وطريقته المختلفة في الحب والتعبير والتفكير.
ومن هنا تبدأ إحدى أصعب حقائق الزواج:
هل تستطيع أن تعيش مع الواقع كما هو، أم أنك لن تسمح لنفسك أن تعيش حتى يصبح الواقع كما تريد؟
يقال:
"اللي بيرضى… بعيش".
وليس المقصود بالرضا أن تقبل الظلم، أو تسكت عن الأذى، أو تتنازل عن حقوقك، أو تتوقف عن الإصلاح.
الرضا هنا شيء أعمق.
هو أن تكفّ عن خصومة الواقع لمجرد أنه لم يطابق الصورة الموجودة في رأسك.
فكثير من الناس لا يتعبون فقط مما يحدث لهم، بل يتعبون من رفضهم المستمر لما حدث.
الزوجة لا تتألم فقط لأن زوجها قليل الكلام، وإنما لأنها تقول في داخلها:
"كان يجب أن يكون أكثر تعبيرًا."
والزوج لا يتألم فقط لأن زوجته حساسة، وإنما لأن داخله يكرر:
"كان يجب أن تكون أكثر عقلانية."
ثم يتحول الزواج من علاقة بين شخصين حقيقيين إلى صراع بين:
إنسان موجود… وصورة نتمنى أن يكون عليها.
وهنا يضيع العيش.
لأن الإنسان حين لا يرضى بالواقع بمعنى الاعتراف به، يبقى معلقًا بين حياتين:
حياة يعيشها فعلًا،
وحياة أخرى يتخيل أنه كان ينبغي أن يعيشها.
وكلما اتسعت المسافة بينهما، اتسع ضيقه.
الرضا لا يعني أن تقول: لا أريد شيئًا
بل أن تعرف الفرق بين أمرين:
ما أستطيع أن أعمل على تغييره، وما يجب أن أتعلم كيف أعيش معه.
وهذه من علامات النضج في الزواج.
فليس كل اختلاف يحتاج علاجًا،
وليس كل نقص يحتاج معركة،
وليس كل عادة ستختفي،
وليس كل احتياج سيُشبَع بالصورة التي تريدها.
بعض الأشياء نصلحها.
وبعضها نتفاوض حولها.
وبعضها نتكيف معها.
وبعضها نتجاوزها.
وبعضها نتعلم أن نرى إلى جوارها أشياء جميلة لم نكن نراها لأن أعيننا كانت معلقة بالنقص.
وهنا يصنع الرضا التعايش.
فالتعايش لا يعني أن يصبح الزوجان نسخة واحدة.
بل أن يتسع كل واحد منهما لوجود الآخر كما هو، دون أن يتخلى عن حقه في طلب النمو والإصلاح.
الرضا يقول:
"سأرى ما عندي قبل أن أفني عمري في الحزن على ما ليس عندي."
"اللي بيرضى… بعيش"
لأن العيش ليس أن تحصل على كل ما تريد.
العيش أن تعرف كيف تسكن داخل ما أُعطيت،
وتصلح ما تستطيع،
وتتقبل ما لا يستحق أن تهدم حياتك من أجله،
وتشكر ما يستحق الشكر،
وتبقى قادرًا على رؤية الخير حتى في حياة لم تأتِ كاملة.
الرضا لا يعني أن يعجبك كل ما في حياتك؛ بل أن لا تجعل ما لا يعجبك يمنعك من رؤية ما يستحق أن تعيش من أجله.
ربي وان بلغ حمدي ما بلغ
فهو قاصرُ عن إدراك ما أنعمتَ به عليّ من النَّعم وما صرفت عنّي من البلاء وما أوليتني من الفضل والرحمة
فـلك الحمدُ أولاً وآخرًا ظاهرًا وباطنًا ، سرًا وعلانيةً
على ما أعطيتَ وما منعت ، وعلى ما كشفتَ وما سترت وعلى ما علمتُ وما لم أعلم🤍
اللهمَّ اجعل لمُوتانا في كل جمعة رحمةً تتنزل عليهُم
ونورًا يزداد في قبُورهم ودرجةً يرتفعُون بها في الجنة
ولا تجعل بيننا وبينها إلا موعدًا كتبّته لنا في الفردُوس
والدي وحبيبي وقرة عيني..
أدعو الله أن يبدل وحدتك أنساً، وظلمة قبرك نورًا، وأن يجعل كل لحظة تمر عليك رحمةً ورضوانًا
اللهم اجعل قبره مطمئنًا بنورك، وافتح له بابًا إلى الجنة لا يغلق واجعل لقاءه بك خير لقاء وأكرم نزله ووسع مدخله واجمعنا به في جنات النعيم..
لا أغبط أحدًا على نعيمٍ كغبطتي أصحاب الدعاء المُتواصل؛ لصدق عبوديتهم وأدبهم العظيم مع الله. تراهم يستقبلون أقداره تعالى بحفاوة، ويلحّون في الدعاء مهما تأخّرت الإجابة. لهم قلوبٌ واثقةٌ بالله؛ لا شيء يهزمها، ولا يأس يحاصرها.. بيقينهم، يستلذّون طول المناجاة، ويتحسّسون الفرج قبل أوانه . وهُم مأجورون فائزون في كل أحوالهم؛ فدعاؤهم إمّا مُجاب، أو مُدَّخر ، أو مدفوعٌ به عنهم من الأذى!
أقداري بيدك
ولست أخشى على هذه الروح شيئًا
لطالما أحاطتني رعايتك
وكم استشعرت مَعيتَك في أياها
أنا العبد اللحوح على بابك أقف وحاشا لك أن أعود خائبا، هب لي بهجة الوصول إلى ما أرجو وأريد واجعل هذا القلب مُنعَمَّا هانئًا وسعيدًا.