#مقال_الجمعة#فهم_النفس
(العقل المتعفن... هل نحن أمام ظاهرة نفسية جديدة؟)
في نهاية عام 2024، اختارت Oxford University Press مصطلح Brain Rot (العقل المتعفن) كلمة العام، بعد تصويت عالمي واسع، ليصبح عنوانًا لواحدة من أكثر الظواهر التي تشغل المجتمعات في العصر الرقمي....
للوهلة الأولى قد يبدو المصطلح مجرد تعبير إعلامي، أو ما يسمى في الأوساط العلمية بـ Pop Psychology؛ وهي مصطلحات شعبية تنتشر قبل أن يحسمها البحث العلمي.... لكن انتشار هذا الوصف بهذا الحجم يطرح سؤالًا يستحق التوقف عنده!!
فحين يضطر المجتمع إلى ابتكار مصطلح جديد، ثم يعترف به معجم لغوي مرموق، فهذا لا يعني أننا اكتشفنا مرضًا جديدًا، لكنه بك تأكيد يعني أن هناك ظاهرة يلاحظها الناس جميعًا وتستحق تفسيرًا علميًا...
ومن هنا يبدأ دور العلم...
ليس لإثبات وجود "العقل المتعفن" أو نفيه، وإنما لفهم ما الذي يحدث فعلًا داخل الدماغ عندما يقضي الإنسان ساعات طويلة في التنقل بين المقاطع القصيرة، والإشعارات، والأخبار، ومنصات التواصل الاجتماعي....
فالسؤال الأول هنا هل نحن أمام مرض جديد؟
الإجابة حتى اليوم هي: لا!!
فلا يوجد اضطراب نفسي أو عصبي يحمل هذا الاسم، لكنه وصف مجازي لظاهرة بدأت الأدلة العلمية تكشف كثيرًا من آلياتها... فالدراسات الحديثة تشير إلى أن التعرض المكثف والمزمن للمحتوى الرقمي السريع يرتبط بتغيرات قابلة للقياس في الانتباه، والذاكرة العاملة، والوظائف التنفيذية، ونظام المكافأة في الدماغ!!!
اذن السؤال الثاني: لماذا يحدث هذا؟
لفهم ذلك، علينا أن نتذكر أن الدماغ البشري لم يتطور في بيئة تشبه عالمنا اليوم... فعلى امتداد آلاف السنين، كان الإنسان يتعامل مع عدد محدود من المثيرات، ويؤدي مهامًا واضحة تستمر لفترات طويلة بدون مشتتات... فكان الطبيعي أن الانسان يقضي عمره كله في مهنة محددة راعياً أو فلاحاً أو حداداً ..... أما اليوم، فإن الدماغ ينتقل خلال ساعة واحدة بين عشرات الإشعارات، ومئات المقاطع، والرسائل، والبريد الإلكتروني، والاجتماعات، ، عمل/طلبات اللجان، والأخبار، في سباق لا يكاد يتوقف...
وفي علم النفس المعرفي يعرف الثمن الذي ندفعه عند الانتقال من مهمة إلى أخرى بأسم تكلفة تبديل الانتباه (Attention Switching Cost)... لذلك قد تبدو تكلفة الانتقال من مهمة إلى أخرى ضئيلة في كل مرة، لكنها عندما تتكرر مئات المرات يوميًا تتحول إلى عبء معرفي حقيقي... ومع مرور الوقت يرتفع الحمل المعرفي (Cognitive Load) بشكل كبير، فتضعف كفاءة الذاكرة العاملة (Workin Memory)، ويصبح الحفاظ على التركيز لفترات طويلة أكثر صعوبة!!!
وحتى نفهم هذا... تخيل جهازًا يمتلك قدرة محددة على المعالجة، ثم فتحت عليه عشرات البرامج، وفي كل برنامج عشرات النوافذ، ثم طلبت منه تشغيل مهمة جديدة. هل سيعمل بالكفاءة نفسها؟
الإجابة يعرفها الجميع..... أدمغتنا لا تختلف كثيرًا، إلا أنها أكثر تعقيدًا...
ورغم ذلك، ما زلنا نفاخر بقدرتنا على "تعدد المهام" بل و نطالب بمن نوظف أن يملك هذه المهارة!!! بينما تؤكد الأبحاث أن الإنسان (لا يؤدي عدة مهام في الوقت نفسه).... لنجرب الان، قم بهذه العمليتين في نفس الوقت (١+٣ و ٣-٣)، هل استطعت؟ بالتاكيد لا!!!
اذن ماذا حدث، العقل البشري فقط يستطيع أن ينتقل بسرعة بين هذه العمليات الذهنية.. و لكنه مع الوقت و كثرة الانتقال بين المثيرات/العمليات سيدفع ثمن هذا الانتقال بانخفاض الدقة، والإنتاجية، وجودة التفكير...
وربما لهذا السبب نشهد اليوم ارتفاعًا ملحوظًا في الشكوى من الإرهاق الذهني، النسيان، عدم التركيز والاحتراق الوظيفي، والقلق، واضطرابات النوم، بل وحتى الاكتئاب... و بالتأكيد ليس من الدقة العلمية أن ننسب هذه الاضطرابات إلى التقنية وحدها، لكنها قد تمثل أحد العوامل البيئية المهمة التي تسهم في تفاقمها لدى كثير من الأشخاص...
لكن القصة لا تتعلق بالانتباه وحده.... بل تتعلق أيضًا بطريقة تصميم هذه المنصات!!
فالدوبامين ليس "هرمون السعادة" كما يشاع، بل هو الناقل العصبي المسؤول عن توقع المكافأة والسعي إليها... وقد بُنيت معظم منصات التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية على أحد أشهر مبادئ علم النفس السلوكي، وهو المكافآت المتقطعة غير المتوقعة (Variable Ratio Reinforcement)؛ وهو المبدأ نفسه الذي يجعل آلات القمار شديدة الجاذبية مسببةً الإدمان... لذلك المنصة الرقمية صاحبة الخوارزمية التي تفعل هذا المبدأ هي التي تكسب أكثر...لأن خوارزميتها نجحت في إبقائك لأطول مدة ممكنة …
ولذلك لا تستغرب أن شركة ماكنزي للاستشارات طوّرت في عام 2025 ما سمّته معادلة الانتباه (The Attention Equation)، وأرفقتها بحاسبة تفاعلية لتقدير القيمة الاقتصادية لانتباه المستهلك عبر الوسائط المختلفة.... فهي أداة تحاول تقدير قيمة الوقت والانتباه اللذين يمنحهما الإنسان لمنصة أو محتوى معين، ومن ثم تقدير قيمة الإعلان، وحجم التأثير، والقدرة على توجيه قراراته وسلوكه.... فالسوق اليوم لا يريد وقتك فقط، بل يريد أن يعرف: كم كان عقلك حاضرًا خلال هذا الوقت؟ وكم يساوي هذا الحضور؟
لذلك فالمنصات/التطبيقات تتنافس في أن تجعلك في ترقب/اتصال دائم... فلا تعلم متى ستصل الرسالة المهمة، أو يظهر المقطع المثير، أو يأتي الإعجاب التالي، ولذلك تستمر في السحب إلى أعلى أو أسفل الشاشة بلا نهاية...فمرةً تجد شيئًا ممتعًا، ومرات عديدة لا تجد شيئًا، لكن احتمال ظهور المكافأة في أي لحظة يدفعك إلى الاستمرار..... ومع الوقت ترتفع عتبة الإثارة لديك، فلا يعود المحتوى العادي قادرًا على جذب الانتباه و لا التواصل/التفاعل الاجتماعي الطبيعي مع من حولك مُشبع مقارنة مع هذه المثيرات فيبدأ الدماغ في البحث عن مزيد من السرعة، ومزيد من التنوع، ومزيد من المكافآت الفورية منخفضة الكلفة المعرفية للحصول على هذا الدوبامين الرخيص و بالتالي الاشباع اللحظي وزيادة التعلق بهذه المنصات...
لكن هذه الظاهرة لا تصيب الجميع بالدرجة نفسها.... فالدماغ في مرحلة الطفولة والمراهقة لا يزال في طور البناء، ولا سيما المناطق المسؤولة عن التحكم في الانتباه، وكبح الاندفاع، واتخاذ القرار....ولهذا يُعد الأطفال والمراهقون أكثر عرضة للتأثر... وتزداد القابلية لدى المصابين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)، الذي تشير الدراسات الوبائية إلى أنه يصيب نحو 5 إلى 7% من الأطفال والمراهقين، ويستمر لدى نسبة من البالغين كما أنه الاضطراب النفسي الثاني بالترتيب في مجتمعنا السعودي حسب دراسة المسح الوطني!! ناهيك عن أن هناك شريحة أوسع تعاني ضعفًا في الانتباه أو الوظائف التنفيذية دون أن تستوفي معايير التشخيص، وهي أيضًا أكثر قابلية للتأثر بهذا النمط من هذه البيئة الرقمية السامة...
لكن من الخطأ الاعتقاد أن بقية الناس في مأمن!!!
فالدماغ يعمل وفق مبدأ اللدونة العصبية (Neuroplasticity)، أي أنه يعيد تشكيل شبكاته العصبية باستمرار وفقًا لما نكرره كل يوم... و بعبارة أخرى (الدماغ يتدرب على ما نطلبه منه)... فإذا دربناه على القفز المستمر بين المثيرات، أصبح أكثر مهارة في ذلك، و لكنه سيفقد تدريجيًا قدرته على البقاء مع فكرة واحدة لفترة طويلة.... وهنا يظهر مفهوم آخر بالغ الأهمية في علم الأعصاب، وهو الاحتياطي المعرفي (Cognitive Reserve).
فالقراءة، والتعلم، والتأمل، والنقاش، وحل المشكلات، والكتابة، كلها تبني رصيدًا معرفيًا يجعل الدماغ أكثر قدرة على مقاومة الضغوط والتغيرات... لكن هذا الاحتياطي ليس حصانة مطلقة.... فحتى أصحاب القدرات العقلية العالية قد يلاحظون مع مرور الوقت أنهم أصبحوا يجدون صعوبة في إنهاء كتاب، أو متابعة محاضرة طويلة، أو قراءة بحث علمي، أو حتى الجلوس مع فكرة واحدة دون مقاطعة...و كأنهم مع الوقت فقدوا ما يمكن أن نسميه (اللياقة العصبية) ....
ويفسر ذلك أحد أشهر مبادئ علم الأعصاب قانون هيب (Hebbian theory) الذي صاغه عالم النفس الكندي بقوله:
"الخلايا العصبية التي تنشط معًا، تتصل معًا."
أي أن الشبكات العصبية التي نستخدمها باستمرار تصبح أكثر قوة وكفاءة، بينما تبدأ الشبكات التي نهملها تبدأ بالتراجع....
فما نستخدمه يقوى… وما نهمله يضعف...
فالانتباه العميق مهارة....
والقراءة الطويلة مهارة....
والصبر على الأفكار المعقدة مهارة....
والقدرة على احتمال الملل مهارة....
وكل مهارة لا نستخدمها بانتظام قد تضعف، كما تضعف العضلات عند إهمالها...
فكلنا يعرف أن الوصول إلى المعلومات أسهل من أي وقت مضى، لكن التأمل فيها أصبح أصعب!!... وأصبح الإنسان يعرف عن أشياء كثيرة معلومات قليلة، لكنه يجد صعوبة في التعمق في أي شيء!!.... أصبحنا نمر على آلاف الأفكار، دون أن تسكن فينا فكرة واحدة!!.... ونشاهد مئات القصص، دون أن نعيش تجربة كاملة!!.... ونستهلك كمًّا هائلًا من المعلومات، لكن جزءًا قليلًا منها يتحول إلى معرفة، وللأسف أقل منه يتحول إلى حكمة!!!... و كأن ما أصابنا ما أود تسميته (ضمور العمق) و لنعرّفه معاً بأنه حالة من تراجع القدرة على التركيز المتصل، والتأمل، وربط الأفكار، وتحمل التعقيد...
ولهذا فالمشكلة الحقيقية ليست ضعف الذاكرة او النسيان التي يشتكي منها الكثير، وإنما ما يمكن أن نسميه (ضمور العمق) نتيجة ل (ضعف اللياقة عصبية) سببها انخفاض (الاحتياطي المعرفي) نتيجة للاستهلاك المزمن و الزائد ل(الحمل المعرفي)...
ولعل من المطمئن أن هذه القضية لم تعد محصورة في النقاشات العلمية و الأبحاث، بل بدأت تتحول إلى سياسات عامة... فقد أقرت أستراليا تشريعًا يمنع من هم دون السادسة عشرة من استخدام منصات التواصل الاجتماعي، في واحدة من أكثر الخطوات جرأة لحماية الأطفال من آثار البيئة الرقمية، كما تناقش المملكة المتحدة ودول أخرى تشريعات مشابهة، إلى جانب مراجعة علمية للعلاقة بين الألعاب الإلكترونية، ومنصات التواصل، و اثرها على صحة الأطفال النفسية والمعرفية....
هذه التشريعات لا تعني أن العلم حسم جميع الأسئلة، لكنها تعكس تحولًا مهمًا.
فلم يعد السؤال اليوم: هل تؤثر البيئة الرقمية في أدمغتنا؟
بل أصبح:
إلى أي مدى تؤثر؟ وكيف نحمي بشكل خاص الدماغ النامي من بيئة صُممت أساسًا لاختطاف انتباهه؟
وربما بعد سنوات سيمنحنا العلم اسمًا أدق لهذه الظاهرة، ويشرح تفاصيلها العصبية والبيولوجية كما فعل مع كثير من الظواهر التي بدأت أوصافًا اجتماعية قبل أن تصبح حقائق علمية....لكن إلى أن يحدث ذلك، فإن الحكمة تقتضي أن نبني قراراتنا على أفضل الأدلة المتاحة، لا أن ننتظر اليقين الكامل.... خصوصاً و أننا نحمل على عاتقنا مسؤلية مستقبلنا الحقيقي (أبناءنا و بناتنا)...
أما نحن كأسرة، فقد اتخذنا قرارًا قبل ١٠ سنوات قد يراه البعض متشددًا، لكنه بالنسبة لنا قرار وقائي ضروري...
لن يحصل أيٌ من أبنائنا على هاتف ذكي قبل المرحلة الثانوية و لن يكون له حساب في منصات التواصل الإجتماعي كذلك...
ليس لأننا نريد أن نحرمهم من التقنية، بل لأننا نريد أن نمنح أدمغتهم الصغيرة الفرصة لتنمو كما ينبغي، قبل أن تدخل في منافسة يومية شرسة مع خوارزميات صُممت على يد أفضل علماء السلوك في العالم من أجل هدف واحد... أن تنتزع أكبر قدر ممكن من انتباههم ليباع على شكل تأثير و إعلانات..
فلا فائدة من معركة تعويضات تُخاض بعد وقوع الضرر، وبعض أعظم صور التربية هي أن نحمي أبناءنا من أخطار لم يدركوا وجودها بعد...
والله من وراء القصد،
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا
ولا يبع بعضكم على بيع بعض
وكونوا عباد الله إخوانا
المسلم أخو المسلم
لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره
التقوى هاهنا
ويشير إلى صدره ثلاث مرات
بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم
كل المسلم على المسلم حرام
دمه وماله وعرضه
رواه مسلم
___
النجش : الزيادة في ثمن السلعة وهو لا يريد شراءها من أجل نفع البائع والإضرار بالمشتري
لا تدابروا أي : لا يعرض بعضكم عن بعض
يأتي #يوم_الأب هذا العام بعد 8 سنوات و4 أشهر من فقدك يا أبي…
رحمك الله وأسكنك الفردوس بلا حساب
A father's death is the most important event, the more heartbreaking and poignant loss in a man's life
#SigmundFreud#ترجمتي
"وفاة الأب هي أكثر حدث أهمية، وأعظم فقدٍ تأثيراً وإحداثاً للأسى المؤلم في حياة الرجل"
#سيݠموند_فرويد
صدر في عام 2000 كتاب لفيزيائي يدعى روبرت بارك شرح فيه مفهوم علوم الدجل أو العلوم الزائفة:
(علوم الدجل: الطريق من السذاجة إلى النصب)
أو كما جاء بلغة الفرنجة :
Voodoo Science: The Road from Foolishness to Fraud
فإذا رأيت علامة أو أكثر في أي منتج أو فكرة، فانفذ ببجلدك وفر منها ومن صاحبها فرارك من المجذوم، فالأمر يخرج من نطاق الاكتشاف إلى دائرة النصب.
وقد وضع 7 علامات تحذيرية (كتبتها بتصرّف) تكشف زيف أي ادعاء علمي أو منتج وهمي:
1- الهروب للإعلام: إعلان الاكتشاف عبر الصحافة (ووسائل التواصل) دون المرور بالتحكيم العلمي والتدقيق.
2- مظلومية المؤامرة: ادعاء أن الشركات الكبرى والحكومات تحارب الابتكار لقمع نجاحه.
3- الأثر غير المرئي: نتائج التجارب ضئيلة جداً، غامضة، وتقع دائماً عند الحد الأدنى للقياس.
4- الأدلة القصصية: لا توجد جداول بيانات، ولا عينات عشوائية، ولا دراسات مقارنة. الدليل الوحيد المشاع هو "قصص النجاح" مثل جربه فلان وتغيرت حياته وفلان شُفي تماماً بعد استخدم طريقتنا.
5- صمود العصور: تبرير صحة الفكرة لمجرد أنها قديمة (مثل: سر الفراعنة أو حكماء الصين الخ).
6- العزلة التامة: عمل "المخترع" بمفرده في معزل عن المجتمع الأكاديمي والخبراء.
7- خرق القوانين: تطلّب الادعاء نسف القوانين المستقرة والثابتةالفيزياء (قوانين الفيزيا ، الطب... الخ).
كيف تساعدنا العبادات على تنظيم مشاعرنا؟
عندما يمر الإنسان بضغوط أو مشاعر مرهقة، فإنه لا يحتاج دائمًا إلى التخلص من مشاعره بقدر ما يحتاج إلى طريقة صحية للتعامل معها، ومن هنا تأتي العبادات كأحد المصادر المهمة للدعم النفسي والروحي.
فالصلاة تمنح لحظات من التوقف وسط انشغالات الحياة، والدعاء يتيح مساحة للتعبير عن المخاوف والهموم والآمال، والذكر يساعد على إعادة توجيه الانتباه بعيدًا عن دوامة التفكير المستمر، بينما يعزز التوكل الشعور بأن الإنسان ليس وحده في مواجهة ما يمر به.
ولا تعني العبادات اختفاء المشكلات أو المشاعر الصعبة، لكنها قد تساعد على تهدئة حدّتها، وزيادة الشعور بالطمأنينة، واستعادة شيء من التوازن النفسي عند مواجهة الضغوط.
فوجود معنى أوسع للأحداث، والشعور بالأمل، وممارسة الطقوس الدينية بانتظام، كلها عوامل ترتبط بقدرة أفضل على التكيف مع التحديات والضغوط الحياتية.
فالعبادات لا تغيّر الظروف دائمًا، لكنها كثيرًا ما تغيّر الطريقة التي نواجه بها تلك الظروف، ولهذا قد يخرج الإنسان من صلاته أو دعائه والمشكلة ما زالت كما هي، لكنه لم يعد يشعر تجاهها بالطريقة نفسها.
#يوم_الجمعة
#وعي #صحة_نفسية
( أدع بها في يوم عرفة بحسن ظن بالله )
1- ربنا آتنا في الدنيا حسنة ، وفي الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار* متفق عليه
2- *اللهم اغفر لي ذنبي كله ، دِقّهُ وجِلّهُ ، وأوله وآخره ، وعلانيته وسره* رواه مسلم
3- *اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى* رواه مسلم .
4- *اللهم إني أعوذ بك من جَهْد البلاء ودَرَك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الأعداء* متفق عليه
5- *اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك وتحوِّل عافيك وفجاءة نقمتك وجميع سخطك* رواه مسلم
6- *اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ، ومن قلب لا يخشع ، ومن نفس لا تشبع ، ومن دعوة لا يستجاب لها* رواه مسلم
7- *اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي ، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير ، واجعل الموت راحة لي من كل شر* رواه مسلم
8- *اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والبخل والهرم وعذاب القبر، اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها* رواه مسلم
9- *اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري وما أنت أعلم به مني ، اللهم اغفر لي جِدّي وهزلي ، وخطئي وعمدي ، وكل ذلك عندي ، اللهم اغفر لي ما قدّمتُ وما أخّرتُ وما أسررتُ وما أعلنتُ وما أنت أعلم به مني ، أنت المقدم وأنت المؤخر وأنت على كل شيء قدير* متفق عليه
10- *اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت ، أنت ربى وأنا عبدك ، ظلمت نفسى واعترفت بذنبى ، فاغفر لى ذنوبى جميعا إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت ، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت ، لبيك وسعديك والخير كله في يديك أستغفرك ربي وأتوب اليك* رواه مسلم
غدًا يوم #عرفة ..
اليوم الذي تُرفع فيه الدعوات،
وتُغفر فيه الذنوب،
وتُعتق فيه الرقاب.
قد تكون هذه الساعات
سببًا في فرجٍ انتظرته،
أو دعوةٍ طال رجاؤها،
أو حياةٍ تتغير بلطف الله.
لـ هذا .. جمعنا لكم في هذا الثريد
أدعية يوم عرفة مرتبة 🤎.
«والكبر - أعزك الله تعالى - باب لا يعد احتماله حلماً، ولا الصبر على أهله حزماً، ولا ترك عقابهم عفواً، ولا الفضل عليهم مجداً، ولا التغافل عنهم كرماً، ولا الإمساك عن ذمهم صمتاً.»
فالذي يقصده الجاحظ هنا أن المتكبر أسقط حقه في المعاملة الحسنى، وأن المعاملة الأخلاقية الفاضلة لا يستحقها حتى يعتدل ويعرف حجمه وقدره.
ولهذا قيل:
( التكبر على المتكبر … صدقة !! )
مستويات الاستماع الأربعة:
• المستوى الأول: المحتوى (Content)
وهو الاستماع فقط إلى "الكلمات التي يقولها الشخص"، وهذا هو المستوى الذي يتوقف عنده معظم الناس.
• المستوى الثاني: الأسلوب (How)
الاستماع إلى "كيفية" قول الكلام؛ بما في ذلك الإيقاع، نبرة الصوت، لغة الجسد، والوقفات بين الكلمات التي تعطي هيكلاً لما يقال.
• المستوى الثالث: النية (Intention)
الالتفات إلى المشاعر والاحتياجات "غير المعلنة"، والسياق الذي يدفع الشخص للحديث في المقام الأول. قبل الرد، اسأل نفسك: "بماذا يشعر هذا الشخص؟ وماذا يحتاج الآن؟".
• المستوى الرابع: العقل (Mind)
وهو المستوى الذي يغير كل شيء، ويتعلق "بثرثرتك الذهنية الداخلية". هل أنت مستمع حقاً، أم أنك مشغول بتجهيز ردك في رأسك؟. إذا لم تستطع تهدئة عقلك، فأنت لا تستمع بصدق.
يقول فضيلة الشيخ "علي الطنطاوي" رحمه الله:
رأيتُ إبنتي البارحة تأخذ قليلا من الفاصوليا والأرز، ثم وضعتها في صينية نحاس وأضافت إليها الباذنجان والخيار وحبات من المشمش ..
و همّت خارجة، فسألتُها : لمن هذا ؟
فقالت :إنه للحارس، فقد أمرتْني جدّتي بذلك ...
فقلت: أحضري بعض الصحون، وضعي كل حاجة في صحن ورتّبي الصينيةوأضيفي كأس ماء ومعه الملعقة والسكين، ففعلت ذلك ثم ذهبت ..
وعند عودتها سألتني لمَ فعلتُ ذلك ؟
فقلت: إنّ الطعام صدقةٌ "بالمال"، أما الترتيب فهو صدقةٌ "بالعاطفة" ..
والأولُ يملأ البطن، والثاني يملأ القلبَ..
فالأول يُشعِر الحارس أنه متسولٌ أرسلْنا له بقايا الأكل
أما الثاني فيُشعره أنه صديقٌ قريب أو ضيفٌ كريم ..
وهناك فرق كبير بين عطاء المال وعطاء الروح،
وهذا أعظمُ عند الله و عند الفقير ..
فليكنْ إحسانُكم ملفوفاً بكرَمٍ و محبة.. لا بذلٍّ و مهانة.
رمضانات تتبدل .. لكنها لا تتكرر .. ظِلال الراحلين شامخةٌ فوق أطباق الموائد .. و العيون خشوع .. أيام الشهر يخالطها نحوٌ من شجن .. و الليالي كأنها شاشة سينما تتراقص فيها أطيافٌ من ذكريات .. يسلّم عليكم (الخلاوي) و يقول لكم :
نعد الليالي و الليالي تعدنا
العمر يفنى و الليالي بزايد
قيل لرسول الله ﷺ أي الناس أفضل قال : كل مخموم القلب صدوق اللسان ، قالوا صدوق اللسان نعرفه فما مخموم القلب ، قال : هو التقي النقي لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد
ابن ماجه ٣٤١٦
( سلامة القلب وصدق اللسان من أجل الصفات التي ينبغي أن يتحلى بها المسلم، وهي من الصفات التي يتفاضل فيها الناس، وهي من أعظم أسباب دخول الجنة.
وفي هذا الحديث يقول عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: «قيل لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: أي الناس أفضل؟»، فقال النبي ﷺ: «كل مخموم القلب»، أي: سليم القلب نظيفه، وهو من تخميم البيت، أي: كنسه وتنظيفه، والمعنى: أن يكون قلبه نظيفا خاليا من سيئ الأخلاق، «صدوق اللسان»، أي: لسانه مبالغ في الصدق، فيحصل بذلك المطابقة بين تحسين اللسان وطهارة القلب، فيخرج عن كونه مرائيا.
فقال الصحابة رضي الله عنهم: «صدوق اللسان نعرفه، فما مخموم القلب؟»، فقال النبي ﷺ: «هو التقي»، أي: الخائف من الله في سره وعلنه، والمراقب له في كل أعماله، «النقي»، أي: نقي القلب، وطاهر الباطن، «لا إثم فيه»، وفي رواية: «لا إثم عليه»، أي: لا يوجد به سوء من الحقد والغل، فإنه محفوظ بحفظ الله وعنايته، وقوله: «ولا بغي» أي: لا ظلم فيه ولا ميل عن الحق، «لا غل» أي: لا حقد، «ولا حسد»، أي: ولا يتمنى زوال نعمة الغير.
وفي الحديث : الحث على سلامة الصدور والقلوب من الصفات الخبيثة؛ كالغل والحقد والحسد، وغير ذلك.
وفيه: أن الله سبحانه ينظر إلى القلوب والأعمال، فيجازي على ما يطلع عليه في قلب عبده من الإحسان أو غيره )
تتحدث صاحبة الفيديو عن شعورها المتزايد بتراجع قدراتها الذهنية، إذ تصف نفسها بأنها أصبحت أقل ذكاءً مع مرور الوقت، رغم أنها كانت في السابق متفوّقة دراسيًا ودرست علم الأعصاب.
وبعد مشاهدتها مقاطع قديمة لها أثناء فترة الجامعة، صُدمت بالفارق الكبير بين مستوى تفكيرها وقدرتها اللغوية آنذاك وبين حالها اليوم؛ فقد كانت تتحدث بطلاقة وتستخدم مفردات دقيقة ومعقّدة، بينما بات خطابها الحالي أبسط وأضعف.
تشير إلى أنها قرأت دراسة تفيد بارتفاع معدلات الإصابة المبكرة بالخرف بين أفراد العشرينات والثلاثينات، وترى أن التعرض المفرط للشاشات ووسائل التواصل الاجتماعي، لا سيما الاستخدام المستمر لتطبيقات مثل “تيك توك”،
هو سبب رئيسي في ذلك. وتؤكد أنها لم تعد قادرة على كتابة مقال أو التعبير المنظم عن أفكارها، بعدما كانت تقرأ كتبًا عميقة وتخوض نقاشات فكرية معقّدة.
وتوضح أن الذكاء ليس صفة ثابتة أو موهبة دائمة، بل مهارة تحتاج إلى تدريب مستمر وتحدٍّ ذهني للحفاظ عليها.
كما تنتقد الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي في التفكير والتعبير بدلًا من الإنسان، معتبرة أنه يساهم في إضعاف القدرات العقلية.
وتلفت إلى أن تعليقات المتابعين كانت مقلقة، إذ عبّر كثيرون عن معاناتهم من ضعف الذاكرة، وتشتت الانتباه،
وصعوبات في التركيز أو الدراسة، بل وحتى ظهور التلعثم عند بعضهم، ويربطون ذلك بقضاء وقت طويل أمام الشاشات.
وفي الختام، تعبّر عن قلقها من إنكار بعض الأهالي لخطورة الشاشات على الأطفال، رغم أن أدمغتهم ما تزال في طور النمو، مؤكدة أن هذا الخطر حقيقي ومدمّر.
فقط في السعودية :
مقيم مصري حن لوالده الذي توفى منذ فترة قريبة واجهش بالبكاء وهو متوقف عند اشارة، فحدث له هذا الموقف مع رجل امن عظيم ومراعي للمشاعر 🇸🇦❤
إذا كنتِ حقيقية، بكلِ ما في الحقيقة من سمات: حلاوتها، مرارتها، أصالتها، صعوبتها، سطوعها، ظلامها، جديّتها، قطعيّتها. فلا يمكن أن تكوني رائعةً فقط، لابد أن تكوني مريعةً أيضاً. قد يهرع البعض إليك، وقد يهرب البعض منك.