النقص الذي أنقذ كريستيانو من عبادة نفسه
محمد العباس
لا يختبر القدر العاديين. إنه ينتظر العظماء حتى يوشكوا على ملامسة الكمال، ثم يترك فيهم ثغرة واحدة لا تندمل. وفوق كتفي كريستيانو رونالدو استقرت تلك الثغرة، كما تستقر الندبة على وجه تمثال لا يشيخ.
كانت حيا��ه محاولة متواصلة لإثبات أن الإرادة تستطيع إعادة كتابة قوانين الطبيعة. حارب الزمن كما لو كان خصماً في الملعب. روّض الجسد حتى بدا أنه خرج من حدود البيولوجيا. حوّل الانضباط إلى عقيدة والعمل إلى قدر حتى غدت سيرته احتجاجاً دائماً على فكرة الحدود. وكلما اعتقد الناس أن النهاية اقتربت عاد ليؤجلها وكأنه يخوض مباراته ضد الفناء أكثر مما يخوضها ضد خصومه.
ثم وقف أمام كأس العالم. وكانت تلك اللحظة التي صمتت فيها الإرادة، ونطق القدر.
كتبت رويترز: «رغم كل أرقامه، لم يستطع رونالدو فك شفرة كأس العالم». في هذه العبارة تختبئ مفارقة تتجاوز كرة القدم. يستطيع الإنسان أن ينتصر على منافسيه وأن يهزم التعب وأن يتجاوز ما ظنه الآخرون مستحيلاً ثم يجد نفسه أمام باب لا يُفتح إلا إذا وافق القدر.
كل عظيم يحمل تصدعاً يطارده. ذلك التصدع يمنح العظمة معناها الأعمق. فالسيرة التي تبلغ تمامها تتحول إلى نصب رخامي صامت. أما السيرة التي تحتفظ بأثر مبتور فتظل نابضة بالحياة لأن الأسئلة لا تموت. الامتلاء المطلق يترك وراءه إعجاباً عابراً. أما الغياب فيترك أثراً يستدعي التأمل الطويل.
كان إميل سيوران يرى أن النقص ينقذ الإنسان من عبادة نفسه. وعند إسقاط هذه الفكرة على رونالدو تنكشف طبقة أعمق من المأساة. فقد عُرف طوال مسيرته بسعيه الدائم إلى تجاوز الإنسان في داخله عبر العمل والانضباط والإرادة. وكأن القدر حجب عنه الكأس حتى يحول دون اكتمال صورته.
وربما كانت تلك الثغرة ضرورة وجودية أكثر من كونها خسارة رياضية. فالتصدع يغدو كبحاً تراجيدياً لجبروت الإرادة الإنسانية. ويبقى صاحبه إنساناً في قلب الأسطورة. فالأساطير المغلقة تنتهي عند لحظة إحكامها. أما الأساطير التي تحمل ندبة فتظل قابلة لإعادة القراءة مع كل جيل.
ومن هنا تلتقي حكاي��ه مع الحساسية الجمالية عند شارل بودلير. كان يبحث عن الجمال في التوتر بين المثال والزوال وبين ما يشرق وما يتداعى. فاللامكتمل يمنح الأشياء عمراً أطول من الكمال. وتتجلى هذه اللحظة البودليرية في ذلك المشهد المهيب. دموع رونالدو في الممر الضيق المؤدي إلى غرف الملابس بعد ليلة الإقصاء. كما باحت بذلك تضاريس وجهه.
في ذلك الممر المعتم انهار المثال الصارم وظهر الإنسان بكل هشاشته. تلك الدموع وذلك الجسد المنهك شكلا الشق الصغير في التمثال. ومن خلال ذلك الشق دخل الزمن إلى الأسطورة وسكنت الذاكرة فيها. ولهذا نعود إلى تلك الصورة مرة بعد أخرى.
لو عاد رونالدو من كأس العالم بالكأس لانغلقت حكايته كما تنغلق الدائرة. وكان التاريخ سيمنحه خاتمة سعيدة ثم يطوي الصفحة الأخيرة. أما اليوم فقد بقيت الصفحة مفتوحة. وبقي سؤال واحد يرافق اسمه أكثر من كل أرقامه. كيف استطاع رجل أن يهزم حتمية الزمن ثم يعجز أمام الصدفة؟
يمثل الزمن تلك الحتمية البيولوجية القاسية التي استطاع رونالدو ترويضها بعبقرية الانضباط. وتمثل الصدفة ذلك العنصر المنفلت الذي يتشكل في تفاصيل مباراة واحدة وفي ارتداد كرة وفي لحظة لا تخضع للحساب. انتصر على الجسد وانتصر على الوقت وانتصر على حدود الطاقة البشرية. ثم وجد نفسه أمام عالم لا تعترف قوانينه بالإرادة وحدها. عالم يحكمه الاحتمال كما يحكمه الجهد.
خرج رونالدو من المونديال محملاً بكل ما يمكن لإرادة بشرية أن تنتزعه من مخالب الفناء. وترك خلفه تلك الكأس العصية. غيابها منح إرثه بعده التراجيدي ومنح حكايته خلودها. فالذاكرة البشرية يصيبها الملل من النهايات الكاملة. وهي تعود دائماً إلى الحكايات التي تركت سؤالاً مفتوحاً وإلى الأبطال الذين حملوا معهم ثغرة واحدة لا تندمل.
يبرز #تقرير_حالة_الإعلام 2025 التحوّل المتسارع الذي يشهده قطاع الإعلام السعودي، وما يحمله من فرص استثمارية واعدة، ضمن مسار وطني يدعم الابتكار ويسهم في تنويع الاقتصاد.
للاطلاع على التقرير: https://t.co/sZotSRdKr7
الهيئة العامة لـ #تنظيم_الإعلام
إطلاق #تقرير_حالة_الإعلام وفرص الاستثمار 2025، يعكس التحول الجذري الذي يشهده الإعلام السعودي، حيث يعزز الابتكار ويدعم التنوع الاقتصادي، مما يجعله قطاعًا مليئًا بالفرص الاستثمارية الواعدة.
للمزيد عن التقرير:https://t.co/sZotSReigF
الهيئة العامة لـ #تنظيم_الإعلام
5 فبراير 🎂
كبرتُ عامًا،
لكني مازلت أبحث عن معنًى للحياة
لا أزال في معتركها،
أفاوض الأيام،
وأختبر نفسي بين ما كنتُه
وما أظن أني سأصير إليه.
أبحث .. عن معنى أعيش به بصدقٍ أكبر،
وعن تعريفٍ للحياة
يخصّني أنا.
فبراير…
فيه وُلدت
وفيه تولد أحلامي
هذا طفلي الأدبي الأول…
خرج من أزقة الذاكرة،
ومن حارةٍ كانت أقرب إلى القلب من العمر نفسه.
«حارة المقابر»
ليست رواية عن الموت،
بل عن الحياة حين تُجاوره،
عن بشرٍ عاديين
لم يطلبوا الخلود
فخلّدهم المكان.
📍 #معرض_جدة_للكتاب_2025
جناح P10
في صدر كل دار .. صندوقٌ يحفظ وثيقةَ عهدٍ، وقصةَ أجيال ..
من رائحة الماضي العتيق، وذاكرة البيت الأول، إلى بنيان المستقبل الشامخ .. قصةٌ واحدة لا تتغير، تكتبها سواعد الأبناء، وحكايتها أن للدار ابنٌ بار ..
@ttalahmari@aqari__sa شكرًا لك أستاذ طارق على هذه الإشادة و القراءة العميقة للعمل
في إنتاج هذا العمل كان هدفنا نلمس هالمعنى ونخليه بسيط وصادق، والحمد لله إن الرسالة وصلت بهذا الشكل العميق 🙏
شدني في هذا الفيديو فكرة التقاطة سؤال الرئيس الأمريكي ترمب لسمو سيدي #ولي_العهد: "محمد هل تنام؟" وتحويلها إلى قصة..
هذا المحتوى الذي نشره حساب أهل العقار @aqari__sa -وهي مبادرة اتصالية تهدف لرفع الوعي العقاري - إلى عدم صعوبة الفكرة في ابتكارها، بل في الالتقاط البديع الذكي للسؤال الذي يعكس الحياة التي نعيشها بواقعية وحوّلها إلى قصة وطنية، ونجح في تحويل سؤال عابر "لماذا لا ننام؟" إلى بيا��ٍ للطموح، وربط "السهر" كعادة اجتماعية بـ "العمران" كغاية وطنية.
لطالما كان "الليل" في ثقافتنا مساحة للحياة وليس مجرد وقت للراحة، فيه تُنسج الحكايات، وتُعقد الصفقات، وتولد الأفكار..
ببساطة ليلنا السعودي هو امتدادٌ واعٍ لنهارنا الصاخب..
هذا هو السرد القصصي الذكي: أن تجد المعاني الكبرى في التفاصيل الصغيرة التي نعيشها، وأن تصنع من "الطبع" قصة "عزّ" وتختار التوقيت المناسب لنشر رسالتك، عمل إبداعي عميق ومُلهم. يستحق الإشادة..
قصتنا قصّة أرض ما تنام أحلامها
قصة طموحٍ ما يحدّه نهار، وشغف يبني له من كل ليله .. فرصة جديدة
حنا مثل أرضنا
مثل أحلامنا
ما ننام
لأننا بطبعنا طموحين ..
#عزنا_بطبعنا#اليوم_الوطني_السعودي_95#أهل_العقار
قصتنا قصّة أرض ما تنام أحلامها
قصة طموحٍ ما يحدّه نهار، وشغف يبني له من كل ليله .. فرصة جديدة
حنا مثل أرضنا
مثل أحلامنا
ما ننام
لأننا بطبعنا طموحين ..
#عزنا_بطبعنا#اليوم_ال��طني_السعودي_95
#أهل_العقار