إلهي لا أعلم بما ادعوك وكيف ادعوك، تراكم الكلم في صدري، إلهي يا كاشف سرّي وعالم قصدي وما خفي عني، إلهي لملمني وأرشدني واهدني لما تحب وترضى وأرضني بما قضيت، إلهي أرني الأمور كما هي على حقيقتها وأجب دعوتي وبغيتي إني بك ألوذ وأرجو وأعود.
لا أغبط أحدًا على نعيمٍ كغبطتي أصحاب الدعاء المُتواصل؛ لصدق عبوديتهم وأدبهم العظيم مع الله. تراهم يستقبلون أقداره تعالى بحفاوة، ويلحّون في الدعاء مهما تأخّرت الإجابة. لهم قلوبٌ واثقةٌ بالله؛ لا شيء يهزمها، ولا يأس يحاصرها.. بيقينهم، يستلذّون طول المناجاة، ويتحسّسون الفرج قبل أوانه . وهُم مأجورون فائزون في كل أحوالهم؛ فدعاؤهم إمّا مُجاب، أو مُدَّخر ، أو مدفوعٌ به عنهم من الأذى!
لَقَد زَادَنِي حُبًّا لِنَفْسِيَ أَنَّنِي
بَغِيضٌ إِلىٰ كُلِّ امْرِئٍ غَيرِ طَائِلِ
الطِّرِمَّاح
هذا معنى بديع مُبتكر، لم يُسبق إليه في بابه، وإن أعيد مرارًا لم يُملّ، لحسن موقعه من النفس.
"اركض ما شئت، وتعجّل ما شئت؛ لكن أرجو ألّا تفسد العجلة أعزّ بواعث الطمأنينة في حياتك، فتنسى: «ثم اركع حتى تطمئنّ راكعًا، ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا، ثم اسجد حتى تطمئنّ ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئنّ جالسًا… ثم افعل ذلك في صلاتك كُلّها.»"
فاهم المنفلوطي و هو بيقول
وقَد استقرَّ في نفسِي أن أعيشَ في هذا العالَم مُنفردًا كمُجتمع، وغائبًا كحاضِر، وبعيدًا كقريب، وأن ألهُو بشأنِ نفسي عَن كلِّ شأنٍ سِواه، وأن أستعينَ على نسيانِ المَاضي باجتنابِ مواطنِه ومَظاهره.
الشافعي أبدع في التشبيه وهو ينصح بتغيير مكانك ويحثك على السعي يقول في شطر بيتٍ له:
والسهمُ لولا فراق القوسِ لم يصِبِ
يعني بشكل عام حاول تغير مجتمعك والناس اللي حولك وانصب فإن لذيذ العيش في النصبِ
أو كما قال تعالى:
(فإذا فرغت فانصب)