«المسألة فيها قولان».. من أكثر العبارات التي أفسدت الفقه اليوم!
يظن بعض الطلاب أن غاية التحصيل حكاية الخلاف، بينما الخلل الحقيقي يكمن في الجهل بـ «رتبة القائل».
مقطع نفيس للشيخ د. يوسف الغفيص يضع فيه ميزاناً حاسماً:
متى يكون ترجيح الجمهور هو الصواب قطعاً للشذوذ؟ وما هي قاعدة «اتفاق العصر واختلاف المِصر»؟
المتنبي أكثر شعراء العرب فهماً للنفس البشريه؛ فكأنه من الفلاسفة الكبار ومن علماء النفس في وقتٍ واحد، والشواهد في شعره كثيرة، مثل قوله:
(إِذا ساءَ فِعلُ المَرءِ ساءَت ظُنونُهُ
وَصَدَّقَ ما يَعتادُهُ مِن تَوَهُّمِ)
(يرَى الجُبَناءُ أنّ العَجزَ عَقْلٌ
وتِلكَ خَديعَةُ الطَّبعِ اللّئيمِ)
(كَدَعواكِ كُلٌّ يَدَّعي صِحَّةَ العَقلِ
وَمَن ذا الَّذي يَدري بِما فيهِ مِن جَهلِ)
(خليلُكَ أنتَ لا مَن قلتَ خِلِّي
وإن كَثُرَ التَّجَمُّلُ والكلامُ)
(لَولا المَشَقَّةُ سادَ الناسُ كُلُّهُمُ
الجودُ يُفْقِرُ وَالإِقدامُ قَتَّالُ)
أكره بيت ابن الرومي
"ستألف فقدان الذي قد فقدته
كإلفك وِجدان الذي أنتَ واجدُ"
///
وبيت سبيل بن سند:
"فل الحجاج وخل عنك الهواجيس
كلٍ يموت وحاجته ما قضاها"
///
وبيت المتنبي:
"نصيبك في حياتك من حبيب
نصيبك في منامك مِن خيال"
والله أتحاشى قرائتها هربًا من شعور داخلي ماعرف أشرحه😔
أفضل كتب الحنابلة في ذكر الأدلة عند الشيخ أحمد القعيمي:
١- «منار السبيل» لابن ضويان (استقصى أدلة «دليل الطالب»).
٢- «الممتع» للتنوخي (قرن كل مسألةٍ بدليل أو تعليل).
٣- «شرح العمدة» لابن تيمية (أعظم شروح المذهب استدلالاً).
كان شيباننا يحذرون إنك تتحدث بمجلس وتتكلم في أشخاص أو قبيلة وأنت لا تعرف الموجودين تمامًا، حتى لو كلامك حقيقة فإنه يُترك دام فيه احتمال إزعاج لأحد الحضور، وإذا دخل معي أحد أصدقائي فأنا مُلزم بأن أعرّف به، لعدة أسباب ومنها السبب السابق، وهذه عادة جميلة تنم عن نباهة ومراعاة كبيرة، وقد أشار لها ابن المقفع قديمًا عندما قال: "إذا كنتَ في جماعة قومٍ أبدًا فلا تَعُمَّنّ جيلًا من الناس، أو أمّةً بشتمٍ ولا ذمّ، فإنّك لا تدري لعلّكَ تتناولُ بعض جلسائكَ ولا تعلم"
وكم شخص تعرض لموقف محرج بسبب أنه أطلق لسانه في مجلس لا يعرفه تمامًا فمسّ أحد جلسائه بحديثه.
• أبيات جميلة عن فوائد شرب #القهوة ..
للشيخ ملا عمران آل رضوان اللنجي الفارسي :
عليكَ بشُرْبِ البُنِّ في كلِّ لحظةٍ
فإنَّ بَها يا صاحِ خَمْسُ فوائدِ
نَشاطٌ وهَضْمٌ ثمُّ قَطْعُ بَلاغِمٍ
ونورٌ لعينٍ ثمُّ قُوتٌ لعابدِ
[ تاريخ لنجه - حاضرة العرب على الساحل الشرقي للخليج (ص ١٥١) ]
الشيخ #عبدالرزاق_البدر .
————————
• الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله - كانت لديه دلة قهوة صغيرة يقوم بتسخينها ليشرب منها بين التسليمات ؛ من أجل أن تبعث فيه النشاط ويتقوى على الصلاة .
[ كتاب : مواقف من حياة الشيخ الوالد عبد الرحمن بن ناصر السعدي (ص ٣٣) ] .
• جلس أحد المشايخ عند الشيخ الشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله - ، والشيخ ابن إبراهيم يصب له القهوة فنجالًا بعد الآخر ، فقال له الضيف : كم فنجالًا تشرب كل يوم ؟ فقال له الشيخ : لو قلت كم دلة لأخبرتك !
[ كتاب : الشيخ محمد بن ابراهيم آل الشيخ حياته وآثاره (ص ٩٧) ] .
• أنشد الشيخ زيد المدخلي - رحمه الله - :
وقهوةُ البُنِّ للأبدانِ مُنْعِشةٌ
مذاقُهَا مُمتعٌ كالبُرِ والعسلِ
رفيقةُ العُمْرِ في الأسفارِ مُؤنسةٌ
كنفحةِ المِسْكِ إن فاحتْ بلَا جدلِ
وبُغْيةُ النَّفسِ في الإصْبَاح مُبهجةٌ
تَسُرُّ إلْفًا مَتَى جاءَتْ على مَهَلِ
ِيا حبَّذا الشِرْبَ إنْ صاغتهُ ماهِرةٌ
لِتُكْرِمَ الضَّيْفَ مِـنْ آتٍ ومُرْتحِل
في كُلِّ بيتٍ لَهَا ذِكْرٌ ومَنْقَبَةٌ
تُضَاحِكُ الخِلَّ إينَاساً بِلا خَطَلِ
تقولُ مرحى وطول الوقتِ بَاسِمَةٌ
تُعِيدُ مَرْحَى رَفيعَ القَدْرِ والمُثُلِ
لا عيب فيها ومِنْ غَوْلٍ مُبَرَّأَةٌ
فاشْربها صِرْفًا ولا تخشى من العِلَلِ
[ المنظومات الحسان - الديوان المليح ]
.
حنبليٌّ يكتب رسالةً كاملة في تفضيل مذهب مالك، والمفارقة أنّ الذي يفضّله ليس المذهب المالكيّ. ففي المجلّد العشرين من «مجموع الفتاوى» سؤالٌ يُوجَّه إلى ابن تيمية عن «صحّة أصول مذهب أهل المدينة، ومنزلة مالكٍ المنسوب إليه مذهبهم في الإمامة والدِّيانة، وضبطه علوم الشريعة عند أئمّة علماء الأمصار وأهل الثقة والخبرة من سائر الأعصار»، فيجيب بجوابٍ يمتدّ مئةً وبضع صفحات، هو رسالةٌ مستقلّة قائمة بنفسها لا فتوى عابرة.
وموضوعها أدقّ من عنوانها الشائع: فليست مفاضلةً بين المذاهب الأربعة، ولا انتصارًا لمالكٍ على أبي حنيفة، بل هي بحثٌ في جغرافيا العلم عند المسلمين، يسأل: لماذا كانت المدينة النبويّة في القرون الثلاثة الأولى أسلمَ الأمصار في الأصول والفروع معًا، وما الذي يترتّب على ذلك في ميزان الاستدلال، وأين تقف حجّية عمل أهلها وأين تنتهي. والمذهب الذي يفضّله ابن تيمية هو مذهب أهل المدينة في عصر الصحابة والتابعين، لا المذهب المالكيّ الذي استقرّ بعد ذلك بقرون.
▪︎ نسبة الرسالة وأسماؤها
نسبتها إلى ابن تيمية محلّ اتّفاق عند من ترجم له وعُني بإحصاء تصانيفه، وقد وردت في المصادر بعناوين متقاربة:
- الصفديّ في «الوافي بالوفيات» (٧/١٨)، وابن شاكر الكتبيّ في «فوات الوفيات» (١/١٢٧)، وسمّياها: «تفضيل قواعد مذهب مالك وأهل المدينة».
- ابن عبد الهادي في «العقود الدريّة» (ص٣٤)، وسمّاها: «قاعدة في تفضيل مذهب مالك».
- «مجموع الفتاوى» ط مجمع الملك فهد (٢٠/٢٩٤)، وقد صُدِّرت فيه بصيغة السؤال، فاشتُقّ منها العنوان المتداول: «صحّة أصول مذهب أهل المدينة».
فالعنوان الأوّل مأخوذٌ من مضمونها، والثاني من مطلع السؤال، وليس في النصّ نفسه تسميةٌ نصّ عليها المؤلّف. ولم يُنصّ كذلك على تاريخ كتابتها ولا على اسم السائل، وهو نقصٌ يُشعر بأنّها كُتبت جوابًا عن استفتاءٍ ورد عليه من بيئةٍ مالكيّة، من غير أن يمكن الجزم بذلك.
▪︎ بناء الرسالة ومسارها
هي جوابُ فتيا لا كتابٌ مصنَّف، فبناؤها بناءٌ استدلاليّ متدرّج، وأكثر عناوينها الداخليّة في المطبوعات من صنع من فهرس «المجموع» لا من المؤلّف، ومع ذلك يجري النصّ على مسارٍ واضح:
١. مقدّمة في دلالة كون المدينة دار الهجرة والسنّة والنصرة، ثمّ أحاديث فضل القرون الأولى، وتحرير معنى «يشهدون قبل أن يستشهدوا»، وتعريف الصحابيّ ونقل قول مالك فيه.
٢. تحرير محلّ النزاع: أنّه لم يقل أحدٌ بحجّية إجماع أهل مدينةٍ سوى مدينة النبيّ ﷺ، وأنّ من نسب إلى أبي حنيفة أو أصحابه أنّ إجماع أهل الكوفة حجّة فقد غلط عليهم.
٣. مسحٌ تاريخيّ للأمصار وما خرج منها من العلم أو البدع.
٤. لبّ الرسالة: مراتب عمل أهل المدينة الأربع.
٥. مقارنةٌ بين المدرستين في الحديث والرأي: أيّ الأمصار أصحّ حديثًا، ومتى حدث الكلام في الرأي، وموقع «الموطّأ»، ونسخ النهي عن كتابة الحديث.
٦. تقرير أنّ أصول مالك وأهل المدينة أصحّ الأصول والقواعد، وبيان رجحان جملة مذاهبهم بأربع قواعد يستعرض بها أبواب الفقه.
٧. تطبيقٌ مطوّل على الفروع: المحرَّمات لخبث أعيانها، ثمّ المحرَّمات لجهة الكسب، ثمّ العبادات، ثمّ المناكح والعقوبات والأحكام.
٨. خاتمةٌ في مسألةٍ أصوليّة مستقلّة: نسخ القرآن بالسنّة.
▪︎ أبرز مسائل الكتاب
مراتب عمل أهل المدينة: أنفس ما في الرسالة، وأكثر ما نُقل عنها ودار في الدراسات الأصوليّة بعدها:
• الأولى: ما يجري مجرى النقل عن النبيّ ﷺ، كنقلهم مقدار الصاع والمدّ، وترك الصدقة في الخضراوات، والأحباس، وهذا حجّةٌ باتّفاق العلماء.
• الثانية: العمل القديم بالمدينة قبل مقتل عثمان رضي الله عنه، وهو حجّة في مذهب مالك، وهو المنصوص عن الشافعيّ، وظاهر مذهب أحمد أنّ ما سنّه الخلفاء الراشدون حجّةٌ يجب اتّباعها.
• الثالثة: أن يتعارض دليلان يُجهل أرجحهما وأحدهما يعمل به أهل المدينة، ففيه نزاع: مالكٌ والشافعيّ يرجّحان بعملهم، وأبو حنيفة لا يرجّح به، ولأصحاب أحمد وجهان.
• الرابعة: العمل المتأخّر، وقد اتّفق الناس على أنّ إجماع أهل المدينة بعد الأعصار المفضّلة ليس بحجّة.
وقيمة هذا التقسيم أنّه نقل المسألة من خصومةٍ مذهبيّة مطلقة إلى تفصيلٍ يُسلّم أكثره الجميع، فما اتُّفق عليه رُدّ إلى النقل المتواتر، وما اختُلف فيه حُصر في مرتبةٍ واحدة هي مرتبة الترجيح عند التكافؤ.
- قصّة أبي يوسف ومالك: وهي المفتاح العمليّ للمرتبة الأولى، إذ سأله أبو يوسف عن الصاع والمدّ، فأمر مالكٌ أهل المدينة بإحضار صيعانهم وأسانيدها عن أسلافهم، وقال له: أترى هؤلاء يكذبون؟ فرجع أبو يوسف وقال: لو رأى صاحبي ما رأيتُ لرجع كما رجعت، فاستدلّ ابن تيمية بذلك على أنّ مثل هذا النقل حجّةٌ عند أبي حنيفة نفسه، وإنّما لم يبلغه.
👇🏻
#التصنيف_للولد
- صنف ابن آجروم كتابه "الآجرومية" لولده.
- وصنف ابن حجر كتابه "بلوغ المرام" لولده.
- وصنف السقاف كتابه "العود الهندي" لولده.
- وصنف ابن القيم كتابه "تحفة المودود" لولده.
- وصنف ابن الجوزي كتابه "لفتة الكبد" لولده.
- وكتب أبو إسحاق الإلبيري تائيته لولده.
- وصنف أبو الوليد الباجي نصيحة الولدية لولَدَيْه.
- وصنف سراج الدين البلقيني كتابه "التأديب" لولده.
فسارت بها الركبان، وكُتبَ لها القبول في كلّ الأزمان؛ لإخلاص نيّةِ مؤلّفيها، وصدق نصح كاتبيها، فقد بدؤوا بمن يعولون، وعنهم مسؤولون.
#منقول
قال الشّعبي: لا يكونُ الرّجل سيِّداً حتى يستعمل بَيْتَي الهُذَلي، قيل: وما هما؟ قال: قوله:
وإنِّي للبَّاسٌ على المَقْتِ والقِلَى
بني العمِّ منها كاشحٌ وحَسُودُ
أذُبُّ وأرمي بالحصى من ورائِهم
وأبدأُ بالحُسْنى لهُمْ وأعُودُ
أصدق الشعر ما جاء في الأخ؛ ومن أجود ما قالته العرب في الجاهلية في هذا الباب قولُ مُعَيَّةَ بنِ الحُمام المرَّي في أخيهِ مانعِ الضيمِ، وهو الشاعرُ والفارسُ المشهور الحُصين بن الحُمام، وكنيته أبو يزيد:
إِذا لا قَيتُ جَمْعاً أَو فِئاماً
فَإِنِّي لا أَرى كَأَبي يَزيدا
أَشَدَّ مَهابَةً وَأَعَزَّ رُكناً
وَأَصلَبَ ساعَةَ الضَّراءِ عُودا
صَفِيِّي وَاِبنُ أُمِّي وَالمَواسي
إِذا ما النَّفسُ شارَفَتِ الوَريدا
كَأَنَّ مُصَدَّراً يَحبو وَرائي
إِلى أَشبالِهِ يَبغي الأُسودا
وقيل: إنَّ أمدح بيت قالته العرب هو بيتُ النَّابغة الجعدي في رثاء أخيه:
فَتًى تَمَّ فِيهِ مَا يَسُرُّ صَدِيقَهُ
عَلَى أَنَّ فِيهِ مَا يَسُوءُ الأَعَادِيَا
قال أبو هلال العسكري، في (ديوان المعاني): وهذا غاية المدح؛ لأنَّ الرجل إذا قدر على النَّفع والضُّر فقد كَمُل.
قالت العرب في حكمها: (ثلاثةٌ تهدم الهَيبة: كثرةُ التَبرير، والمُبالغةُ في الاعتِذار، والتَنازلُ عن الكرَامة). عالج البارودي ذلك كلَّه بهذا البيت البديع:
وَلَكِنَّا نُعَاشِرُ مَنْ لَقِينَا
على حُكْمِ المُرُوءَةِ والتَغَابِي
خمسة أمور لا يقبلها الرجل من زوجته، وعليه ألا يتهاون فيها من أول مرة لئلا تصير عندها عادة:
1- رفع الصوت والصراخ عند النقاش.
2- أن تُحِدَّ النظر إليه عند الاختلاف في تحدٍّ وندِّية.
3- أن تقول له (لا) أو (لن) أفعل ما تأمرني به، بطريقةٍ مستفزة متعجرفة.
4- أن تتجاوز إذنه في أمور اتَّفق معها على لزوم الإذن فيها أو جرى العرف على ذلك.
5- تزداد بشاعة ما سبق إذا كان أمام الأولاد.
ملحوظة: الاختلاف وارد، والغضب كذلك، وإبداء الرأي طبيعي، والاعتذار عن فعل بعض الأمور أحيانًا لأسباب مقبولة لا إشكال فيه، لكن الشأن في طريقة ذلك كله؛ فكل طريقة تدل على عدم احترام الزوج مرفوضة، وعَدَّ العلماء بعض الأمور السابقة نشوزًا من الزوجة.
#احترام_الزوج_خط_أحمر
" قبل يومين كنت أراجع في كتب الحنابلة مسألة (حكم النظر لوجه المرأة للحاجة كدراسة، أو معاملة بيع وشراء، ونحوها مما يشق معه صرف البصر عن المتحدث)..
وبين زحمة الأقوال والتعليلات لا أدري مالذي قادني إلى مراجعة الفروع لابن مفلح ..
وابن مفلح هذا (لمن لايعرفه) أحد دواهي الفقه الاسلامي .. وكان محل تعظيم من شيوخه وأقرانه ومن بعدهم .. وقد كان ابن تيمية –وهو أحد شيوخه- يقول عنه (أنت لست ابن مفلح، بل أنت المفلح) .. وكان ابن القيم –وهو أحد أقرانه- يقول عنه (ماتحت قبة الفلك أعلم بمذهب أحمد من ابن مفلح) .. وكان ابن القيم يراجع ابن مفلح لمعرفة اختيارات ابن تيمية حيث كان أضبط الناس لها. وكان ابن حجر يقول عنه (أورد ابن مفلح في كتابه الفروع ما أبهر العلماء) .. وكل من عانى تحرير اختيارات ابن تيمية علم أن الناس فيها عالة على ابن مفلح، حتى أمثال ابن القيم والبعلي والمرداوي فضلاً عمن بعدهم.
المهم أن ابن مفلح هذا .. حين انتهى من عرض الاتجاهات وحصيلة الروايات عن أحمد، عقب –على غير عادته- بجملة أخلاقية واحدة استحوذت على كل أحاسيسي.. لله أبوه كيف استطاع أن يلخص كل هذه الفكرة الأخلاقية في جملة واحدة .. والله إنني منذ يومين أكتشف نفسي بين فينة وأخرى أهمس بعبارته طرباً بعبقريتها .. وأتمنى أن أجد أي شخص بجانبي لأعيد له شرح مشاعري تجاه هذه العبارة !
صحيح أن اللذائذ والأهواء عموماً، ولذة النظر المحرم خصوصاً، لاتحتاج إلى (معلومات) بقدر ماتحتاج إلى (شظية إيمانية) تسترد لك مراقبة الله .. لكن الوعي أحياناً بحقيقة وتفاهة اللذائذ المادية ذاتها .. وإدراك شئ من زيف ظاهرها الخلاب .. يمنحك قوة مضاعفة في مواجهة الفتنة ..
وهذا هو سر الشئ المدهش في عبارة ابن مفلح .. فبدلاً من أن يقدم موعظة خالصة .. عمد إلى تفتيت وهج الفتنة ذاتها.. حيث يقول ابن مفلح في عبارته المركزة:
(وليحذر العاقل إطلاق البصر، فإن العين ترى غير المقدور عليه على غير ما هو عليه)
لا إله إلا الله .. والله العظيم لقد صدق .. كم من وجه خلاب للمارة .. لايراه من حل له إلا دون ذلك !
ولذلك .. اصرف بصرك وتأكد أن الموضوع أقل بكثير مما تتصور .. لكنها هالة البعيد والوهج الزائف لغير المقدور عليه.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:
(قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) ".
الشيخ إبراهيم السكران
كيف تكون من المتقنين في علم العقيدة:
يكون بأمرين:
إتقان فهم كتب ابن تيمية.
اتقان فهم مناهج المخالفين من كتبهم.
ولن يكون هذا إلا بقراءة كتب أصول العقيدة، وأرشح الظاهرة في الصورة، والتي من اتقنها انطلق في فهم كتب ابن تيمية، وكتب المتكلمين بحيث لا يحتاج إلى مساعد.
أؤكد عليها جدا.
أسلوب شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية رضي الله عنه في الكلام عن مسألة :
مقدمة.
تحرير.
أدلة.
مناقشة.
ترجيح.
يبدأ يتكلم عن تعريف المسألة ونشأته وسبب الخلاف ثم يحررها ويستدل لها ثم يناقش ثم يرجح .
قرأت مقالة تلخص فوائد قراءة الأدب، إلى أربعة:
1. يختصر عليك الوقت. فيشرح لك الماضي. الحروب. المعاناة. التجارب. المستقبل... يحاكي الأدب، الواقع بأبدع طريقة. يدخلك القصور والسجون. ينقلك عبر القارات والدول.
2. يجعلك أفضل. يجعلك قادر على تقدير الأخطار. الشعور بالآخرين. يعلمك قيم سامية.
3. يقيك من الوحدة. تجد نفسك في كثير من الكتب. الأدب يعبر عننا بأفضل ك وأجمل التعابير. يفتح عقولنا وقلوبنا، «خير جليس في الزمان كتاب.»
4. يهيّئك للفشل. بينما الإعلام ينقل كثير من المشاكل والأخطاء. إلا أن الأدب، يأخذ الصورة الكاملة للقصة أو الحدث. تجد رواية، عن الخيانة والفشل.