حين يختارك الله لسجدة يلمّ بها شتاتك في جوف الليل، فقد اختصك بالنداء من بين الأنام، واصطفاك لتكون جليسه والناس نيام، وما أيقظك إلا ليغمرك بفيض عطائه ويجبر قلبك برحمته، فأطل السجود وبث همك حتى تبلل الدموع مصلاك، ويستقر اليقين في حنايا صدرك؛ فرب سجدة صدقت، قلبت موازين الكون لأجلك !
قال سفيان ابن عيينة - رحمه الله -:
لا تتركوا الدعاء، ولا يمنعنكم منه ما تعلمون
من أنْفسكم، فقد استجابَ الله لإبليس، وهو
شرّ الخَلْق.
- شعب الإيمان للبيهقي (٥٣/٢) -
#ساعه_استجابة
قلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقوم من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات
لأصحابه ..
اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك ، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ، ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا ، اللهم متعنا بأسماعنا ، وأبصارنا ، وقوتنا ما أحييتنا ،
أدّبني الألم؛ وجعلني أُبصر الأشياء البعيدة التي لم أكن أراها عن كثب، وعلمني الصمت الطويل والتحدث بعلم وانتقاء الصديق، وكيف أدعو ربي بلا كلل ولا ملل وأفلت يدي من أيدي البشرية، إذ أن الله بعظمته ورحمته مطلع على تفاصيل ما أكابده من عناء، وأيقنت بعد الشدة أن الرحمة تكمن في جوف الألم.