هل تذكرون الشابَّ الذي ظهر من فوق ركام منزله ومحلّه،
مُبادرًا بحملة "سامح تؤجر" لإلغاء كل الديون بين الناس؟
إنّه الشيخ اسماعيل اللوح… شهـ ـيدٌ بإذن الله
بمجـ ـزرة جديدة في مخيَّمِ النصيرات اليوم…
هذا وقت للبكاء والنحيب المرّ، ووقت لملمة الجراح والتعاهد على استعادة الحياة من أنياب الفناء ومن قلب المستحيل.
يا ترابك المخضب بدم أشرف الناس، يا ترابك يا مقبرة الغزاة
إنا لله وإنا إليه راجعون.. هذا هو حالنا وحال شعبنا شهيد ينعاه شهيد وينقل خبره شهيد ويكفنه شهيد ويصلي عليه شهيد ويلحده شهيد ومنهم من ينتظر ان يكون شهيد
ولا حول ولا قوة إلا بالله
انتقلت اليوم لاستكمال التغطية من بلدية دير البلح ، بعد مشكلة الإنترنت في مشفى الأقصى .
وهنا قابلت صدفة في السوق المقابل للبلدية معارف وبعض الأصدقاء ، تغيرت ملامحهم فعلا
وزن ناقص عند الجميع ، وجوه شاحبة ، ملابس مهترئة ،تيه وشرود وأعصاب مشدودة .
هي الحرب لا تأخذ الأرواح فقط
شاب كريم جدا، وابن عائلة كريمة، أصيبت زوجته وابنته في الحرب، وكان الأصل أن يخرج معهما مرافقًا، قبل أن يمنعه الأشقاء،
رجع إلى غزة واستدان من أحدهم 500 دولار ومن آخر ألفا، ومن قريب له ألفين، ولملم بقايا ما في بيته حتى أتم الخمسة آلاف دولار، رسوم التنسيق، أو الرشوة المغمسة بالدم والأشلاء،
قبل أن يصاب الرجل بصدمة أكبر، إذ قالوا له أنك تحتاج 12-15 يوما من الانتظار، أو عليك دفع ألف دولار أخرى لتقريب الاسم في الكشوفات،
وها هو قد بدأ رحلة البحث عن الألف السادس…!