لا تسمح بأن يسحبك الفوضوي الى فوضاه، لا تقبل بأن يجرّك الى مستنقعه، خرابه، ودماره الداخلي.
فهو لا يملك أي شيء ليخسره، حياته لا قيمة لها بناظريه، قراراته مُتخبطة، لا يملك طريق ولا وجهة، عشوائي بفِكر ضحل .. وهو من شدة اللامُبالاة أو البؤس، لا يهتم فعلاً، الى أين سينتهي فيه المطاف.
محظوظة، لأنه آمن بي، في كل اللحظات الكثيرة، التّي فقدت بها ثقتي بحدسي، واختلط عليّ منطقي وظني. محظوظة، لأنه رفعني، في كل القصص الكثيرة، التّي كنت أخوض فيها جهلًا، كان يرفعني. محظوظة، لأنه صدقّني، في كل الأعذار الكثيرة، التّي لم تكن حتى تُقنعني.
وقفت أجاوب استشارات الناس الّي تحط كلامي ورا الكنب، وقفت تمامًا، وقفت أجاوب على اسئلة أعرف أن جوابي لها تسليّة لصاحبها، امتنعت عن اهدار وقتي وخبرتي وأي فكرة صغيرة ينتجها عقلي على صنفِ بني اسرائيل أصحاب البقرة.. الذي يسألون ليعبثون.
هل نؤمن بالفرصة الثانية بشكل حقيقي؟ هل نُعطيها احتمالية نصف حدوثٍ عادلة؟ هل من العدل أن نحفّها بالمخاوف ونأمل أن تجد طريقها بين ضبابية الظنون؟ أو أن الفرصة الثانية هي طريقتنا في إغلاق البابِ المواربِ فحسب؟.
تصفيات العلاقات تبدأ بملاحظة طويـلة، ممكن تمتد سنين، تاريخ يتسجّل من المواقف وردات الفعل، إحسان ظن مستمر، فرص متكررة، بعدها أسحب الشخص من حياتي بسهولة سحبِ شعرةٍ من عجين.