الصلاة من أجل ترامب في البيت الأبيض تكشف جانباً من الحقيقة التي تتكشف يوماً بعد يوم.
فما يجري لم يعد يُقدَّم على أنه مجرد صراع سياسي أو مصالح عابرة، بل بدأت أبعاده العقائدية والدينية تظهر بوضوح أكبر.
لماذا تُقام هذه الصلوات في هذا التوقيت بالذات؟
إنه القلق والخوف حين تتعقد الحسابات وتضيق الخيارات.
والمفارقة أن من قضى عقوداً طويلة في تسويق العلمانية بوصفها الطريق الوحيد لإدارة الدول والسياسة، هو نفسه من يلجأ اليوم إلى الصلاة والدعاء في لحظة التوتر والقلق.
وفي الوقت نفسه يُطلب من شعوب منطقتنا ألا تحكمها أنظمة دينية، وتُوصَف الأنظمة الإسلامية بأنها همجية وخطرة ومتطرفة.
لكن الواقع يكشف أن الدين يُستحضر عندما تشتد الأزمات وتنكشف حدود القوة المادية.