سبحان من حبب إلي العزلة في مكتبتي،فآنسني بها من كل وحشة،وأغناني بها عن كل رُفقة
وأشغلني بها عن كل فراغ ، حتى كاد أن يستوي عندي رضا الناس وسخطهم، وقُربهم وبُعدهم ، ووفاؤهم وغدرهم.
فلا الناس عندي إلا الكتب،ولا الحديث إلا حديثها،ولا المشورة والنصيحة إلا منها .
-الشريف حاتم العوني
من فقه الرجولة 🌷
ومن رحمته بأهله : أنه كان يعاونهم في الأمور البيتية .
فقد جاء أن الأسود قال : سألت عائشة رضي الله عنها : ما كان النبي ﷺ يصنع في أهله؟
فقالت : كان في مهنة أهله، فإذا حضرت الصلاة قام إلى الصلاة، فما كان من جبابرة الرجال، بل كثيراً ما كان يخدم نفسه بنفسه.
فمن اشتغل بما ضمن له عما طلب منه فقد عظم جهله ، واتسعت غفلته،وقل أن ينتبه لمن يوقظه بل حقيق على العبد أن يشتغل بما طلب منه عما ضمن له،إذا كان الله سبحانه وتعالى قد رزق أهل الجحود كيف لا يرزق أهل الشهود،وإذاكان سبحانه قدأجرى رزقه على أهل الكفران، كيف لا يجري رزقه على أهل الإيمان؟ّ
قال سيدى ابن عطاء الله السكندرى فى التنوير فى قوله تعالى: (وَأۡمر أَهۡلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصطَبِر عَلَيهَا لَا نَسۡـٔلُكَ رِزۡقٗاۖ نحۡنُ نَرزُقُكَۗ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلتَّقۡوَىٰ) أي قم بخدمتنا،ونحن نقوم لك بقسمتنا،وهما شيئان : شيء ضمنه الله لك،فلا تتهمه،وشيء طلبه منك ، فلا تهمله.
إذا أرادوا أن يكونوا أقوياء فى الدين والدنيا معاً ويُبعثوا إلى الحياة مرة ثانية قبل مبعث الآخرة فطريق الوصول إلى هذه الغاية فى موقفنا هذا الذي لا أمل لنا ولا قدرة على سباق الأمم الغالبة هو التمسك بديننا وأخذ القوة من قوته حتى القوة الدنيوية إلى حد أن نغلب الغالبين.
-موقف العقل
قال أهل التحقيق :
إن من كان في وقت وجدان النعمة مشغولاً بالنعمة لا بالمنعم كان عند البلية مشغولاً بالبلاء لا بالمبلي؛ومثل هذا الشخص يكون أبداً في البلاء، أما في وقت البلاء فلا شك أنه يكون في البلاء، وأما في وقت حصول النعماء فإن خوفه من زوالها يكون أشد أنواع البلاء.
وإذا كان المنعم والمبلي واحدا، كان نظره أبداً على مطلوب واحد، وكان مطلوبه منزهاً عن التغير مقدساً عن التبدل ومن كان كذلك كان في وقت البلاء وفي وقت النعماء، غرقاً في بحر السعادات، واصلاً إلى أقصى الكمالات، وهذا النوع من البيان بحر لا ساحل له،ومن أراد أن يصل إليه فليكن من الواصلين.
"وكل عليل يحب الشفا"💚
زين الله تعالى محمدابزينة الرحمة؛فكان كونه رحمة،وجميع شمائله وصفاته رحمة على الخلق فمن أصابه شيء من رحمته فهو الناجي في الدارين من كل مكروه،والواصل فيهما إلى كل محبوب؛ألاترى أن الله تعالى يقول:﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾فكانت حياته رحمة،ومماته رحمة."
@andalsimuath الفرحون هم أكثر الناس ميلًا للأوهام
كذلك كان سيدي رسول الله دائم الأحزان
الواقعي :هو الذي لا يأسى على ما فاته ولا يفرح بما سيأتي كما في سورة الحديد.