يطمئنّ القلب للصادقين، الواضحين، الأنقياء بجلاء، الطاهرين بصفاء، الحاملين لراية البياض أينما يَمّمَت خطواتهم السمحة، أصحاب الوَجه الواحد، والموقف الواحد، والكلمة الواحدة، الذين لا يتلوّنون، ولا يميلون مع الرياح حيث مالت، ولا تُقلّبهم الأمواج في مَدّها وجَزرِها.
من نُبل الإنسان: أن ما يؤذيه من أقوال أو أفعال يبتعد عن إيذاء الآخرين بها، وأن ما لا يرضى به على نفسه لا يرضى به على غيره، وأن يضع نفسه دومًا في مكان الآخر، ويُقَدِّر شعوره، ويحاول فهم موقفه، ولا يُفكِّر من منظوره الشخصي فقط، وهذا وَجهٌ من وجوه الذكاء العاطفي.
لأنّ الطمأنينة عزيزة، ورِضا الضمير مطلب ثمين، وليس هناك أعظم من أن يغمض الإنسان عينيه وشعور السلام التامّ يغمره؛ فإنّهُ لا يظفر بهذه المكاسِب الغالية إلّا مَن يستحضر الله في كافّة أقواله وأفعاله، ويُعطِي كل ذي حقّ حقّه، ويكون ظاهره كباطنه، ويغدو منبعًا للخير.
يؤتيك الله على صفاء نِيّتك عندما تتكدّر النوايا، ويرزقك على حُسن سريرتك عندما تتلوّث السرائر، ويجزيك على صدقك وسلامة قلبك، ويُهَيِّئ لك دروبًا نحو النور تُبعدك عن الظُلمات، فبقَدر ما يكون داخلك نقِيّاً تُسَخَّر لك الأقدار الطيّبة، وتهطل عليك الهِبات والمكرُمات.
يهنأ بالحياة مَن يأخذها على محمل البساطة لا التعقيد، على محمل اليُسر لا التشديد، مَن يُحَوّل الأمور الصعبة إلى سهلة يسيرة بروحه المُنبسطة المرنة، مَن يُدرك أنّ العُمر لمَرّة واحدة فيصنع منهُ حكاية جميلة تستحقّ أن تُروَى.
إلى قلبك في العيد،
إذا حسيت إنك مو بخير، عادي .. العيد ما يلغي التعب، ويقدر يمر بلطف..
لا تلزم نفسك تفرح، ولا تبرر ليه ما تقدر.. بس حاول ما تقسو على قلبك أكثر
فيه ناس تحبك، حتى لو ما عبرت لك
وفيه فرح صغير ينتظرك، حتى لو تأخر..
• ابحث عنه بطريقتك: في صمتك، في رسالة، في مشية تحت الشمس، في رشفة قهوة وقطعة شوكولاته..
خلك مع نفسك، لا ضدها
وإهمس لها: "كل عام وإحنا نحاول، ونتجاوز، ونبقى"
#عيد_الفطر_المبارك
#عيد_الفطر
"أجمل الأقدار ما جاء بلا ترتيب أو سابق تخيُل أو تمني، بل ساقه الله لنا نعيمًا ورزقًا طيبًا مُفاجئًا، لذة يُدركها من يسير في الدنيا متوكلًا، ودون أن يجعل الفرح في قالب أو يُحدد له شكلًا، فإن اتاه أقبل عليه وقبل به، وشكر وجوده. تدبير الله خير من أمنيات الإنسان، وأكثر بقاءً وبركة"