من أعظم المصائب 📍
أن تتساقط الصواريخ من حولك
وترتفع حالة التأهب والخطر
وتدوي صفارات الإنذار مراراً كل يوم
والمنطقة تعيش تصعيدًا عسكرياً خطيراً ..
ثم يبقى الإنسان في غفلته
مُصرّاً على تقصيره في حق ربه
لا تخطر التوبة على باله
ولا يتحرك لسانه بالاستغفار
وكأن الأمر هيّن لا يعنيه!
إن لم توقظنا هذه الأحداث .. فمتى نستيقظ؟
وإن لم نرجع إلى الله في الشدائد .. فمتى نرجع؟
القدْرُ موكّلٌ بالنطق:
"اللهم عزّ شأني، وارفع مكاني، واحفظ لساني عن العالمين، وسخر لي ملائكة السماء، وجنود الأرض، يا رب غير حالي إلى أفضل حال، وارزقني رزقًا واسعًا مباركًا فيه".
لست متّهما أيها القاريء الكريم بأي شيء - رجلاً كنت أم امرأة -، فلا تفكّر بنفسك على أنّك المستهدف!!.
ثم دعوني أُهنيء من خطط لتدمير الاسرة
وسعى لخلخلة السلام الاجتماعي بين الجنسين
وفك عرى السكينة، والمودة، والرحمة، التي تنشأ بين الأزواج
وأفسد مفاهيم البرّ، وحسن الاداء للدور الاجتماعي
حيث أن هذه القيم هي أصل راسخ في ثقافتنا الإسلامية.!! …
لقد نجح الخبيث في سعيه الشيطاني في بعض المواقع، وتم استدراج بعض بني قومنا إلى ذلك الضلال المبين…!!
فأنت لا تكاد تطرح قضية فيها ملاحظة، أو تنويه، يمس
استعادة التوازن في الأدوار الاجتماعية للجنسين
ومعالجة الاضطراب في توزيع الثقل في تحمّل المسؤولية عن إدارة الاسرة بين الوالدين
وتذكّر بحسن الأداء في تربية النشء
حتى يبدأ التوتر يعتور بعض النفوس
ويظهر الاستقطاب بين الذكور والإناث
وتسفر التحيزات في الردود عن أهلها
وتقلّ الموضوعية في الحوار ..!!.
هل نسينا يا قوم:
أننا من أصل واحد؟
وأن النساء عندنا هن شقائق الرجال؟
وأن معنى القوامة هو الإحسان في إدراة النفوس قبل "الفلوس"؟
وأن كلا الطرفين مسؤول مكلّف بالأمانة؟
و أن كليهما معرّض لأن يقع في التقصير في رعاية مشروع الزواج، وتربية الأولاد؟
وأن على الآخر أن يعينه، ويقيل عثرته؟.
وأننا ننتمي لبعضنا البعض!؟
قال تعالى: "وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ أُولَٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ" التوبة(71).
وبعدُ ..
فالذكري تنفع المؤمنين.
المرأة هذه الايام - في تقديري- مضغوطة، وهي لا تحسد على وضعها.!!!
لقد وضعت أمامها تحديات، بعضها مستحق مطلوب، مثل: التعلّم، والتدرب، والحصول على مؤهل.
في حين أن البعض الآخر من تلك التحديات قابل للتأجيل، خاصّة في حال تعارضه مع أولويات أهم، مثل التنافس الوظيفي لمن لديها أطفال رضّع، أو التحمّل الكامل لأعباء إدارة البيت تربوياً، ومالياً، وإدارياً لتسد الثغرة التي سبّبها زوج كسول، او بخيل، أو غير متعاون .
وقد استثمر بعض أشباه الرجال من الأزواج حماس المرأة لإثبات ذاتها، فورطوها في ما ليس لها به شأن. فكان عائد ذلك هو "الاحتراق" الذي أضاع لدى بعض بناتنا ذواتهن، وأمومتهن، وأنوثتهن، وأحياناً حياءهم وكرامتهن، وحطّ من قدر ذواتهن ..!!
المطلوب هو إعادة صياغة أدوار المرأة بما يتناسب وثقافتنا العربية الإسلامية، لكي تهدأ، وتسكن، وتحسن النتاج في كل مرحلة من مراحل حياتها، وفق أولويات كل مرحلة: طالبة، وموظفة، وزوجة، وأم، وفرد محترم في المجتمع.