بعض المهن لا يجوز أن تُحشر في قالب “الموظف”.
الطبيب والمعلم مثلًا، لا تُختصر رسالتهم في توقيع حضور أو تقرير إنجاز.
إنهما يتعاملان مع أرواح تُبنى، لا أوراق تُملأ؛ يتعاملان مع الإنسان نفسه.
الطبيب يُصلح علل الجسد، والمعلم يبني ويُصلح العقل والفكر.
وكلاهما لا يمكن أن يُقاس بعدد ساعات الدوام أو وقت توقيع الحضور.
حين تعامل المعلم كموظف، سيتعامل مع الطالب كمراجع.
ستنتهي الحصة كما تنتهي أي معاملة في دائرة حكومية: توقيع، ختم، وابتسامة باهتة.
لا شغف، لا رسالة.
الهبّة ضد المعلمين على وسائل التواصل ليست نقدًا، بل جهل متأنّق.
لأن من يُربّي العقول لا يمكن أن يُقاس عمله بعدد بساعات العمل، بل بما يتركه من أثر.
لستُ أرجو في انطفاءٍ كاملٍ
أنْ تُعيدي في يدي
معنى يدي
عاوديني كلَّ موتٍ مرةً
المسي قلبي قليلاً .. وابعدي
حُلوةٌ أشياءُ قلبي
كلُّها
أنتِ
أو
يا أنتِ
أو
لا تشرُدي
أقول (موقع) وأدع (لوكيشن)، وأنطق (عرض) وأترك (برزنتيشن)، وأفضّل (آخر الأسبوع) على (ويكند)، وأقول (مشرف)، ولا أرضى (سوبرفايزر).
أستعمل اللفظ العربي وإن طال، وأترك الأجنبي وإن خفّ، لأني بذلك أشعر بهُويتي، وأني لست ذائبًا ولا هشّ التكوين.
اللفظ العربي من الأقربين، وهم أولى بالمعروف.
عَوِّدوا أنفسكم على أن تَلتمِسوا لُطف الله في كل شيء، حتى في الأحداث التي تأتي غامضة، وفي كل ضائقة، عَوِّدوا أنفسكم على قول: لعلّه خير، لعل الله صرفَ عني شرًّا أجهله، لعل بعد ذلك فرجٌ ويُسر وتيسير.
صلى عليك الله ما صلى امرؤٌ
وترنمت بمديحك الأبرارُ
صلى عليك الله ما زكَّى امرؤٌ
وجرت عيون الأرض والأنهارُ
صلى عليك الله ما طيرٌ شدا
وتمثلت أخلاقَك الأخيارُ
ٖ