🌙 {*قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ*}
*ما أحنَّ هذه الآية!!!…*
*كأنها يدٌ تمسح على قلبٍ أتعبه الكتمان*، *وتقول له: ليس كلُّ وجعٍ يُحكى للناس*.
*هناك حزنٌ لا يليق به إلا الله، وبثٌّ لا تسعه صدور الخلق، ودمعةٌ لا يفهم سرَّها إلا مَن خلق العين والقلب معًا*.
*وما أرقَّ اجتماع البثّ والحزن في الآية!*
*(فالحزنُ): ما يحمله القلب، (والبثُّ): ما يثقل في الصدر حتى لا يعود الكتمان يتّسع له*.
*وكأن يعقوب عليه السلام جمع لله ما استقرّ في صدره، وما ضاق صدره عن كتمانه*:
{*إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وحزني إلي الله}*
*يا لراحة أن يكون للإنسان ربٌّ يقول له كل ما عجز عن قوله، ويضع عند بابه كل ما أثقل روحه*.
«من نعيم الدّنيا: الجلوسُ قبالة من تحبّ، وجهًا لوجه؛ لأنّ الوجه مَجمَع الحواسّ والحُسن، وهذه الجلسة اختارها الله تعالى لأهل الجنّة..
وقد علّل ذلك الطاهر ابن عاشور فقال: وهذا أتمّ للأُنس؛ لأنّ فيه أُنسَ الاجتماع، وأُنسَ نظر بعضهم إلى بعض؛ فإنّ رؤية الحبيب والصديق تُؤنِسُ النفس»