تقول الدكتورة كفاح أبو هنود:
يا بُني..
إنَّ كل��اتك في السُّجود تشتدُّ كل ليلةٍ كالسِّياج، حتى يتطاولُ لك البُنيان، وفي -لحظة اكتمال- سيبدوا لك جليًا أين كانت تذهبُ تلك الأنّاتِ وتلك الدَّعوات!
يا بُني.. اعلم أنَّ الدعاء يُعيدُ ترتيب المشهد.
أحب المشي، أحب الطرق الطويلة، والأشجار التي تحيط بي من كل جانب أحب أن أمضي، أن أتحدث مع نفسي وأن أترك قلبي يأخذ مساحته كاملة لا أدري ما سرّ المشي، لكنه يجعلني أشعر براحةٍ عجيبة كأنني أملك العالم كله وأنا لا أملك سوى هذه اللحظة وقلبي الرائع
وسط محاولاتي لتهذيب نفسي وطباعي (مبنتعلمش كل حاجة بتربية أهالينا) كنت بعلمها تتجنب التطفل والسؤال لأجل الفضول
فـ طول الوقت بحاول أخليها متسألش على حاجة متخصهاش ومتحرجش حد محكاش حاجة وتقعد تقوله ليه وازاي
بس وسعت مني ومبقتش بسأل عن حاجة غير عن الشخص فـ بقت بتتفسر اني مش مهتمة
يا رب آمن روعاتي.")
إنسان خائف من خطواته المجهولة، ومن الحياة وتقلبها في لحظة، ومن سوء البصيرة، وسلب العافية، وعدم رؤية الأشياء على حقيقتها، ومن الوحدة، ومن سوء التوفيق، ومن سوء الاختيار، ومن لهو الحياة ومرور العمر سُدىٰ..
كُل ألم يُحترم، وأي بلاء يُحترم، ولحظات فتور غيرك تُحترم، وإذا اقترف أحدهم ذنبًا وقت ضعفهِ، وشكى لك نفسه؛ يُحترم.
قدرة تحمُلك لا تُساوي قدرة تحمُله، وَوسعك لا يُعادل وسعهُ، أنت؛ أنت.. وهو؛ هو.
فلا تكُن بلاء فوق ��لاءهِ، ووحشة في قلب وحشتهِ، فكلُ ما هنا مُتعِب، وكلُ من هنا مُتعَب