شخص يقدم إنسانيته وضميره على كبريائه،
شخص هكذا يعيش لوجه الحياة والضمير لا لوجه الصورة ولا لوجه الإدانة أو المحاكمة ولا لوجه المقارنة لا يغار من أحد لأن كبرياءه لا يجعله يضع نفسه في مقارنة ويترفع عن ذلك ولا يغار لأنه يؤمن بالإله ولأنه يحب نفسه لا يسيء تقدير أحد..يخطئ ويصيب
أنا شخص بسيط جداً قد أعجب بغيمة أبكي على مشهد من الطبيعة،لا أنام بسبب باقة ورد،يسأل أسئلة الأطفال بفلسفة،يظن العالم مكانا آمن يهتم لأرواح الناس قبل مظاهرهم،
لا أرى مدح الناس لي شيء مسلم به أو مشياع لأغتر إن مدحتني سأمتن وإن ذممتني سأحزن في قلبي ولن تجرح قيمتي..وهكذا أعيش
حتى الجنة الأولى كان يوجد فيها فاكهة محرمة وإبليس،والجنة الثانية يوجد فيها تمايز بالأعمال،ويوجد لها نقيض وبرزخ الذي هو الأنعام،أريد جنة تتسع للجميع ..جنة للجميع..مجرد التفكير بالأمر يجعلني أهدأ
عالم لا يوجد فيه منافسة وطمع وركض وجشع وسباق وحسد ومقارنة،عالم لا يوجد فيه أعراق وألوان ومعتقدات وطوائف وأديان،مثقفون وجاهلون،عاقلون ومغيبون،عالم ليس فيه زوائد وأعباء وهوامش وقمة وقاع ووسط وتسلسل وهرم،عالم مليء بالجمال والفراشات والطبيعة والرسم والموسيقى،عالم ساحر..
هكذا أن تكون الأرض جميعها للناس لا توجد سياسة لا يوجد فيه تسول أو صدقة أو منة أو كبرياء أو إهانة أو تقليل أو تواضع أو كبر أو طبقية أو قبلية أو عنصرية عالم لا يوجد فيه عدل أو حقوق أو إستحقاق عالم مساواة لا يوجد فيه خير أو شر يقولون ستشعرين بالملل قلت بل سأشعر بالسلام والسكينة.
كل ما أريده هو أن أموت،هكذا أستيقظ وأنا ميتة في عالم أبيض سماوي لا يوجد فيه كِبر أو غرور أو إحتقار أو عنصرية أو تطفل أو فشل أو نجاح أو ملوك أو عبيد أو مرض أو بشر،هكذا عالم فيه الناس متساوون أنقياء،عالم مثالي جداً،عالم فيه حوريات ولا توجد فواكه محرمة أو وسوسة.
ثم بعد كل شيء أكتشفت شيء واحد
لا الظروف ولا المرض ولا الحياة نفسها تعيق الحياة بقدر ما يعيقها الناس أما رفيقة لي فتجيب لا يعيقني الناس ولا أكترث لهم ما يعيقني في الحياة إلا الحياة نفسها والظروف..أجبت أنا الإله والقدر ومزاجي النفسي وإنعكاس الشيء وإرتداده..
أنا بسيط بريء عفوي كل ما أحتاجه أن يتوقف العالم عن معاملتي كأنني خطأ مطبعي ..أن يتوقف أن يصنفني أن يتوقف أن ينسب طبيعتي هذه لشيء أنا يعاملني كروح خلقها الله مثله بدون محاولة التشكيك بقواي العقلية
حتى لما تكتب بلهجة عفوية وتكتب عن حياتك ومعاناتك عبالهم تريد يتعاطفوا معك او يتصدقوا عليك او انها شكوى بينما هي طقس لتجربة الحرية بنظرك الناس وين ونحن كيف نفكر.يعني كأنك بمحكمة تفتيش لو كان الكتاب يهتمون بوعي كل قارئ ما كتبوا وانا معد بكتب ولا اريد اشوف بشر لا واقع ولا مواقع.صمت