أمر النبي صلى الله عليه وسلم بمعاهدة القرآن والمواظبة على تلاوته كي لا ينساه بعد أن كان حافظا له في صدره، وأكد ذلك بحلفه صلى الله عليه وسلم على أن القرآن أشد تخلصا وذهابا من الصدور من الإبل المعقولة وهي المشدودة بحبل في وسط الذراع، إن تعاهدها الإنسان أمسكها وإن أطلقها ذهبت وضاعت
يُخْبِرُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ أفضلَ المسلمين وأعلاهم عند الله درجة: مَن تَعَلَّم القرآنَ، تلاوةً وحفظًا وترتيلًا وفقهًا وتفسيرًا، وعَلَّمَ غيرَه ما عنده من علوم القرآن مع عَمَلِهِ به.
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن
النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«تَعَاهَدُوا هَذَا الْقُرْآنَ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتًا مِنَ الْإِبِلِ فِي عُقُلِهَا».
[صحيح] - [متفق عليه] - [صحيح مسلم - 791]
عن عثمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ». [صحيح] - [رواه البخاري] - [صحيح البخاري - 5027]
عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ، إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ». [صحيح] - [رواه مسلم] - [صحيح مسلم - 780]
يَنْهَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن تعطيلِ البيوت من الصلاة فتكون كالمقابر التي لا يصلى فيها.
ثم أخبر صلى الله عليه وسلم أنَّ الشيطانَ يَنْفِرُ من البيت الذي تُقرأُ فيه سورةُ البقرة
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من قرأ الآيتين الأخيرتين من سورة البقرة في الليل فإن الله يكفيه الشر والمكروه، وقيل: تكفيه عن قيام الليل، وقيل: تكفيه عن سائر الأوراد، وقيل: إنهما أقل ما يجزىء من قراءة القرآن في قيام الليل، وقيل غير ذلك، ولعل كل ما ذكر صحيح يشمله اللفظ
عن أبي مسعود رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَرَأَ بِالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ». [صحيح] - [متفق عليه] - [صحيح البخاري - 5009]
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن كل مسلم يقرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة، ويضاعف له الأجر إلى عشرة أمثاله.
ثم بين ذلك بقوله: (لا أقول "ألم" حرف، ولكن ألف
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول {الم} حرف، ولكن {ألف} حرف، و{لام} حرف، و{ميم} حرف».
[حسن] - [رواه الترمذي] - [سنن الترمذي
عن أبي سعيد رافع بن المعلى رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجدفأخذ بيدي،فلما أردنا أن نخرج، قلت:يا رسول الله إنك قلت: لأعلمنك أعظم سورة في القرآن قال الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم
يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن أكثر شيء يخافه على أمته: الشرك الأصغر وهو: الرياء؛ بأن يعمل من أجل الناس. ثم أخبر عن عقوبة المرائين يوم القيامة بأن يقال لهم: اذهبوا إلى من كنتم تعملون لأجلهم، فانظروا هل يملكون إثابتكم ومنح الأجر لكم على ذلك العمل؟!
عن محمود بن لبيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر» قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: «الرياء، يقول الله عز وجل لهم يوم القيامة إذا جزي الناس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا، فانظروا هل تجدون عندهم جزاء؟»
دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على كل من ولي أمرا من أمور المسلمين صغيرا كان أم كبيرا،وسواء كانت هذه الولاية ولاية عامأو كانت ولاية جزئية خاصة، وأدخل عليهم المشقة ولم يرفق بهم،أن الله تعالى يجازيه من جنس عمله بأن يشق عليه.
وأن من رفق بهم ويسر أمورهم أن الله يرفق به وييسر أموره.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في بيتي هذا:
«اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به».
[صحيح] - [رواه مسلم] - [صحيح مسلم
كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم أكملَ الناس خُلُقًا، وله السَّبْقُ في جميع الأخلاق والمحاسن، من طِيْبِ الكلام، وبذلِ الخير، وطَلَاقة الوجه، وكَفِّ الأذى واحتمالِهِ من الآخرين.
تبارك الذي خلق المودة في القلوب،
ويسر لها بالتواصل كل الدروب،
فالسلام عليكم ودعاء من القلب إلى رب الوجود،
بأن يمن عليكم وعلينا بجنات الخلود،
وصحة وستر وعمر بالطاعة ممدود،
ورزق غير محدود