أريد أن أرثيك، ولكنّي أشعر أنَّ الرثاء قليلٌ بحقّك، وأنَّ الكلمات مهما كثرت لن تفيك حقّك.
رحلتَ، وبقي في القلب كلامٌ كثيرٌ لم يُقَل، ووجعٌ لا تستطيع الحروف أن تصفه.
رحمك الله رحمةً تليق بطيب أثرك، وجمعنا بك في دارٍ لا فراق فيها.
أبو ماريا القحطاني ..
كانت بيني وبينه سجالات ومعارك فكرية، على تويتر ومواقع التواصل الاجتماعي، حتى جمع بيننا أخ وصديق مشترك.
جلسة واحدة كانت كفيلة بأن تهدم الأحكام المسبقة، ثم تكررت اللقاءات والاتصالات والنقاشات المباشرة، وتحولت الخصومة إلى مودة، وأصبح صديقًا عزيزًا، وقد أحببته من كل قلبي.
لا تتخذوا مواقفكم من الناس قبل أن تجالسوهم، ولا ت��علوا مواقع التواصل تتحكم بكم.
اجتمعوا بمن تختلفون معهم، تحدثوا، اقتربوا، وافتحوا للقلوب أبوابًا أغلقتها الأحكام المسبقة.
فقد تكتشف، في جلسة واحدة، أن من ظننته خصمًا كان يمكن أن يكون صديقًا عزيزًا.
رحم الله أبا ماريا القحطاني، وغفر له، وجمعنا به في دار خير من هذه الدار.