أهل غزة يحترقون بصمت داخل الخيام من شدة الحر،
الخيام تحولت إلى أفران تذوب داخلها جلود الاطفال والكبار .
ظلم كبير أن ينتهي مصير شعب كامل في خيمة
لا تنسوهم !!
كنت أمشي ساعة الظهيرة في أحد شوارع غزة، وكانت الشمس حامية يعجز الكبار عن تحملها، فإذا بطفلة حافية القدمين لا يتجاوز عمرها الخمس سنوات، تحمل قربة من الماء توازي حجمها، تجرها تارة وتحملها تارة أخرى، وتبدل بين قدميها من شدة لسع الأرض المحرقة حتى وصلت باب خيمتها !!
وقفت أتأمل في حال أطفال غزة كيف كانوا وكيف صاروا، لقد كانت هذه الطفلة الصغيرة تعيش مثل الأميرة المدللة في كنف أهلها، وتحت سقف بيتها الواسع، ولا تعرف من الحياة إلا اللهو واللعب، وفجأة حملت من الهموم والأوجاع ما لو حملها جبل لتصدع من شدة ثقلها !!
فاللهم بقدر القهر الذي تجرعه أطفال غزة، وبقدر الظلم الذي ذاقوه، وبقدر الدموع التي ذرفوها، فرج كربهم، وآمن خوفهم، واجعل مستقبل حياتهم سعادة وفرح، وأمن وسكينة، برحمتك يا أرحم الراحمين !!
الاعتياد على المشهد .. هو خسارةٌ للإنسان .
هذا ليس مجرد ألمٍ عابر، بل هو بصمةُ عارٍ أبدية على جبين الإنسانية التي تدّعي الرحمة .
لعن الله الاحتلال بعدد أنفاس البشر .
مطاردة حقيقية تحبس الأنفاس!
على طريقة أفلام الأكشن لكنها ليست فيلمًا بل واقع الضفة!
مستوطنون متطرفون يطاردون صحفيين أجانب جاءوا لتوثيق الاعتداءات على الأراضي الزراعية الفلسطينية وأصحابها!
صحفيون من CNN يواجهون تهديد حقيقي المـ.ـوت!
قتلت إسرائيل قبل قليل الطفل معتزاً بالرصاص داخل خيمته.
ولمزيد من الدقة، ترون دائماً الفيديوهات التي أنشرها لجنود إسرائيليين يطلقون الرصاص بشكل عشوائي على خيام ومنازل المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة من أجل تصوير فيديو لإنستغرام؛ رصاصة من تلك الرصاصات، أطلقها جندي متمركز في رفح، دخلت خيمة في مخيم للنازحين في المواصي وقتلت الطفل معتز .
قُتل طفل فلسطيني من أجل فيديو لجندي إسرائيلي على إنستغرام.