🔹من عقائدِ المتأخّرينَ :
( قلائدُ العِقيان ) لابنِ بلبان
جرَى فيه مؤلِّفه على [ غيرِ معتقد] إمامِنا #أحمد_بن_حنبل في مسائل !!
نبَّه عليها د. حمد بن عبدالمحسن التويجري
في تحقيقِه الماتعِ للكتاب
ومنها هذه 👇
What’s beautiful about being Sunni is that every time an early creed is discovered, it reaffirms the creed of Ahl al-Sunnah while further exposing those who falsely attribute themselves to it. Recently, three works by three North African scholars were published, each corroborating the vast and established early Salafi creedal tradition by affirming the creed of the early Imams while primarily refuting the Jahmiyyah.
Book 1️⃣ by Imam Aḥmad ibn Yazīd al-Qurashi (d. 284 AH)
He transmitted with an authentic chain that Imam ʿAbdullāh ibn al-Mubārak (d. 181 AH) said:
❝If you hear someone calling another person a ‘mushabbih’ (anthropomorphist), then suspect him, for he is a Jahmi.❞ (p. 66)
And:
❝He (Allah ﷻ) is above the seven heavens, on the Throne, with a ḥadd.❞ (p. 65)
He also transmitted that Imam al-Fuḍayl ibn ʿIyāḍ (d. 187 AH) said:
❝No description is more eloquent than that with which Allah has described Himself. Had Allah known that we could not understand this attribute except through a more detailed explanation, He would have provided one. But this description is sufficient as knowledge and clarification for those who understand, together with what He has explained elsewhere in His Book.
The proof of this is His power over whatever He wills. All of these matters—His descending, His laughing, His looking upon (or observing), and His boasting—are exactly as He wills. He looks upon as He wills, He descends as He wills, He laughs as He wills, and He boasts as He wills. We are not to imagine or speculate about ‘how’ these are, because the manner (kayfiyyah) of such matters is beyond our grasp and has been withheld from us. It is a matter of vast scope by the will of Allah.❞ (p. 69)
Book 2️⃣ by Imam Yaḥyā ibn ʿAwn al-Khuzāʿial-Māliki (d. 298 AH)
Regarding the verses and hadiths on the aboveness of Allah ﷻ, he said:
❝[The Companions and their students] understood them and fully grasped them. Their hearts came to rest upon them. They harbored neither doubt nor uncertainty. I have refrained from dwelling on this at length, for I have already explained all of it elsewhere. And the angels are called ‘the Near Ones’ because of their nearness to Allah [in terms of distance] above all His other creatures.❞ (p. 55)
Book 3️⃣ by Imam Saʿīd ibn Muḥammad al-Ghassāni al-Māliki (d. 302 AH)
He said:
❝The innate disposition (fiṭrah) recognizes that the place of the One who is worshipped is above the places of His servants. In times of necessity, people instinctively turn to their Creator, and hearts naturally incline toward His lofty place by raising their eyes and hands upward in His direction, without having been taught to do so.❞ (p. 105)
شروحُ صحيح مسلم يُبدأ فيها بالنووي ويُختم به، حتى صار «المنهاج» وحدَه هو المعروفَ عند كثيرٍ من طلبة العلم، وفي ظلّه بقيت تعليقةٌ نفيسةٌ قروناً، حتى أخرجها الشيخ المحدِّث أبو إسحاق الحويني في ستة مجلدات: هي «الديباج» للحافظ السيوطي؛ تضبط اللفظ، وتفكّ الغريب، وتسمّي المبهم، وتُعرب المشكل، في عبارةٍ موجزةٍ محرَّرة.
وليس «الديباج» شرحاً مبسوطاً كصنيع النووي، بل تعليقٌ قصد فيه صاحبه إلى حاجة القارئ دون إطالة، لم يفُته من مقاصد الشرح كما نصّ في مقدّمته إلا الاستنباط، وسببُ تأليفه أنه لمّا فرغ من تعليقه على البخاري المسمّى «التوشيح»، نسج على منواله تعليقاً مثله على مسلم؛ فالكتابان صِنوان.
وقد قيّض الله لهذا الكتاب أن يخرج بتحقيق الحويني
(ت ١٤٤٦هـ) أحدِ أبرز تلامذة الألباني.
▪︎ التعريف بالمؤلف
هو عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخُضَيْري السيوطي، جلال الدين، أبو الفضل (٨٤٩–٩١١هـ)، نشأ يتيماً بالقاهرة، وبرع في فنونٍ شتّى حتى عُدّ من أكثر أهل العلم تصنيفاً؛ وقد أثبت في «فهرست مؤلفاتي» نحو خمسمئة وأربعين مؤلَّفاً. ومكانته في الحديث رفيعة؛ فمنها «تدريب الراوي»، و«ألفية الحديث»، و«جمع الجوامع»، وشروحه على دواوين السنة كـ«التوشيح» و«الديباج» و«قوت المغتذي على جامع الترمذي».
- وقفة عَقَدية لا بدّ منها: كان السيوطي غفر الله له أشعريَّ المعتقد في باب الصفات، يميل إلى التأويل تارةً وإلى التفويض أخرى، وله نَفَسٌ صوفيٌّ ظاهر، بل صنّف في الانتصار لابن عربي، والمنهج المعتدل في تراثه كما قرّرته اللجنة الدائمة وغيرها أن يُنتفع بعلمه الغزير في الحديث واللغة والفقه، مع الحذر من مقرّراته في الاعتقاد، والرجوع فيها إلى أئمة السلف، وليس هذا غضّاً من قدره، بل هو العدل العلمي؛ فالعالم يُؤخذ من قوله ويُترك، ولا يُهجَر ميراثه كلّه لمخالفةٍ في بعضه.
▪︎ منهج السيوطي في «الديباج»
نصّ السيوطي على منهجه في مقدّمته، وطبّقه في المتن تطبيقاً منضبطاً، وأبرزُ معالمه:
١- ضبط الألفاظ: يضبط أسماء الرواة والألفاظ المُشكِلة بالحركات؛ كضبطه «كَهْمَس» (بفتح الكاف والميم وسكون الهاء)، و«فَوُفِّق لنا» (بضم الواو وكسر الفاء المشدَّدة).
٢- تفسير الغريب: يشرح المفردات الغريبة؛ كقوله في «فاكتنفته أنا وصاحبي» أي: صِرنا في ناحيتَيه، من كَنَف الطائر وهما جناحاه.
٣- بيان اختلاف الروايات: ينبّه على ما ورد في ضبط اللفظ من أوجهٍ أخرى في روايات الحديث.
٤- تسمية المبهمات: يعيّن المبهمين في الأسانيد والمتون؛ كتعيينه أن الأعرابيّ في حديثٍ هو «ضِمام بن ثعلبة».
٥- الإعراب وحلّ المشكل: يُعرب ما أشكل من الألفاظ، ناقلاً عن أئمة اللغة والحديث كابن الصلاح.
٦- الترجيح: يرجّح عند تعارض الأقوال، ناقلاً اختيارات المحقّقين؛ كنقله ترجيح النووي ومن بعده السبكي والأسنوي والبلقيني في مسألةٍ من الجمع بين الصلاتين.
٧- الجمع بين المختلف: يوفّق بين ما ظاهره التعارض؛ كجمعه في حديث الاضطجاع بعد ركعتَي الفجر، ناقلاً كلام النووي في نفي التنافي.
٨- بيان الزيادات: ينبّه على الزيادات الواردة في بعض الروايات دون بعض.
٩. نقل مذاهب العلماء: يستوعب أقوال أهل العلم في المسألة الواحدة ثم يبيّن المختار.
▪︎ مصادر الكتاب
اعتمد السيوطي على نحوٍ من مئةٍ وواحدٍ وأربعين مصدراً، رتّبها على حروف المعجم. وكان في النقل على طرائق: فتارةً يذكر العالِم دون كتابه، وتارةً الكتاب دون مؤلّفه، وتارةً يجمع بينهما (كـ«الحُميدي في الجمع، وابن دُريد في الاشتقاق»). وعمدته الكبرى «المنهاج» للنووي؛ ينقل منه ويختصره.
ومن لطائف مصادره اعتمادُه على الشروح المغربية لصحيح مسلم، ومنها «المُفهِم» لأبي العباس القرطبي (ت ٦٥٦هـ)، ممّا يدلّ على سَعة اطّلاعه.
▪︎ مميزات الكتاب
● الإيجاز المُحرَّر: تعليقةٌ تختصر خلاصةَ الشروح المطوَّلة في عبارةٍ وجيزة.
● الجمع بين فنون الخدمة الحديثية في موضعٍ واحد: الضبط والغريب والرواية والمبهمات والإعراب والفقه.
● الضبط اللغوي الدقيق، وهو ثمرةُ تبحّر السيوطي في العربية.
● استيعاب أقوال العلماء في المسألة، فيغني عن مراجعة مصادر متفرّقة.
● التوثيق الواسع للمصادر؛ إذ يستند إلى نحوٍ من مئةٍ وواحدٍ وأربعين مصدراً، فيه المشرقيّ والمغربيّ.
▪︎ قيمة التحقيق ومنهج الشيخ الحويني
خدم الشيخ الحويني رحمه الله الكتاب خدمةً حديثيةً على طريقة أهل الأثر، فحقّق النص على نسختين خطّيتين وقابل بينهما، وألحق بها متن صحيح مسلم تيسيراً للمطالعة، وهو ممّا زاده على أصل الكتاب. كما سطّر مقدّمةً تحقيقيةً نفيسة بيّن فيها منهج السيوطي وأودعها من الفوائد الحديثية ما يجعلها مقصودةً بذاتها، وحضورُ اسمِ الشيخ الحويني بمكانته في التخريج والعلل، ومنزلته في مدرسة الألباني يزيد الطبعة قيمةً عند أهل الحديث.
شهادة عزيزة للتاج السبكي على قلة الأشعرية في أهل الإسناد.
التاج السبكي صاحب طبقات الشافعية الكبرى المتوفى عام 771، أشعري شديد الحماس لأشعريته، من أشهر مؤلفاته طبقات الشافعية الكبرى.
قال في (1/ 314) : "وقال يزيد بن زريع لكل دين فرسان وفرسان هذا الدين أصحاب الأسانيد، فرضي الله عنهم، هم القوم بهم كمل الله النعماء، فأين أهل عصرنا من حفاظ هذه الشريعة أبي بكر الصديق وعمر الفاروق وعثمان ذو النورين وعلي الرضا والزبير وطلحة وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وأبي عبيدة بن الجراح وابن مسعود وأبي بن كعب وسعد بن معاذ وبلال بن رباح وزيد بن ثابت وعائشة وأبي هريرة".
ثم بقي يسرد أهل الأسانيد في كل طبقة حتى وصل إلى زمانه فعد قرابة الـ 220 نفساً، وقال أنه لم يستوعب وإنما ذكر الأشهر.
ولوحظ في جمعه أنه لم يذكر أهل الرأي حتى المشتغلين بالحديث منهم، أمثال الطحاوي ولعله ذكر بعضهم وغَفلت عنه.
ولوحظ أيضاً أنه أهمل ذكر ابن القيم وابن عبد الهادي وابن المحب من الحنابلة، وذكر والده وكل منصف يعرف أن هؤلاء ألصق بعلم الحديث من والده.
ولم يذكر الأشعري والباقلاني والغزالي والرازي -ممن يعدهم مجددين- وأكابر المتكلمين، إذ معلوم أنه لا علاقة لهم بالإسناد والرواية.
ولما نظرت في الأشاعرة في جمعه فوجدت أنهم لا يبلغون العشرين نفساً مع خلاف شديد في بعضهم هل هو أشعري أم لا، ومنهم من هو أشعري على أشعرية المتقدمين لا أشعرية السبكي (وهذا عدهم في جميع الطبقات، بينما أحمد فقط فيها 17 علما كباراً في الفن).
ومن تدبر هذا وجد فيه عبرة عظيمة، فدائماً يقال لك (لا يوجد إسناد يخلو من أشعري) وهذا كذب، ومع ذلك الأشعري لا يروي إلا بإسناد فيه من هو حشوي على اعتقاده.
ويسرد لك أسماء علماء أشاعرة ويقول لك (هل هؤلاء على ضلال) فاسرد له أسماء نظراء لهم وقل له (إجماعاً هؤلاء على غير عقيدة أصحابك، والحق واحد فأحد الفريقين على هدى والآخر على ضلال).
وقد اعترف السبكي بمخالفة الأشعري للمتبوعين جميعاً في مسائل الاعتقاد.
فقال في (1/130) : "وإلى مذهب السلف ذهب الإمام الشافعي ومالك وأحمد والبخاري وطوائف من أئمة المتقدمين والمتأخرين، ومن الأشاعرة الشيخ أبو العباس القلانسي ومن محققيهم الأستاذ أبو منصور البغدادي والأستاذ أبو القاسم القشيري وهؤلاء يصرحون بزيادة الإيمان ونقصانه إلا الشافعي ومالكا أما الشافعي فلم يتحرر عنه فيهما نص ونقل جماعة ممن صنف في مناقبه عنه أنه يقول بأنه يزيد وينقص ولكن لم يثبت ذلك عندنا ثبوت بقية منصوصاته الموجودة في مذهبه، وأما مالك فعنه القول بالزيادة والنقصان وعنه أنه يزيد ولا ينقص وهو عجيب واعتذر عنه بعضهم فقال إنما توقف مالك عن القول بنقصان الإيمان خشية أن يتأول عليه موافقة الخوارج الذين يكفرون أهل المعاصي من المؤمنين بالذنوب".
ثم قال: "وأما من يقول الإيمان التصديق كما هو رأي أبي حنيفة والأشعري رضي الله عنهما ويقول مع ذلك إنه غير الإسلام فالمشهور من مذهبه أنه لا يقبل الزيادة والنقص".
أقول: الشافعي ومالك صح عنهما القول بزيادة الإيمان ونقصانه ورمي المخالف بالإرجاء.
قال ابن أبي حاتم في آداب الشافعي ومناقبه: "ثنا أبي، قال: سمعت حرملة بن يحيى، قال: اجتمع حفص الفرد، ومصلاق الإباضي، عند الشافعي في دار الجروي يعني: بمصر، فاختصما في الإيمان، فاحتج مصلاق في الزيادة والنقصان، واحتج حفص الفرد في أن الإيمان قول، فعلا حفص الفرد على مصلاق، وقوي عليه، وضعف مصلاق.
فحمي الشافعي، وتقلد المسألة، على أن الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص، فطحن حفصا الفرد، وقطعه".
وهذا إسناد صحيح غاية، وفي ذلك رد على السبكي، واعترف السبكي أن أحمد بتكفيره لتارك الصلاة غاير طريقة الأشعري.
وقال الصفدي في كتابه أعيان العصر وأعوان النصر، وهو يترجم لقاضي القضاة الطرسوسي الحنفي: "ونظم أبياتاً ذكر فيها الخلاف الذي وقع بين الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه وبين الشيخ أبي الحسن الأشعري رضي الله عنه".
وذكر هذه الأبيات وفيها حط الحنفي على الأشعري، ووصفه بالإساءة، علماً أن المسائل التي ذكرها هي لأبي منصور الماتردي وليست كلها لأبي حنيفة.
فإذا كان كل المتبوعين بل كل أهل الحديث يخالفون عقده -بحيث أن مخالفتهم موافقة له وموافقتهم مخالفة له والكلام على العقيدة- ويصرح بعض أتباعه كالفاكهاني أن كل الحنابلة حشوية، وتجد عامة أهل الإسناد ليسوا على طريقته (فقد ذكر البخاري أنه سمع من ألف شيخ وأكثر، يقولون الإيمان قول وعمل يزيد وينقص، ولا شك أنهم مثبتة للصفات) وإنما كثروا في الأزمنة المتأخرة لما صار الإسناد للبركة لا للتصحيح والتضعيف.
فعلام يصير الكلام في أتباعه كلاماً (في علماء الأمة)!
An Early Hanbali Position on Nuzul and al-Istiwa.
Qadi Abu Ya'la (d. 458H) narrates from his shaykh, Abu 'Abd Allah al-Hasan ibn Hamid al-Hanbali (d. 406H):
“Our shaykh, Abu 'Abd Allah, held that Nuzool is 'Intiqal. He said: ‘Because this is the reality of Nuzul according to the Arabs.’
And this is similar to his statement regarding al-istiwa, that it means sitting. And this is upon the apparent meaning of the hadith of Ubadah ibn al-Samit.”
جزاه الله خيرا.
(تبين لنا أن أغلبها حرام)
عافاه الله.
يخطر على البال قوله تعالى: {ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب} [الطلاق: 2]
ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا.
غير أنني خطر لي معنى آخر، خطر على بالي هنا: لعله فاز بإجابة الدعاء.
معلوم أن المطعم الحرام من أسباب حرمان إجابة الدعاء، كما في حديث النبي ﷺ: «أيها الناس، إنّ الله طيب لا يقبل إلا طيبا، وإنّ الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم} [المؤمنون:51]، وقال: {يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم} [البقرة:172]، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء، يا رب، يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك؟» رواه مسلم من حديث أبي هريرة.
دل الحديث على أن أكل الحرام من أسباب حرمان الإجابة مع وجود أسبابها.
ودل بمفهومه على أن تحري أكل الحلال من أسباب إجابة الدعوة.
وكم من مسلم ذهب إلى حرم الله ووافق ساعات استجابة، وكان حاجا أو معتمرا مصليا أو صائما ودعا بدعوات لو أجيبت لحاز خيري الدنيا والآخرة ومنعه من ذلك أكلة حرام.
وفي الباب حديث: «يا سعد ، أطب مطعمك، تكن مستجاب الدعوة» ولا يصح لفظا ولكن معناه صحيح.
ولذلك إن رأيت شخصا يتحرى الحلال ويترك الحرام لله أو ما فيه شبهة أقول: لعله فاز باستجابة الدعوة.
وكم من إنسان كسب مالا وخسر استجابة دعوة، ولحقه لذلك بلاء في الدنيا مع هول الآخرة.
ومن يتحرون الحلال كثير والحمد لله، ولكن قلة من يعرض له مكسب فيه شبهة عظيم الربح له، فهذا حاله يشبه حال الذي دعته امرأة ذات جمال ومنصب فقال إني أخاف الله، فأهل العفة كثير ولكن هذا امتحن في عفته لذا كان أجره عظيما.
الإمام ابن مفلح في كتبه المختلفة ( الفروع والآداب والنكت وأصول الفقه ) يحتفي بشيخه الإمام تقي الدين ابن تيمية، ويجمع في كتبه بين نصوصه وأخباره ، وبعض النصوص التي ينقلها تكون من مصادر تُعدّ مفقودة اليوم كـ( تعليقة الشيخ على المحرر للمجد) أو أخبار ينفرد بذكرها عن الشيخ .
ثمانون صفحة تحسم سؤالا حمله رجل إلى فقهاء عصره:
هذا المصحف الذي بين يديك، أكلام الله هو، أم حكاية عنه؟
فـ«رسالة في القرآن وكلام الله» لأبي محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي (ت ٦٢٠ هـ)، بتحقيق يوسف بن محمد السعيد، صدرت عن دار أطلس الخضراء في ثمانين صفحة، الطبعة الأولى ١٤٢٤ هـ / ٢٠٠٤ م، ونصّ الموفق منها ما بين الصفحتين ٢٩ و٥٥، والباقي دراسة المحقق وفهارسه، وهي من الكتب التي تُعرف بموضعها من المعركة لا بحجمها.
▪︎ التعريف بالموفق ومكانته
وُلد الموفق سنة ٥٤١ في جَمّاعيل من أرض بيت المقدس، وهاجرت أسرته إلى دمشق فنزلت الصالحية، وقد حفظ القرآن قبل البلوغ وحفظ مختصر الخرقي، وقرأ على مشايخ دمشق، ثم سافر إلى بغداد هو وابن خالته الحافظ عبد الغني المقدسي سنة إحدى وستين، فأقاما بها أربع سنوات يدرسان على شيوخها، ثم عاد فكان فقيه الشام ومحدّثها ومفتيها حتى وفاته سنة ٦٢٠.
ونُقل عن شيخ الإسلام ابن تيمية قوله إنه لم يدخل الشام بعد الأوزاعي أفقه من الشيخ الموفق، ونُقل عن أبي بكر محمد بن معالي بن غنيمة البغدادي أنه لا يعرف أحدا في زمانه أدرك درجة الاجتهاد إلا الموفق، وهي شهادات لا تُعطى إلا لمن جمع سعة الرواية وقوة النظر.
وقد سرد المحقق مصنفاته مرتبةً على حروف المعجم، بين التوحيد والفقه وأصوله والزهد والرقائق، وأشهرها «المغني»، والذي يعنينا هنا وجهه الآخر: الموفق المتكلم في الاعتقاد.
وقد وصف ابن رجب طريقته فذكر أنه لم يكن يرى الخوض مع المتكلمين في دقائق الكلام، وكان كثير المتابعة للمنقول في باب الأصول وغيره، ولا يرى إطلاق ما لم يؤثر من العبارات، وهذه الجملة وحدها تفسّر أسلوب الفتوى قبل قراءتها.
▪︎ سياق المسألة
قرر المحقق أن سلف الأمة كانوا على صراط مستقيم في مسألة كلام الله، يعتقدون أن هذا القرآن كلامه منزَّل منه، حتى نبغت نابغة الجهمية بقول خرقوا به الإجماع، وكانت لهم الدولة حينا فامتحنوا العلماء، وجعلوا القول بخلق القرآن دليل الإيمان وتركه دليلا على عدمه، فقتلوا من قتلوا وسجنوا.
ثم انتقلت المسألة إلى طور أدقّ وأخفى. فبعد أن انكسرت شوكة القول بخلق القرآن، ظهر قول لا يصرّح بالخلق، بل يجعل كلام الله معنى واحدا قائما بذاته لا يتجزأ ولا يُسمع، ويجعل هذا المتلوّ المكتوب عبارةً عنه أو حكايةً له، والقولان مفترقان في العبارة، ملتقيان في النتيجة: أن المصحف ليس كلام الله، وفي هذا الطور الثاني كُتبت فتوى الموفق.
▪︎ موضوع الفتوى وسؤالها
العنوان لا يطابق حقيقة النص، فالمصنَّف في أصله فتوى لا رسالة مبتدأة، إذ يفتتح باستفتاء موجه إلى الفقهاء عمّن يعتقد أن كلام الله معنى قائم بالذات، وأن هذه السور والآيات والحروف والكلمات التي في مصاحف المسلمين وصدور الحافظين ليست كلام رب العالمين، ثم يسأل: أيّ الفريقين أتبع للحق من ربه وأتمسك بسنة نبيه.
والفرق ليس شكليا: الرسالة تُكتب ابتداءً فتحتمل الاستطراد، والفتوى تُنتزع من عالم في نازلة واقعة فتخرج مركّزة على قدر الحاجة، وفي صيغة السؤال دلالة أخرى، فالسائل لا يستفسر عن حكم فرعي، بل عن الفريقين أيّهما أهل السنة والجماعة، فالنازلة نازلة انتماء لا نازلة مسألة.
▪︎ منهج الموفق في الجواب
يقرر الموفق أن هذا القرآن كلام الله حقيقةً، منزَّل منه غير مخلوق، ثم يسلك في إبطال القول المقابل مسلكا خاصا: لا ينازع الخصم في مقدماته، بل يسوق لازم قوله مسرودا حتى ينكشف بنفسه، فمن زعم أن هذا الكتاب غير القرآن، وأنه كلام المخلوقين، وأن القرآن معنى في النفس لا ينزل ولا يُقرأ ولا يُسمع ولا يُتلى، ولا أول له ولا آخر، ولا جزء ولا بعض، ولا هو سور ولا آيات ولا حروف ولا كلمات، فهو عنده راد على الله ورسوله، مخالف لجميع المسلمين، ناكب عن الصراط المستقيم.
وتأمّل بناء العبارة: نفيٌ متتابع يسلب المتلوّ وصفا بعد وصف، حتى إذا انتهى السرد لم يبق للسامع شيء يتعلق به، وهي طريقة عملية لا جدلية، تخاطب فطرة المسلم الذي يقرأ ويسمع ويتلو، لا منطق المتكلم الذي يحاجّ في المعاني والأعراض.
▪︎ موقع الفتوى من كتبه في الباب
جُمعت للموفق ثلاث رسائل محققة في مناقشة قول الكلابية والأشاعرة إن القرآن حكاية أو عبارة عن كلام الله: «الصراط المستقيم في إثبات الحرف القديم» وله نشرتان، إحداهما بعناية د. عبد الله البراك ضمن مجموع صدر عن دار الوطن بالرياض سنة ١٤١٩، والأخرى بتحقيق د. محمد الخميس؛ و«البرهان في بيان القرآن» بعناية د. سعود الفنيسان في مجلة البحوث الإسلامية، العدد ١٩ سنة ١٤٠٧.
فهذه الفتوى تُقرأ رابعةً لها، ومن نظر في الأربع مجتمعة تبيّن له أن المسألة لم تكن عنده نازلة عابرة، بل هَمّا ملازما عاد إليه بأكثر من قالب.
✦ أبو الحسن علي بن محمد بن بشار البغدادي الزاهد، شيخ الحنابلة (ت: ٣١٣هـ)
✦ • سئل عن بعض أحاديث في الصفات؛ فصححها، فعارضه رجل وقال: «هذه الأحاديث لا تذكر في مثل هذا الوقت»!!
👈🏻 فقال أبو الحسن ابن بشار: فيُدرس الإسلام؟!
"إبطال التأويلات" (١/ ١٤٣) "طبقات الحنابلة" (٢/ ٥٩).
✦ مراده إذا أخذنا بهذا المبدأ، وحجبنا السنة عن البيان، فسوف يُدرس الإسلام وتختفي شعائره وسُننه سُنة تلو ُسنة!
فإنما بقاء الدين في نشره والعمل به.
✦ وهذه الاعتراض من ذلك الرجل واقع إلى اليوم من كثير من الناس!
فإن رأوا من يتكلم بالسنة؛ قالوا: الناس اليوم ليسوا بحاجة إلى ذلك!
وهذا سبب ضياع الدين.
✦ الدين قائم على البلاغ، والنبي ﷺ في غزواته يدعو إلى التوحيد، ويعلمهم الطهارة، ويؤدبهم، ويرشدهم إلى يحل وما لا يحل من اللباس والأطعمة، وغير ذلك.
✦ وكذلك يجب أن يكون العالم والداعي إلى الله، ينشر السنة، ويبثها بين الناس، إلا ما يُخشى منه الفتنة على بعض الناس فيُحجب للمصلحة عن قومٍ دون آخرين.
ثم انتقل المؤلف إلى مسألة الاستغاثة فادعى فيها أنه لم يقف على تجويز الاستغاثة إلا لأربع أشخاص من الحنابلة
وهذا منه إما قصور شديد في البحث إما محاولة تسويق الطائفة المنتقدة على أن مخالفتهم لم تكن بذاك الجلية والخطيرة
قلت: لا نحتاج إلى هذا بل هذه الطائفة المشركة التي انتسبت إلى مذهب أحمد زورا في زمن الدولة العثمانية يجب فضحها وهتك أستارها وتبرئة الإمام أحمد وأصحابه من خبثهم وكفرهم وبيان حقيقة أمرهم فإن فيهم من وصل به الأمر إلى اعتقاد وحدة الوجود وتعظيم أصحابه والدراسة عندهم لكتبهم الكفرية فهل هذول تعتقد أنهم يحرمون الاستغاثة؟!
قال البعلي صاحب كشف المخدرات: "وقرأت على شيخنا العارف بربه الشيخ عبد الغني النابلسي رحمه الله تعالى كتاب فصوص الحكم للشيخ الأكبر قدس سره وحضرت دروسه في تفسير البيضاوي وفي الفتوحات المكية وشرحه على ديوان ابن الفارض ولازمته مدة ثماني سنين وأجازني إجازة عامة "
وعبد الغني من شرار دعاة دين ابن عربي
فهذا يا ترى موافق لنا في التوحيد أم مخالف؟
والملاحظات عليه تكون في عدة الأمور:
1. ذكر المصنف أنه لم يقف على تجويز الاستغاثة إلا من أربع ثم ذكر الصرصري والطوفي والخلوتي والشطي
والغريب أنه أورد عن الخلوتي كالحجة أنه يبيح طلب دعاء الله من النبي أثناء زيارة القبر! فسوى بين طلب الدعاء عند القبر والاستغاثة! فعلى هذا التقرير لماذا لم يدخل إلى هذا ابن قدامة وابن أبي عمر وابن ملفح وغيرهم من المتوسطين الذين كثرت فيهم هذه البدعة؟ لكن الحق أن ثمة فرقا بين طلب الدعاء والاستغاثة
2. ثم ذكر السفاريني والأبيات التي حكم عليها الشيخ ابن عثيمين أنها شرك في الربوبية فتكلم بما معناه أنه يجب إحسان الظن بالعالم الكبير
قلت: السفاريني ليس من الناس الذين يجب إحسان الظن فيهم بل من أعداء دعوة التوحيد وبلغ به الأمر إلى أنه أثناء على عقيدة شرار دعاة وحدة الوجود ودينهم https://t.co/ygP3Zopuw4
وجعلهم من خواص العارفين بالله
قال المجدد: ولا يخفاك أني عثرت على أوراق عند ابن عزاز (عالم حنبلي) فيها إجازات له من عند مشايخه، وشيخ مشايخه رجل يقال له عبد الغني، ويثنون عليه في أوراقهم، ويسمونه العارف بالله؛ وهذا اشتهر عنه أنه على دين ابن عربي الذي ذكر العلماء أنه أكفر من فرعون، حتى قال ابن المقري الشافعي: من شك في كفر طائفة ابن عربي فهو كافر. فإذا كان إمام دين ابن عربي والداعي إليه هو شيخهم، ويثنون عليه أنه العارف بالله، فكيف يكون الأمر؟" هـ
3. المجوزون للشرك في الحنابلة المتأخرين في فترة الدولة العثمانية المشؤومة أكثر من الأربع بكثير بل هناك من الأشعار والفتاوى شيء عظيم
بل حتى أمثلهم وهو مرعي الكرمي قال في أشعاره:
يا صاحب القدر الرافيع و من له *** عند الإله وسيلة و مقام
يا مرسلاً للناس حقاً رحمةً *** يا سيداً للمرسلين إمام
يا شافعاً عند الإله بنفسه *** و الناس في يوم القيام زحام
كن شافعاً يا سيدي إن الهوى *** قد ضرني في النَّفسي و هو حرام
وقال: أين قصدتك فاسعف وأدركن هـ
ولا أدري هل رسالته شفاء الصدور يعتبر رجوعا عن هذا؟ أم كان أصلا منحلا لا يبالي بدين ويقول هذا تارة وذاك أخرى؟ وله رسالة في غاية الخبث يدافع فيه عن دين ابن الفارض وابن عربي والعفيف التلمساني وكفرياتهم التي هي هدم لجميع الرسالات والأديان؟
وقال عبد الباقي البعلي: "أرجوك تسعفنا في كشف كربتنا ومحو زلتنا يا سيد الرسل" نقله ابن عوض صاحب الحاشية الذي نقل أيضا رمي ابن تيمية بالزندقة قولا معتبرا!
وآل شطي جميعهم زنادقة عباد قبور كما قال العلامة سليمان بن سحمان
ولا تنس ابن فيروز وابن عفالق وذول الناس الأعداء لدعوة التوحيد فهم ما عادوا من عدم بل عادوا عن سبب وهو انتحالهم الشرك ووحدة الوجود أو موالاة أهله
Imam Abū al-Muẓaffar al-Samʿāni al-Shāfiʿi (d. 489 AH) on Tafwīḍ al-Kayfiyyah:
#ClassicalPureShafiiyyah
❝As for the Hand: It is an attribute of Allah, the Exalted, bilā kayf (without asking how). He has two Hands. It is authentically reported from the Prophet ﷺ that he said: “Both of His Hands are right.” And Allah knows best about the kayfiyyah (true nature and modality) of what is meant.❞
من مقال بعنوان: حين يحملك الحقد على الاحتجاج بالكذابين
الجاحظ معتزلي، وهو متهم بالكذب.
جاء في ميزان الاعتدال: "5780- عَمْرو بن بحر الجاحظ صاحب التصانيف.
روى عنه أبو بكر بن أبي داود فيما قيل. قال ثعلب: ليس بثقة، ولا مأمون.
قلت: وكان من أئمة البدع. انتهى".
وزاد في لسان الميزان: "وحكى الخطيب بسند له: أنه كان لا يصلي.
وقال الصولي: مات سنة خمسين ومئتين.
وقال إسماعيل بن محمد الصفار: سمعت أبا العيناء يقول: أنا والجاحظ وضعنا حديث فدك وأدخلناه على الشيوخ ببغداد فقبلوه إلا ابن شيبة العلوي فإنه أباه وقال: هذا كذب. سمعها الحاكم من عبد العزيز بن عبد الملك الأعور.
قلت: ما علمت ما أراد بحديث فدك؟.
وقال الخطابي: هو مغموص في دينه.
وذكر أبو الفرج الأصبهاني: أنه كان يرمى بالزندقة وأنشد في ذلك أشعارا".
وقد يرى بعض طلبة العلم أن التنبيه على هذا لا معنى له لأنه واضح، والواقع أن هؤلاء يلبسون على العوام الذين لا يعلمون، ويُظهِرون الأمر على أنه حقائق مخفية [...]
وهنا تنبيه لطلبة العلم الذين ينصحون العوام بالنظر في الكتب الموبوءة ككتب الجاحظ ومن سار على نهجه من الأدباء، هذا خطأ كبير فهذه الكتب مليئة بالبلايا من المجون والافتراء على الأولين.
[بتصرف]
الطعن في عدالة الصحابة مفتاح الطعن في القرآن عند من طعن فيه من الإمامية
محمد بن الحسن الحر العاملي من أعيان الإمامية توفي عام 1104 هجرية له رسالة في إثبات تواتر القرآن يرد فيها على بعض الإمامية من معاصريه ممن طعن في القرآن وادعى تحريفه
ولو نظرت في شبهات هذا الإمامي الذي رد عليه الحر العاملي لوجدتها تلتقي كثيراً مع شبهات الملاحدة والمنصرين السخيفة التي تثار اليوم حول القرآن وقرأت في بعض تصانيف الإمامية عن علماء النجف عندهم اعترافهم بأن الملاحدة واليهود فرحوا بكلام الطبرسي عن القرآن
وهذا لبيان عمق الخلاف وقدمه بعيداً عن التسطيح المشهور بين كثير من العامة والمثقفين وقد اعترف الحر العاملي بوجود روايات تزعم التحريف في كتبهم ولكنه سعى في دفعها أو تأولها
وقد نقل كلاماً لطيفاً للشريف المرتضى في الذب عن تواتر القرآن وبيان استحالة تحريفه
قال الشريف المرتضى : إن العلم بصحة القرآن كالعلم بالبلدان والحوادث الكبار والوقائع العظام المشهورة وأشعار العرب المسطورة، فإن العناية اشتدت والدواعي توفرت على نقله وبلغت إلى حد لم تبلغ إليه فيما ذكرناه، لأن القرآن معجزة النبوة ومأخذ العلوم الشرعية والأحكام الدينية، وعلماء المسلمين قد بلغوا في حفظه وعنايته الغاية حتى عرفوا كل شئ فيه إعرابه وقراءته وحروفه وآياته، فكيف يجوز أن يكون مغيرا أو منقوصا مع العناية الصادقة والضبط الشديد
وقال أيضاً : إن العلم بتفصيل القرآن وأبعاضه في صحة نقله كالعلم بجملته وجرى ذلك مجرى ما علم ضرورة من الكتب المصنفة ككتاب سيبويه والمزني فإن أهل العناية بهذا الشأن يعلمون من تفصيلها ما يعلمونه من جملتها حتى لو أن مدخلا أدخل في كتاب سيبويه بابا من النحو ليس من الكتاب لعرف وميزانه ملحوق وأنه ليس من أصل الكتاب وكذا القول في كتاب المزني ومعلوم أن العناية بنقل القرآن وضبطه أصدق من العناية بضبط كتاب سيبويه ودواوين الشعراء. وذكر أيضا أن القرآن كان على عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم مجموعا مؤلفا على ما هو عليه الآن واستدل على ذلك بأن القرآن كان يدرس ويحفظ جميعه في ذلك الزمان وأنه كان يعرض على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ويتلى عليه وأن جماعة من الصحابة مثل عبد الله بن مسعود وأبيّ بن كعب وغيرهما ختموا القرآن على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم عدة ختمات وكل ذلك يدل بأدنى تأمل على أنه كان مجموعا مرتبا غير مثبور ولا مبثوث، وذكر أن من خالف ذلك من الإمامية والحشوية لا يعتد بخلافهم فإن الخلاف في ذلك مضاف إلى قوم من أصحاب الحديث نقلوا أخبارا ضعيفة ظنوا صحتها لا يرجع بمثلها عن المعلوم المقطوع بصحته انتهى
نقل كلامه الآلوسي في تفسيره ثم علق عليه بقوله : وهو كلام دعاه إليه ظهور فساد مذهب أصحابه حتى للأطفال- والحمد لله على أن ظهر الحق وكفى الله المؤمنين القتال- إلا أن الرجل قد دس في الشهد سمّا وأدخل الباطل في حمى الحق الأحمى «أما أولا» فلأن نسبة ذلك إلى قوم من حشوية العامة الذين يعني بهم أهل السنة والجماعة فهو كذب أو سوء فهم لأنهم أجمعوا على عدم وقوع النقص فيما تواتر قرآنا كما هو موجود بين الدفتين اليوم.
فبماذا رد الرافضي الذي كان يناقشه الحر العاملي على كلام الشريف المرتضى ؟
رد بقوله :" ولعمري هذا شبيه بدليل النواصب على إسقاط إمامة علي عليه السلام بأنه لو وجد لكان متواتراً في الأمة لا يختلف فيه أحد ، لأن الدواعي موجود ولما لم يتواتر علم عدم تحققه فالعجب من الذين يبطلون هذا الدليل بقولهم وجود النص على ولاية علي متواترة ( كذا ) لكن الداعي إلى إخفاءه والصارف في إنكاره متوافرة ( كذا ) ! كيف يتشبثون بشبهة تواتر القرآت ويتركون الأحاديث المعتبرة على تحريف القرآن " !
أقول : تأمل أن الذي حمله على عدم اعتبار كلام الشريف القوي المحكم سوء ظنه بالأمة ككل وأنه وقع في عقله أنهم قد يكتمون نصاً متواتراً على إمامة علي بن أبي طالب فوقع في ذهنه أنهم قد يتواردون على تحريف القرآن ولا ينكر أحد حتى علي نفسه !
=
وكلامه ساقط فالطعن في رواياتهم التي يسميها معتبرة أيسر من الطعن في القرآن المتواتر والناس اختلفوا في أمور كثيرة ووقع بينهم قتال وما ادعى أحد على أحد قدرته على تحريف كلام الله
وحقا كما قال الشريف المرتضى إذا كان المرء في زمانهم لا يمكنه أن يزيد في كتاب سيبويه ( ومثل كتاب سيبويه كتب الحديث ) إلا ويفتضح فكيف بالقرآن والناس كانوا يختلفون على أيسر مسألة فقهية ويتنازعون وينسب بعضهم لبعض الغلط وجرت بينهم حروب وفتن في قضايا السياسة والإمامة والكل مصحفهم واحد ويتكلف المرء منهم تأويل نصوص الكتاب إذا خالفت مذهبه ولو كان إلى التحريف سبيل لجاز وهؤلاء هم الإمامية عامة دول الإسلام الأولى على غير مذهبهم وما استطاع أحد أن يفنيهم بالكلية وإنما كانوا يستخفون فما بالك بنسخة القرآن الأصلية إن كان ثمة نسخ
بل لو جاء إنسان وقضى أن كتاب هذا الرجل مزور عليه وأنه ما كتبه وأنه حرفه عليه أناس ما استطاع أحد ممن يقول مما في كتابه أن يدفع التحريف بأبلغ مما يقال في القرآن ويا ليت شعري تلك قضية واضحة جلية لا تحتاج إلى كثير بيان
ولكنه قاس على قضية فاسدة وهي إمامة علي بن أبي طالب وحقاً إن كانت الإمامة أعظم مطالب الدين وبها يستقيم كل شيء فلا بد من بيانها بياناً قاطعاً ثم أولئك الذين قاتلوا الأهل والأبناء على الإسلام لن يضيقوا ذرعاً بوصية وعلي إن كان له شبهة حق فلن يعدم ناصراً حمية وإن لم يوجد نص وقد رأينا في التاريخ أنه لا يقوم هاشمي طالباً للملك إلا ويجد أنصاراً أفعدم علي الأنصار في ذلك الزمان ، وإن قلتم سكت للمصلحة فإذن الإمامة ليس فيها الصلاح فكيف يوصي النبي صلى الله عليه وسلم بشيء في التنازل عنه مصلحة راجحة وعندكم أنه بسبب هذا الأمر حرف الدين وتولي أعداء الملة ( أعني الصحابة عندهم ) وترضي عليهم على رؤوس المنابر فإن كان في السكوت عن هذا مصلحة ففي ترك جهاد كفار قريش مصلحة أيضاً بل في ترك لب الرسالة مصلحة وما المصلحة التي حصدت سوى مظلوميات متراكمة على أهل البيت وشيعتهم كما يزعمون
قد حاول الحر العاملي أن يرد على هذا الرافضي دون أن يفسد أصله بإيجاد فروقات وأن الشريف استدل بالتواتر ثم قواه بوجود الداعي على المعارضة وانعدامه وأن النواصب كما يزعم لم يفعلوا ذلك وهو يعلم أنه غير صادق فهم استدلوا بفضائل الصحابة وأحوالهم المتواترة ولا شك أن قضية تواتر القرآن من أظهر القضايا وهي أقوى من القضية الأخرى وإنما أردت بيان من أين دخلت الشبهة على كثير من الإمامية بعيداً عن التسطيح السائد في الخلافيات بين المنتسبين للملة ورسالة العاملي لا تخلو من تدليس في الحديث عن مواقف علماء الإمامية من القضية على عادتهم والمراد الإشارة.
بعد البيان الصادر عن التحالف الدولي بشأن عملية استهداف القيادي حسين العليوي، تجدد التأكيد على أن الضربة التي نُفذت لم تؤدِّ إلى مقتل سامي العريدي، خلافاً لما تم تداوله في بعض التقارير والمنصات الإعلامية.
وكانت مصادرنا قد انفردت في وقت سابق بنفي الأنباء التي تحدثت عن مقتل العريدي، مؤكدة أن المعلومات المتداولة آنذاك لم تكن دقيقة. ويأتي البيان الأخير للتحالف الدولي ليعزز صحة ما تم نشره سابقاً بشأن عدم مقتل العريدي خلال العملية.