سيأتي يومٌ تخفت فيه كلُّ أصوات الدنيا،وينطفئ من حولك ذلك الضجيج الذي استنزف قلبك، وتغادر كلَّ ما ألفتَه ومضيتَ خلفه، متوجّهًا إلى لقاء الله… فردًا، لا تحمل معك إلا ما قدَّمت.
وحينها ستتكشّف لك الحقائق كاملة؛ فكم من معركةٍ ظننتها مصيرية، لم تكن إلا حدثًا عابرًا، وكم من خصومةٍ أرهقت روحك، لم يكن لها في ميزان الآخرة أيُّ وزن، وكم من انشغالٍ سرق أيامك وأبعدك عن الاستعداد لحياتك الحقيقية.
فلا تنتظر لحظة الرحيل حتى تدرك ذلك متأخرًا؛ أدركه الآن، وأنت لا تزال تملك مهلة العمل، وفرصة التوبة، والقدرة على إصلاح ما مضى.
خفّف تعلّقك بما يفنى، واعمُر آخرتك بما يبقى: بصلاةٍ خاشعة، وتوبةٍ صادقة، وقلبٍ نقي، وكلمةٍ طيبة، وأثرٍ من الخير لا ينقطع.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
#من جميل ما قرأت:
يظن الناس أن الخضِر عليه السلام كان رجلا مر في سورة الكهف ثم مضى، لكن أهل البصيرة يعلمون أن الخضر ليس قصة تُقرأ، بل منهج يُعاش، وأن القرآن كله يعلمك كيف تسير مع الله كما سار موسى مع الخَضِر: تسأل، وتتعجب، وتصبر، ثم تكتشف أن وراء الأقدار سرا من الرحمة لم تكن تراه.
في الفاتحة تتعلم أن تبدأ بالهداية قبل الفهم، فكم من قلب أراد أن يفهم الطريق قبل أن يسلكه.
وفي البقرة تسمع النداء الخفي: «وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم»، فتدرك أن السفن تُخرق أحياناً لتنجو.
وفي آل عمران تعلم أن الانكسارات ليست دائماً هزائم، فقد يربي الله قلبك بجراح لم تستطع النعم أن تربيه بها.
وفي يوسف ترى البئر يتحول إلى عرش، فتفهم أن الله يكتب النهايات الجميلة بحبر من الابتلاء.
وفي هود يبني نوح سفينته تحت سخرية الناس، فتتعلم أن الطاعة لا تنتظر تصفيقا.
وفي يونس يبتلع الحوت نبيا، ثم يخرجه الذكر إلى النور، فتدرك أن أبواب الفرج تُفتح بمفاتيح العبودية.
وفي مريم تهز الضعيفة جذع النخلة، لا لأن النخلة تحتاج هزه، بل لأن الله يحب أن يرى منك الأخذ بالأسباب.
وفي طه يطمئن الله موسى: ﴿لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا﴾، وكأن كل طريق مجهول لا يحتاج أكثر من هذا الوعد.
ثم تأتي سورة الكهف فتفتح لك باب مدرسة الخَضِر كلها: لا تحكم على الحدث من أول مشهد، ولا على القدر من أول صفحة، فكم من خرق كان رحمة، وكم من منع كان عطاءً، وكم من هدمٍ كان بناء.
وفي القصص يخرج موسى خائفا، ويعود نبيا، لتعلم أن الله يصنع الرجال في طرق التيه. " صناعة على عين عناية ورعاية الله ""
وفي العنكبوت تعلم أن الإيمان ليس كلمة تُقال، بل صدق يُمتحن.
وفي الروم ترى الهزيمة تتحول إلى نصر، فتتعلم أن الليل لا يملك أن يمنع الفجر.
وفي النور تدرك أن الله يبرئ المظلوم ولو بعد حين، وأن الحقيقة لا تموت وإن طال عليها الغبار.
وفي الفتح تتعلم أن بعض الفتوح تأتي في صورة تأخير، وأن بعض المنع هو عين العطاء.
وفي الحجرات تتأدب مع الخلق، لأن القلب الذي لا يحسن الأدب مع عباد الله لا يحسن السير إلى الله.
وفي الرحمن تتعلم أن تعد النعم وأنت في وسط البلاء، فلا يسرق منك الألم شهود الجمال.
وفي الحديد تفهم أن الدنيا ظل زائل، فلا تفرح بها فرح الغافلين، ولا تحزن عليها حزن المنقطعين.
وفي الضحى يهمس الله لكل قلبٍ ظن أن السماء نسيته: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾.........فتجبر
وفي الشرح يعلّمك أن اليسر لا يأتي بعد العسر فقط، بل يسير معه.
وفي العصر يختصر لك الطريق كله: إيمان، وعمل، وصبر، وتواصٍ بالحق.
ثم تختم الرحلة بـ الإخلاص، فتعلم أن كل الطرق تنتهي إلى بابٍ واحد: الله."" وأن سر البداية والنهاية واحد """
هكذا يقرأ أهل الذوق القرآن؛ لا سورا متفرقة، بل خيوطا من نور تنسج في القلب منهج الخَضِر: أن تمشي مع الله مطمئنا، ولو لم تفهم كل شيء، لأنك تعلم أن وراء كل قدرٍ ربا رحيما، ووراء كل تدبير حكمة لا تخيب.
غيبة الوالدين
⚫️لمعالي الشيخ الدكتور
*محمد بن محمد المختار الشنقيطي*
- عضو هيئة كبار العلماء -
- والمدرّس بالحرمين الشريفين -
حفظه الله تعالى وجزاهـ عنا بخير الجزاء
❀════⟲❁❁⟳════❀
✒️ *واتس درر الشيخ محمد الشنقيطي :*
https://t.co/9qQQHIYBN9
#الشرف_الخفي_خدمة_الوالدين
*في مرحلةٍ من العمر، يتبدّل المشهد الإنساني بهدوءٍ عجيب؛ فالأب الذي كان سندًا لا يميل، والأم التي كانت طاقةً لا تنضب، تبدأ خطواتهما في التباطؤ، وتثقل الحركة، وتصبح أبسط الأمور التي كانت تُنجز في لحظات بحاجة إلى عونٍ ومرافقة وصبرٍ طويل.*
*عند سن السبعين والثمانين، لا تكون الشيخوخة مجرد أرقامٍ تُضاف إلى العمر، بل تحوّلًا عميقًا في طبيعة الحياة نفسها.*
*الجسد يضعف، الذاكرة تتعب أحيانًا، والحاجة إلى الأمان العاطفي تصبح أعظم من الحاجة إلى الدواء.*
*هنا تبدأ مرحلة جديدة… ليس في حياتهم فقط، بل في حياة الأبناء أيضًا.*
*وغالبًا في معظم البيوت لا يتوزع هذا العبء بالتساوي. بل يحدث أمر يكاد يكون قانونًا اجتماعيًا غير مكتوب:*
*ابنٌ واحد أو ابنةٌ واحدة يجد نفسه الأقرب، الأكثر حضورًا، والأشد تحمّلًا لمسؤولية الرعاية اليومية.*
*قد يكون السبب السفر، أو ظروف العمل، أو بُعد المسافات، أو اختلاف القدرات… لكن الحقيقة الأعمق التي يغفل عنها كثيرون أن هذا ليس مجرد ظرفٍ عابر، بل اختيار إلهي دقيق.*
*نعم… اختيار.*
*فالله سبحانه لا يضع أحدًا في موقع الخدمة إلا لأنه أراد له نصيبًا خاصًا من البرّ، ونوعًا استثنائيًا من الأجر، وتجربةً إنسانية تُهذّب القلب وتعيد ترتيب معنى الحياة داخله.*
*تأمّل المفارقة العجيبة:*
*في بداية حياتك كنتَ عاجزًا تمامًا، لا تمشي ولا تأكل ولا تقضي حاجتك إلا بمساعدة والديك.*
*كانوا يسهرون لراحتك دون شكوى، ويخفون تعبهم حتى لا تقلق.*
*واليوم، تدور عجلة الزمن ليعود الإنسان إلى ضعفه الأول، وكأن الحياة تمنحك فرصة ردّ الجميل… لا مساواةً بالعطاء، فذلك مستحيل، بل شرف المحاولة فقط.*
*إن السنوات الأخيرة من عمر الوالدين تشبه الأيام الأخيرة من رمضان؛ الأعمال فيها ليست كغيرها، واللحظات العادية تتحول إلى عبادات عظيمة.*
*ابتسامة، كأس ماء، تعديل وسادة، أو جلسة حديث قصيرة… قد تكون عند الله أثقل من أعمالٍ كثيرة نظنها أعظم.*
*وفي هذه المرحلة تحديدًا، يصبح الوالدان أكثر حساسية مما نتخيّل. فهم رغم حاجتهم الشديدة يخجلون من الطلب، ويخشون أن يكونوا عبئًا على أبنائهم. قد يتحمل أحدهم الألم أو العطش أو عدم الراحة ساعات طويلة فقط لأنه لا يريد إزعاجك.*
*وهنا يظهر المعنى الحقيقي للبرّ:*
*أن تبادر قبل أن يُطلب منك.*
*أن تفهم الصمت قبل الكلمات.*
*أن ترى الحاجة قبل أن تُقال.*
*والأجمل وربما الأصعب أن تخدمهم دون أن تُشعرهم بأنك تُضحي لأجلهم، لأن أعظم ما يؤلم الشيخوخة ليس المرض، بل الإحساس بالثقل على من نحب.*
*أما مسألة عتاب الإخوة، فهي اختبار آخر للنفس. فالبرّ الحقيقي لا يبحث عن الاعتراف ولا يقارن نصيبه بنصيب الآخرين.*
*العتاب أمام الوالدين قد يضاعف ألمهم النفسي، إذ يشعرون أنهم سبب خلاف أو عبءٍ يتنازع الأبناء حوله.*
*الأجمل أن يتحول الأمر إلى مشروع عائلي رحيم: توزيع أدوار، تنظيم زيارات، تخصيص أوقات للحديث والضحك، وإحياء جوٍّ من الألفة حولهم.*
*فالكبار لا يحتاجون الرعاية الجسدية فقط، بل يحتاجون أن يشعروا أنهم ما زالوا مركز الحب داخل الأسرة.*
*ولا تخف إن شعرت بالتعب؛ فالتعب في هذا الطريق ليس خسارة، بل استثمارٌ روحي طويل الأثر.*
*كم من إنسان تغيّرت حياته كلها بعد رحيل والديه لأنه أدرك أن أجمل أيام عمره كانت تلك اللحظات البسيطة التي قضاها إلى جوارهما.*
*وأعظم لحظة قد يعيشها الإنسان ليست نجاحًا مهنيًا ولا إنجازًا دنيويًا، بل أن يرحل والداه وهما راضيان عنه، مطمئنان إلى قلبه، وقد رأيا فيه ثمرة تعب سنوات طويلة.*
*حينها فقط يفهم الإنسان معنى البركة التي تبقى بعد الفقد… دعاءٌ صادق، ورضاٌ صامت، وأثرٌ نوراني يرافقه بقية عمره.*
*فإن كنتَ ممن اختارهم الله لهذه المهمة، فلا تنظر إليها كعبء، بل كمنحةٍ مؤجلة، وكبابٍ من أبواب الجنة فُتح لك دون أن تسعى إليه.*
*فليغتنم الإنسان الفرصة قبل أن تتحول الذكريات إلى أمنيات، وقبل أن يصبح المكان الذي كان يمتلئ بأصواتهم صامتًا إلا من الحنين.*
*(وأخفض لهماجناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا)*
*اللهم بارك في آبائنا وأمهاتنا، وأطل أعمارهم على الطاعة، وارحم من سبقونا إليك، واغفر لنا تقصيرنا في حقهم، واجعل برّهم نورًا لنا في الدنيا والآخرة.*
*اللهُمَّ نسألك بر الوالدين وصلة الأرحام، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لنا ولوالدينا وللمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات إنك سميع قريب مجيب الدعوات*
*سعيد جدا من لحق بر والديه في كبرهم ونال رضاهم ورحم الله كل من فقدناهم من آباء وأمهات نسال الله لهم الفردوس الأعلى من الجنة*
#حجة_الملك_عبدالعزيز_الرابعة .
ضم الملك عبدالعزيز مكة المكرمة عام ١٣٤٣ للهجرة وحج حجته الأولى التي كان فيها حاجا وأميرا للحجاج ونجح نجاحا باهرا في وصول الحجاج وتأمينهم وعودتهم
ومنذ ذلك الحين صار الملك يشرف على الحج بنفسه سنويا او ينيب ولي عهده
وفي عام ١٣٤٦ في حجة الملك الرابعة كانت بعثة حجاج اندونيسيا والجاوة المستعمرة من هولندا أرفقت مع الحجاج كاميرا تصوير فصور مسؤولوها مشاعر الحج ومن ضمنها في الدقيقة ٢.٤٥ موكب الملك عبدالعزيز من الأعلى ..حيث بدأ استخدام السيارات مع الخيول والابل
ويلاحظ الاحتياطات الأمنية في ذلك الوقت حيث الخيول تمشي أمام الموكب والحراس ببنادقهم المتعلقون بالسيارة من جوانبها وهناك أكثر من سيارة
ويلاحظ اصطفاف أهل مكة والحجاج للترحيب به وتحيته
رحمه الله وغفر له وغفر لأبنائه الذين واصلوا تأمين الحج وخدمة الحج الى هذا الحجة ال١٠٥ في العهد السعودي أطال الله عمر الملك وولي عهده وجزاهم الله كل خير
👇
#احذروا_الفتنة_التي_لا_أحد#ينجو_منها_إنه_الجوال
الجوال قوة يستهان بأثرها ويستصغر خطرها
وهو الذي قتل الهاتف الأرضي
وقتل التلفزيون : وقتل الكمبيوتر
وقتل الساعة : وقتل الكاميرا
وقتل الراديو : وقتل المصباح
وقتل المرآة : وقتل الصحف والمجلات والكتب
وقتل محفظة الجيب وقتل التقويم المكتبي أو المذكرة
وقتل بطاقة الصراف وقتل العديد من (الزيجات) وتسبب في طلاق وخلع الكثير من النساء وقتل العديد من العائلات وقتل الود والألفة الأسرية.
وقتل همة الطلاب وأبعدهم عن طريق النجاح والتميز وجعلهم كريشة في مهب الريح.
وشيئاً فشيئاً يقتل أعيننا.
ويقتل العمود الفقري و العنقي لدينا.
ويقتل عقولنا ويغير ثقافتنا.
وهو في طريقه للقضاء على الجيل القادم.
وإذا لم نراقب أنفسنا ، فسوف يقتل أرواحنا ويقسي قلوبنا ويجعل الأجيال القادمة تندم حيث لا ينفع الندم ..
ولا عاصم من أمر الله إلا من رحم
فاحرص على ما ينفعك فيه
واستعن بالله واستعذ به من شره واحذر ما يضرك منه
واستثمر فوائده وخذ عوائده واحذر.
مكائده ومصائده وإغتيالاته،،،،
@abomazen89@videonet_ قال تعالى (( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى ))
وقال تعالى (( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا ))