الفريق المسؤول عن التسويق كم عدد الشاحنات التي تعبر الحدود لتزويد محطات الوقود
ما يشل لعزاف واهل البيت مامكتفيين
لأن البترول غالي والديزل خارج لحدود يتم تغذية المحطات على حساب الداخل
كذلك شي من محطات الكهرباء رجعت على الديزل
بدل الغاز خارج الحدود
يكون اهل الداخل الضحيه
كيه كذا
نعم انتهت الحرب و هدأت العاصفة وبقيت سلطنة عُمان واقفة بثبات، لأن السيادة تُمارس ولا تُستعار..
هذا درساً بالمجان لكل الهجمات العدائية الإعلامية التي حاولت التأثير على السيادة والقرار العماني و على رأسهم عندما قال رئيس الولايات المتحدة الأمريكية على عُمان أن تتصرف "مثل بقية الدول"
وهل سلطنة عُمان مثل "بقية الدول" ؟
ألم تعلموا بأن القرار العُماني 🇴🇲 لا يُصاغ في العواصم الأجنبية، ولا يُحدد وفق رغبات القوى الكبرى، بل وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية العُمانية.
الاستقلال في القرار ليس خروجًا عن الصف يا أيها الأشقاء و والأصدقاء ، بل هو جوهر السيادة..
ومن لا يميز بين الشراكة والتبعية، قد يجد صعوبة في فهم النهج العُماني الذي ظل لعقود نموذجًا للدولة المستقلة الواثقة من قرارها..
من يتتبع حكمة السياسة العمانية وسط العواصف والطوفانات الجيوسياسية يشعر ان عمان تحفها العناية الالهية ويقودها رجال دولة يتحلون بالتعقل وبعد النظر فبينما تتقاذف الازمات دولا كثيرة تمضي عمان بثبات مستندة الى الحكمة والاعتدال وحسن التقدير ومن يتابع الاتفاق بين المتحاربين اليوم يتذكر تلك الكلمات التي قيلت لامريكا: "هذه ليست حربكم" وكيف اثبتت الايام ان الحكمة والبصيرة ابعد نظرا من ضجيج الصراعات ومواقف اللحظة.
حفظ الله عمان قيادة وشعبا.
عندما أضاعوا "ما كان في متناول أيدينا"؛ فهل سيُعيدون الكرّة؟
موسى الفرعي
"الاتفاق النووي بات في متناول أيدينا" بهذه العبارة كان معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية يوم 27 فبراير 2026م يُرسل بشارة سلام للعالم الذي كان يترقّب ما تتوصل إليه الدبلوماسية العُمانية وهي تتوسط بين طرفين الموقف بينهما مأزوم، دون أن يضغطوا على زناد الأسلحة حينها، فما كانت الوساطة العُمانية تعمل عليه هو تقريب المسافات بينهما لتتحوّل إلى نقاط يُتفق عليها وتوقّع، فوفق حديث معاليه يومها: "تم تجاوز العقبات الرئيسية"، و"الاتفاق على أن إيران لن تمتلك مطلقا المواد النووية اللازمة لصنع قنبلة"، و"إيران وافقت على عدم تخزين المواد النووية الفائضة التي يمكن استخدامها لصنع قنبلة"، وهو تنازل يتجاوز القيود المفروضة بموجب الاتفاق النووي لعام 2015م الذي تم التفاوض عليه خلال إدارة باراك أوباما.
وهذا ما يؤكد بأن الوساطة العُمانية توصلت يومها إلى "اتفاق عادل" للطرفين، وفق الأهداف المُعلنة من التفاوض بينهما، لكن هناك طرفًا كان يُحاول تقويض ذلك ونجح؛ فأقحم الولايات المتحدة الأمريكية في حرب "ليست حربها"، أثّرت على مصداقيتها أمام حلفائها، وشوّهت سمعتها التي ربما تحتاج إلى عقود لتعود في عالم أضحى يعي الممارسات التي تنتهجها دولة الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة، ولست هنا في معرض الحديث عن الحرب التي لا تخفى تداعياتها على أحد.
حديثي هنا عن مذكرة التفاهم التي توصل إليها الطرفان أخيرًا، حيث تُثبت بنودها المنشورة في وسائل الإعلام مصداقية الجهود العُمانية التي كانت تراعي مصالح الطرفين، وتنطلق بوصلتها من مصلحة المنطقة، وتعي مآلات الحرب على العالم أجمع، وكما يقال "ليس من رأى كمن سمع"، فقد تيقّن العالم من ذلك، وتأكدت أمريكا من "الورطة" التي أوقعتها إسرائيل فيها. أما إيران فكأنما دماء الأبرياء الذين سقطوا فيها بسبب الحرب أرادت أن تُجازيها، فتتحوّل بنود الاتفاق لصالحها، وبصورة أفضل من الاتفاق في عام 2015م، فبمقارنة بينهما سيتم "إلغاء أو تخفيف واسع للعقوبات وإتاحة الأصول المجمدة" مقابل "رفع تدريجي للعقوبات مقابل تنفيذ الالتزامات النووية" في عام 2015م، والملف النووي "يركز على عدم امتلاك سلاح نووي ومعالجة المخزون النووي"، بعد أن كان اتفاق 2015م "يضع قيودًا فنية تفصيلية على التخصيب وأجهزة الطرد المركزي"، وفي الجانب الاقتصادي "إعادة إعمار إيران وإعادة الأصول المجمدة وتسهيل صادرات النفط"، بعد الاتفاق سابقًا على "رفع العقوبات وإعادة دمج إيران اقتصاديًا". أما الجانب العسكري فنص على وقف دائم للعمليات العسكرية والامتناع عن أي مواجهة مستقبلية، بينما ركز اتفاق 2015م على الأنشطة النووية دون الحديث عن العمليات العسكرية، ليكون الجديد في اتفاق هذا العام هو الملاحة والأمن الإقليمي حيث تضمن حرية الملاحة، وعودة حركة السفن، وسحب القوات الأمريكية من محيط إيران.
إذًا؛ لحظة التفاؤل من معالي السيد بدر كانت تُعلن عن فرصة تاريخية للعالم، وتُثبت صدق نوايا الدبلوماسية العُمانية التي كانت تقرأ المشهد بميزان القوى، وبمصلحة المنطقة، وحاجة العالم إلى الهدوء بعد ماراثون من السنوات أُضيع بين خصومٍ أنهكتهم المواجهات الكلامية والاتهامات، وفي المقابل فإن الحرب التي دارت كشفت أن ما كان يعرضه الوسيط العُماني على الطاولة كان أعدل، وأقل كلفة، وأكثر حفظًا للشعوب والمنطقة؛ هل سيُعيد الذين ظنوا أن النار قادرة على أن تمنحهم ما عجزت عنه الحكمة الكرّة مرة أخرى ويُضيّعوا "السلام المتناول"، أم أنّ كلفة الحرب أرجعت لهم شيئًا من الحكمة؟
أعتقد بأن "جبهة لبنان" اليوم كفيلة بإعلان الإجابة!
لقد تعرضت سلطنة عُمان خلال الحرب لحملات ضغط وانتقاد وهجوم سياسي وإعلامي لأنها رفضت أن تغادر موقعها الذي اختارته بنفسها، ومع ذلك لم تنحدر إلى لغة الانفعال، ولم تجعل من الضجيج سياسة، ولا من الاستفزاز استراتيجية.
فالدول العريقة تدرك أن القوة الحقيقية لا تُقاس بعدد الخصومات التي تعلنها، ولا بعدد الجسور التي تهدمها خلفها، بل بقدرتها على صون استقلال قرارها، وألّا تسمح لأحد بأن يختار لها أصدقاءها أو أعداءها.فالدولة التي تعرف نفسها جيدًا لا تحتاج إلى إذنٍ من أحد لتحدد موقعها في العالم، ولا إلى صخبٍ إعلامي لتثبت وزنها، ولا إلى عداواتٍ مستعارة لتقنع الآخرين بأنها قوية. فهي لا تستعير مواقفها من أحد، ولا تبحث عن دورٍ في ظل الآخرين، ولا تجعل سياستها رهينةً لمزاج التحالفات العابرة. فالتاريخ لا يمنح مكانته لمن اصطفّ أكثر، بل لمن بقي سيّد قراره عندما تبدّلت الخرائط وتبدلت موازين القوى.
وهذا هو الفارق بين دولةٍ تقود قرارها، ودولٍ تُقاد بقرارات الآخرين بحكم التزامات التحالفات وحسابات المكاسب الآنية، فتضيق أمامها مساحة المناورة كلما تعمّقت في خياراتها وصَعُب عليها التراجع، حتى تصبح أسيرة ما وقّعت عليه، ومقيّدة بما أقدمت عليه.