مِنْ أعظم وأرجى أسباب إجابة الدعاء: الافتقار إلى الله قبل وأثناء وبعد الدعاء خاصةً حال السجود؛ فلا يتعلَّق قلبك بغير الله ، ولا تعتمدُ على حولك وقوتك ، ولا تشكُ حالك إلاَّ إلى الله ، ولا تُظهر ضعفك ودمعتك إلاَّ بين يدي الله ؛ فهذا حال المُفتقرين إلى الله وحاشاه أن يرُدَّ دُعاءهم.
" إذا رأيتَ بابَ الدعاءِ قد فُتِح لك، فثمَّ الإجابة؛
وإيَّاك أن تكفَّ عن الدعاءِ ، مهما بلغ مطلبُك، وعظُمَت حاجاتك . فإن كان فردوس الجنة ، وسقفُه عرشُ الرحمن، يُنال بالدعاءِ؛ فكيف بأُمنيةٍ في دارٍ لا تساوي عند الله جناحَ بعوضة ؟!
المُوفَّقُ هو من لا يخطر بباله شيءٌ عند البلاء إلاَّ الفرار إلى الله بالدعاء ؛ فمهما كانت قوتك ونصائح من هم حولك ومعونة رفاقك لن تجد شيئاً يُعينُك ويُنير طريقك مثل الدعاء والافتقار إلى الله الذي يعلم حقيقة كل شيء ويقدر على كل شيء سُبحانه ..
إذا إبتلاك ربك بأقدار صعبة تؤلم قلبك ، فلا تجعل الشيطان يسرق منك أعظم دواء يعينك على إحتماله ، وهو حُسن الظنّ بعدل الله وحكمته ، فالله لا يظلم في قضائه ، ولا يخطئ في تدبيره ، ولا ينسى عباده الصالحين ، وإنما يربيهم بالأقدار حتى يبلغوا منازل لا يبلغونها بأعمالهم !
* العلاقة الزوجية مهما بلغت عمقاً وعفوية، تحتاج دائماً إلى سياج يحميها؛ الرجل تقتله الكلمة التي تمسّ احترامه، والمرأة يطفيها جفاء الاهتمام.
* ما يتقبله أصدقاء الزوج منه قد لا تتقبله زوجته، وما تتقبله شقيقة الزوجة منها قد لا يتقبله الزوج، وصدق الله حين قال: وليس الذكر كالأنثى.
#الاحترام_بين_الزوجين #بيوت_مطمئنة
بيده مقاليد كل شيء ، العالِم بكل شيء ، القادر على كل شيء ، الحكيمُ في تدبيره ، السميعُ البصير ؛ أفلاَ تتعلَّق القلوب به دُعاءً ورجاءً وخشيةً وعبادةً وتضرُّعاً وافتقاراً ؟ ؛ فالسعيد من استشعر ما لله من أسماءٍ وصفاتٍ فتدبَّر معانيها وقام لكل اسمٍ وصفةٍ بالعبودية في دعائه ..
«عليك أن تؤمن إيمانًا جازمًا، بأن رزقك لن يُخطئ طريقه إليك، ولو وضِعت أمامه العراقيل، وحالت من دونه الأسباب، وكان بينك وبينه ألف حجاب، سيصلك أينما كنت، وستناله رغمًا عن كل شيء، فما هو مكتوب ومُقدّر لك سيأتيك:
وإذا أراد الله إتمام حاجة أتتك على سفرٍ وأنت مقيمٌ»
كلُّ من عرف اللهَ باسمه : المُقدِّم والمؤخِّر، آنسَ خيرته تعالى في كلِّ تأخيرات حياته، كما يفرح حينما يُعاجله اللهُ بما يحبّ . ويدرك حقًّا أنَّ أمرًا أخَّرهُ الله بحكمته وحُسن تدبيره، ما كان له أن يكون أكثرَ إبهاجًا لقلبه لو حانَ قبل أوانه! ﴿ والله يعلم وأنتُم لَا تعلمون ﴾
حين يختارك الله لسجدة يلمّ بها شتاتك في جوف الليل، فقد اختصك بالنداء من بين الأنام، واصطفاك لتكون جليسه والناس نيام، وما أيقظك إلا ليغمرك بفيض عطائه ويجبر قلبك برحمته، فأطل السجود وبث همك حتى تبلل الدموع مصلاك، ويستقر اليقين في حنايا صدرك؛ فرب سجدة صدقت، قلبت موازين الكون لأجلك !
ومن لُطف الله الخفيّ بقلب عبده؛ إذا رآه قد تعلّق بمحبوب ما، أظهر له شيئاً من معايبه حتى ينحسر وهج ذلك التعلّق، لأن الله تعالى يصون ويعصم قلب المؤمن من أن يذلّه حبٌّ فانٍ، وكأنّ دعاءنا كل ليلة "ربّنا ولا تحمّلنا ما لا طاقة لنا به" يذود عن شغاف قلوبنا من عناء التعلّق ومرارة الخيبة.
"تظلُّ مواساتنا الباقية حين تتكدّر مشارب العمر، وتحلّ ساعة العسرة: أنك العزيز المتعال، والقريب في كلّ حال، عونك الملاذ الوحيد، وحمايتك الأمان الثابت، تعلم ياربّ ما لا يحيط به دعاء، وما وراء الوراء، وأقصى ما نصبو إليه من غاية ورجاء، سبحانك وبحمدك!"
نفس الجملة كان بالإمكان أن تؤديها بطريقة ألطف ، وعبارت أليق ، وأسلوب أجمل .
الحق واحد ، والقالب إما أن يجعله مقبولاً أو يجعله مردوداً ممجوجاً .
كان رسول الله ﷺ أستاذ الأستاذيين في العناية بانتقاء الألفاظ ، وتحسين العبارات
من يقرأ أحاديثه ﷺ تتسلل إليه هذه الروح ، وتسري في ألفاظه ، وتطوع لسانه وقلمه خير تطويع .
ألزم محاريب الخلوات من قراءة قرآن وصلاة نافلة، وصدقة سر ، ودعاء بالخفاء، كلّما شيّدت صرحك الإيماني في خلوتك كان لك نصيبًا من النور الذي يحول بينك وبين الظلمات.
قد تنشأ أجمل علاقاتك في أشد أوقاتك ضيقاً، وكأنهم الضوء الذي يبعثه الله ليرمم عتمتك، فلا تبكِ على روح غادرت، ولا تغلق باب قلبك وتعتزل الحياة بسبب وجع عابر أحدثه أحدهم، وتأمل لطف الله؛ كيف يفرغ قلبك من الزحام، ليملأه بمن يتوافق بالفكر والنقاء، ويزرع في روحك نضارتها القديمة من جديد.
تعامل مع الدعاء بميزان الله لا بميزان الناس ؛ فالدعاء تتعامل فيه مع من يسمعك في كل وقت ، ومن يراك على كل حال ، ومن هو أرحمُ بك من كل أحد ، ومن لا يُعجزه شيء ، ومن يُؤخِّرُ عنك الفرَج بحكمة ، ومن يُعطيك بُقدرةٍ وكرم ، ومن لا يخفى عليه شيء ..
بركة القرآن تأتي بعد الصبر وطول المُلازمة، ومن جاهد نفسه ولو بعدد صفحات يسيرة كل يوم سيُفتح له مع الإستمرار إلى أجزاء؛ ولايستوي القاعد المُتهاون الذي ينتظر أن يلتمس شيئًا من نفحات القرآن كالذي يُضحّي في نومه ووقته ويضع له أثمن الدقائق!
العين تصيب الشخص في أخلاقه وفي سعة صدره
وإنشراحه وتصيبه في ذكاء عقله فيصاب بالجنون ..
والحاسد أحب إلى الشيطان من الساحر لأنه يؤذي
الناس بدون شرط أو إتفاق مع الشيطان !
- إبن القيم .
في كل قَدَر يحدث للإنسان هناك حكمة خفيّة، قد لا تُدرَك في لحظتها، وفي كل تجربة هناك خبرة تُولَد، فلا تعود الرؤية بعد ذلك كما كانت سابقًا، بل تصبح أكثر تبصُّرًا، وتعقُّلاً، ورَوِيّة، وهذه سِمَة الحياة، تأخذ ضريبتها من النفوس لتُقَدِّم أثمَن هِباتها.
«إنّ الزوجة الصّالحة التي تسعى لها هي تلك في محرابها تدعو ربّها بزوج صالح، وإنّ الزوج الصالح الذي تطمحين له هو ذا قائم يدعو ربّه بتلك الصّالحة؛ فكونوا صالحين يُوهب بعضكم لبعض، ولا أرى سببا بعد دعاء الله أرجى لتيسير الشريك الصّالح مثل أن يحقق المرء في نفسه الصلاح»