"استوقفتني هذه الآية {إنهُ كانَ بِي حَفِيا} وسألت نفسي كم من المرّات كان اللهُ بي حفيًا؟ وبدأت استذكر تلك اللّحظات الصعبة التي أخرجني الله منها كأن شيء لم يكن وأوصلني إلى قمة الطمأنينة وما إن وصلت إلى آخر ما تذكرت حتى أدركت أن أيامي كلّها لا تخلو أبدًا من حفاوة الله عز وجلّ."
لأول مرة أستشعر «إذ نادى ربه نِداء خفيًّا» نِداء خفي في خلوة مع الله لا أحد من الناس يسمعه، ثم يشاء الله أن يكسر هذا النداء كل القواعد والقوانين البشرية فقال الله : «يا زكريا إنّا نُبشرك» فيرزقه الله بابنه يحيى بعد أن بلغ من الكبر عتيًا !"
عطاء الله وجبره لا عمر له ولا زمن!
قال رسول اللَّهﷺ :
«ما من امرئ مسلم يخُذلُ امرأً مسلماً في موطن تنتهك فيه حرمته، وينتقص فيه من عرضه، إلا خذله الله في موطن يُحبٌّ فيه نُصرته، وما من امرئ ينصر مسلماً في موضع ينتقص فيه من عِرضه، ويُنتهك فيه من حرمته، إلا نصره الله في موضع يحبُ فيه نُصرته»
يقول يحيى بن معاذ :
"مسكين ابن آدم، لو خاف من النار كما خاف من الفقر، لنجا منهما !
ولو رغب فى الجنّة كما رغب فى الغنى، لوصل إليهما !
ولو خاف الله سراً كما يخاف الخلق جهراً، لسعد فى الدارين."