أما قراءةُ الشيخ محمد أيوب رحمه الله لسورة الأعراف في هذه التلاوة المسجلة عام 1420هـ، فهي من القراءات التي تجتمع فيها قوة الأداء مع جمال الصوت، وإحكام التلاوة مع حضور المعنى.
وإني كلما استمعت اليها احسست بصوتٍ مهيبٍ هادى له أثره في النفس، وأداءٍ يعرف كيف يقود السامع من آيةٍ إلى آية دون أن يفقد شيئًا من جلال القرآن.
وقد أجاد الشيخ رحمه الله في هذه التلاوة إجادةً بالغة فأعطى الحروف حقها ومستحقها، وأقام الأحكام على وجهها، وأحسن الوقوف حيث يحسن الوقوف، والابتداء حيث يحسن الابتداء، حتى بدت الآيات في أدائه متماسكةَ المبنى، واضحةَ المعنى قويةَ الأثر.
وإنك لتسمع الشيخ فتجد أن جمال صوته لم يكن يومًا على حساب دقة التلاوة، وأن قوة الأداء لم تطغَ على خشوع القراءة بل اجتمعت له هذه المعاني في نسقٍ عجيب، فكان الصوت خادمًا للقرآن، والأداء كاشفًا عن جلاله، والوقف معينًا على فهم معانيه.
وهذه التلاوة من تلك التلاوات التي كلما أعدتَ سماعها كشفت لك عن وجهٍ جديد من إحكام الشيخ رحمه الله فما بين حرفٍ يُستوفى حقه، ومدٍّ يُؤدّى بميزانه، ووقفٍ يأتي في موضعه، ونبرةٍ تتبدل حيث يقتضي المعنى، تشعر أنك أمام قارئٍ لم يكن يقرأ القرآن بصوته فحسب، بل كان يستحضر عظمة ما يتلو.
فرحم الله الشيخ محمد أيوب رحمةً واسعة فقد خلّف من التلاوات ما بقي أثره في الأسماع والقلوب، وستظل هذه التلاوة من النفائس التي يُعاد إليها لا لجمال الصوت وحده، بل لما اجتمع فيها من رسوخ الأداء وإحكام التلاوة.
لا أحد يتحرك أو يتكلم .. وجهك قدام
ساقني فضول إلى محاولة تتبع أصول النظام التعليمي الحديث المنتشر في العالم اليوم، فوجدت أن معظم الخيوط تلتقي عند نظام التعليم البروسي في القرن الثامن عشر، ومنه استقَت القارة الأوروبية، والولايات المتحدة، وامتد النموذج إلى بقية أنحاء العالم، بل تحوّل في بعض السياقات غير الغربية إلى نموذج مستنسخ بحذافيره.
بحلول أواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، تبنته كل الدول تقريبًا وأصبح هو النموذج المعتمد مع تنويعات يسيرة. وإن كنتَ تساءلتَ يومًا ما عن طريقة ترتيب الفصول الدراسية، جلوس التلاميذ، وأساليب جدولة الحصص، والنظام التربوي/التأديبي المعمول به اليوم في تعليم معظم دول العالم، فإن الجواب هو: اذهب وتأمّل روح التعليم البروسي وغاياته: مجتمع متعلم، لكن منضبط كليًا ومتجانس في انتمائه ووجهته.
لتفصيل هذه الجزئية، دونك تفكيك يوجز أهم مكوناته:
الروح العامة:
• الالتزام والانضباط: طاعة الدولة، واحترام السلطة، والالتزام بالمواعيد، والتحلي بأخلاقيات عمل صارمة.
الغاية النهائية:
• تنشئة سكان يمكن الوثوق بهم: إعداد جنود أوفياء، وعمّال منقادين لمتطلبات الصناعة والتنمية، وموظفين حكوميين أكفاء.
البنية:
• سيطرة الدولة: تعليم إلزامي مجاني ممول من الضرائب تشرف عليه وزارة مركزية.
• تصميم أشبه بالمصنع: تقسيم الطلاب تقسيمًا صارمًا حسب العمر، وترتيبهم في صفوف متوازية، وإدارة تنقلهم من خلال دقات الأجراس (المنبهات اليوم أيًا كانت)، وتقييمهم من خلال اختبارات موحّدة.
• معلمون مدرَّبون: معلمون حاصلون على تأهيل مهني من خلال المدارس العمومية التي تديرها الدولة.
لكن السؤال الأهم: ما الظروف الجغرافية السياسية التي استجاب لها هذا النظام التعليمي في بداياته، والجواب هو أن النظام نشأ في ظل أزمتين تاريخيتين كبيرتين هددتا بقاء الدولة البروسية. الأولى هي تمردات الفلاحين (منتصف القرن الثامن عشر) والحاجة لقمعها. ففي أربعينيات وخمسينيات القرن الثامن عشر، هزّت بروسيا اضطرابات اجتماعية عنيفة وتمردات فلاحية، وأدرك الملك فريدريك الكبير أن القوة العسكرية وحدها لا تستطيع الحفاظ على السلام على المدى البعيد، فجاء الحل في 1763 بإصدار أول مرسوم للتعليم الإلزامي؛ ولم تكن غايته تنمية الوعي وتعزيز الملكات الفكرية، وإنما العكس: ترويض السكان وإدارة أفكارهم. ومن ثم أجبر الأطفال على دخول فصول دراسية خاضعة لسيطرة الدولة، ولُقنوا الواجبات الدينية والمدنية اللازمة، ودُربوا على تقبُّل مواقعهم المستقبلية في المجتمع.
ومع كل هذه الاحتياطات الضخمة ألحق نابليون الهزيمة بالجيش البروسي الأسطوري في معركة يينا-أويرشتيدت، وشعرت الأمة البروسية بأزمة وجودية اضطر معها الفيلسوف يوهان غوتليب فيخته إلى إلقاء خطاباته الشهيرة (نداءات إلى الأمة الألمانية)، دعا فيها إلى إنشاء نظام تعليمي جديد تديره الدولة وتسيطر فيه سيطرة كاملة على تنشئة الأطفال وتكوينهم، بحيث - كما يُنقل عنه -: "لا يعصي أي مواطن أمرًا مرة أخرى". ومن ثم يمكن القول إن النموذج التعليمي البروسي نشأ من حاجة يائسة إلى السيطرة على الجماهير والهيمنة العسكرية، فتشكلت من هذه الحاجة معظم ملامح التعليم التي نعرفها اليوم ..
فتعظيم المولد، واتخاذه موسمًا، قد يفعله بعض الناس، ويكون له فيه أجر عظيم لحسن قصده، وتعظيمه لرسول الله ﷺ، كما قدمته لك أنه يحسن من بعض الناس، ما يستقبح من المؤمن المسدد. ولهذا قيل للإمام أحمد عن بعض الأمراء: إنه أنفق على مصحف ألف دينار، أو نحو ذلك فقال: دعهم فهذا أفضل ما أنفقوا فيه الذهب، أو كما قال: مع أن مذهبه أن زخرفة المصاحف مكروهة. وقد تأول بعض الأصحاب أنه أنفقها في تجويد الورق والخط. وليس مقصود أحمد هذا، إنما قصده أن هذا العمل فيه مصلحة، وفيه أيضًا مفسدة كره لأجلها. فهؤلاء إن لم يفعلوا هذا، وإلاَّ اعتاضوا بفساد لا صلاح فيه، مثل أن ينفقها في كتاب من كتب الفجور: من كتب الأسمار، أو الأشعار، أو حكمة فارس والروم.
فتفطن لحقيقة الدين، وانظر ما اشتملت عليه الأفعال من المصالح الشرعية، والمفاسد؛ بحيث تعرف ما مراتب المعروف، ومراتب المنكر، حتى تقدم أهمها عند الازدحام، فإن هذا حقيقة العلم بما جاءت به الرسل، فإن التمييز بين جنس المعروف، وجنس المنكر، أو جنس الدليل، وغير الدليل، يتيسر كثيرًا.
فأما مراتب المعروف والمنكر، ومراتب الدليل؛ بحيث يقدم عند التزاحم أعرف المعروفين، وينكر أنكر المنكرين، ويرجح أقوى الدليلين؛ فإنه هو خاصة العلماء بهذا الدين.
@isalem11_ ذكرتني نشيد أبو علي "لظى الأشواق"
و ما شوقي إلى لـــيلى و لا للــخرد العين ِ ..
و لا للأعين النـــــــــــجلاء تلحظني فتسبيني ..
و لكن للحتوف الحـــــــــــــمر للغر الميامين ..
إلى من مرَّغوا الــــكفار وحل الذل و الدون ..
قطاع من "الإسلاميين" صنع من الشاب الأمريكي عبد الرحمن السيد بطلا واعتبروه بركة من بركات "طوفان الأقصى" رغم أن الشاب الذي ينتمي إلى أقصى اليسار يخوض في الأساس معركته ومعركة تياره داخل الحزب الديمقراطي.
معركة تستحق أن تتابع لتأثيرها على مستقبل الديمقراطيين وربما مستقبل الحياة السياسية الأمريكية لكن دون تحويله إلى أيقونة ورمز خاصة وأن بعض أفكار الشاب كارثية ولا تنسجم مع معتقدنا وثقافتنا.
نفس هذه الهيئات وهؤلاء الأشخاص تقريبا يسعون دون كلل أو ملل لشيطنة الرئيس السوري، أحمد الشرع، الذي قاد بتوفيق الله معركة التحرير والفصل الأخير من إسقاط نظام البعث وهزيمة إيران وميليشياتها، وتحقيق أهم انتصار لشعوب المنطقة منذ انهيار الدولة العثمانية قبل أكثر من مائة عام.
اتهامات مخزية لرجل -بات يمثل سوريا- بالعمالة لصالح أعداء الأمة!
مقارنة كاشفة لحجم الخيانة التي تحدث من داخل الحركة الإسلامية.
ام وابنها من مسلمي البوسنة مقيدان، والأمّ تلقي نظرة أخيرة على طفلها قبل أن يطلق عليهما الرصاص جندى صربى مجرم في سربرنتسيا.
اليوم هو ذكرى مذبحة سربرنتسيا عام 1990، التي قتل مجرمو الصرب 8372 من المُسلمين البوشناق، مُعظمُهم من الرجال والشيوخ والأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 12 و77 سنة.
#مذبحة_سيربرنتسيا
@WFY_24 شتان بينهما، كأنما تقارن المغني بالمقنع!
أحسب الشيخ منصور اكتفى بما في المنحة فاقتصر على المذهب
وللحنبلي أن ينقل تقرير الصقعوب على هامش المنحة فيجمع الحسنيين