🛑 الحذر من تمرد السفارات السورية في أوروبا 🛑
🛑 بعد فشل الموجة الأولى...هل تلجأ الفلول لتكرار سيناريو "أفغانستان" دبلوماسيًا؟
🛑 السفارات السورية في أوروبا بين صراع الشرعية ومحاولات تسلل دبلوماسيي النظام السابق
الحسين الشيشكلي
#زمان_الوصل
يتداول السوريون اليوم – بنوع من السخرية – عبارة: "شو صرنا أفغانستان؟" في إشارة إلى المبالغات التي يطلقها البعض حول وضع الحريات الدينية في البلاد.
لكن، مع كامل الاحترام للشعب الأفغاني وتجربته، فإن سوريا تختلف كثيرًا من حيث الوعي الشعبي والسياسي وتركيبة المجتمع المدني. ومع ذلك، فإن وجه الشبه الوحيد بين الحالتين يبرز في احتمال تحوّل بعض السفارات إلى ساحات صراع دبلوماسي بعد انهيار نظام الأسد، ومحاولات الفلول إعادة التسلل عبر البعثات الخارجية.
هذا التشابه المحدود لا يعني تطابق التجربتين، بل يسلّط الضوء فقط على ضرورة الحذر من الالتفافات الناعمة، التي قد تفتح الباب مجددًا لأدوات النظام القديم تحت عباءات جديدة.
ورغم سقوط النظام السوري وتشكّل إدارة جديدة تحظى بشرعية الثورة، ما تزال مخاوف حقيقية تُثار بشأن محاولات بقايا النظام وأذرعه في الخارج لاستعادة النفوذ عبر المسار الدبلوماسي، في تكرار محتمل لسيناريو أفغانستان، حيث استمرت بعض سفارات كابول في الخارج برفع العلم القديم ورفض الاعتراف بالحكومة الجديدة.
لكن في الحالة السورية، تختلف المعادلة. فالعلم الثوري لا يزال مرفوعًا، والشرعية الجديدة واضحة. ومع ذلك، بدأت تظهر بوادر تحرّكات مريبة في بعض السفارات، تحاول من خلالها شخصيات محسوبة على النظام السابق فرض أنفسها كـ "خط ثالث"، تحت شعارات فضفاضة مثل "المراجعة السياسية" و"تصحيح المسار".
النموذج الأفغاني: السفارات كأدوات صراع بعد سقوط النظام
في هذا السياق، من المفيد التذكير بما حدث في الملف الأفغاني، حيث رفضت عدة سفارات حول العالم الاعتراف بالحكومة الجديدة بعد سيطرة "طالبان"، واستمرت في رفع علم الحكومة السابقة. ومن أبرز هذه السفارات:#لندن، #برلين، #بروكسل، #بون، #سويسرا، #النمسا، #فرنسا، #إيطاليا، #اليونان، #بولندا، #أستراليا، #السويد، #كندا، و #النرويج.
هذا النموذج يعكس كيف يمكن أن تتحول السفارات إلى أدوات صراع سياسي، ويؤكد ضرورة الحذر من محاولات مشابهة قد تشهدها الحالة السورية، حتى بعد سقوط النظام رسميًا.
تلون الفلول: من مدافعين عن النظام إلى متسلقين على الثورة
وفي هذا السياق، نذكر ما كتبه الصحفي على حافظ في مقال نشره على موقع الجزيرة نت بتاريخ 29 يناير/كانون الثاني 2025، حول بشار الجعفري، أحد أبرز الوجوه الدبلوماسية التي مثلت النظام عقودًا طويلة. يقول حافظ:
"لم يكن خيال أي متابع للشأن السوري ليذهب -على الأرجح- إلى أن الدبلوماسي المخضرم بشار الجعفري سينقلب ضد "ولي نعمته" الرئيس المخلوع بشار الأسد بهذه السرعة وهذه الطريقة، التي شملت تحوّلاً من الشيء إلى نقيضه، وكأنه لم يخدم نظام آل الأسد، ويدافع عن جرائمهم في المحافل الدولية، مستغلًا ثقافته ومهارته، كما لو كان محامي الشيطان.
فبعد ساعات من سقوط نظام الأسد الابن في 8 ديسمبر/كانون الأول الماضي وفراره إلى روسيا، فاجأ الجعفري العالم -وهو في منصب السفير السوري في موسكو- بهجوم على الأسدين."
هذا النموذج من التحوّل ليس حالة فردية، بل يعكس نمطًا عامًا من السلوك السياسي الانتهازي الذي تسلكه بقايا النظام، في محاولة للظهور بمظهر التائبين أو "الواقعيين"، بينما في جوهرهم يسعون لإعادة تدوير أنفسهم وتمرير مشروعهم من بوابات دبلوماسية ناعمة. وكما انقلبوا على الأسد، لن يترددوا في الانقلاب على من جاء بعده إن سنحت لهم الفرصة.
وتُطرح اليوم دعوات غير بريئة لإعادة هيكلة التمثيل السياسي، بدءًا بمطالب رمزية مثل تعديلات في الإعلان الدستوري ودين الدولة وصفة الرئيس، مستغلين زخم "أحداث الساحل"، في محاولة لتقويض منجزات الثورة وتقديم هذه الفلول كبديل "معتدل" أمام المجتمع الدولي.
هذه التحركات تستدعي يقظة حقيقية، خاصة أن المعركة لم تنتهِ بسقوط النظام، بل بدأت مرحلة جديدة من الصراع على تثبيت الشرعية الثورية ومنع أي اختراقات ناعمة قد تُعيد تدوير أدوات الاستبداد القديمة بواجهات جديدة.
الأمس، فتحت أخيرا مطعمي كوميمارو こめ丸 Kome Maru.
أول مطعم ياباني حقيقي في سوريا أصبح الآن حقيقة. 🇯🇵🇸🇾
لقد ظللتم تطلبونه مني، وها هو أمامكم أخيراً.
لم تعودوا بحاجة إلى السفر كل الطريق إلى اليابان. لقد جلبت قطعة صغيرة من اليابان إلى قلب دمشق.
جاء الكثير منكم للاحتفال معنا. وأكثر من 1500 عيّنة مجانية نفدت بسرعة لا تُصدق، وفي لحظة ما لم أعد أستطيع حتى التحرك داخل المكان. 😂❤️ تمنيت لو استطعت أن أتوقف، وأن أصافح كل واحد منكم، وأن أشكركم كما يجب. لكنني لم أستطع. لذلك هذه رسالتي لكم جميعاً.
على مدى عشر سنوات، كنت أحلم بأن آتي إلى سوريا.
لسنوات، لم أكن أستطيع دخول هذا البلد، فقط لأنني وقفت إلى جانب السوريين الذين تعرّضوا للظلم وطالبوا بالحرية.
أصبحت سوريا وطناً أحببته بعمق، لكنني لم أكن أستطيع أن ألمسه.
واليوم، أن أقف هنا في دمشق وأفتح أبواب مطعمي بنفسي…
هذا أكبر من مجرد حلم تحقق.
هناك لحظات تعجز فيها الكلمات فعلاً.
ما أحاول أن أصنعه هنا هو أكثر بكثير من مجرد مطعم.
أريد لـ KomeMaru أن يكون مساحة صغيرة يستطيع الناس فيها أن يشعروا بالحب والفرح والدفء والراحة والسعادة من خلال الطعام.
بالأمس، وأنا أرى ابتسامات كل هؤلاء الناس وهم يتذوقون طعامنا، تذكرت لماذا بدأت هذا المشروع.
لطالما كان الطبخ شغفي منذ أن كنت طفلاً. وكان دائماً إحدى الطرق التي أعبّر بها عن الحب. أنا مهووس بالطعام بكل معنى الكلمة.
لكن لسنوات طويلة، شعرت أنه لم تكن هناك مساحة داخلي لأعبّر عن هذا الجزء من نفسي.
بينما كان السوريون يُقتلون ويُعذّبون ويُجوّعون ويُهجّرون ويُخفون قسراً، كنت أشعر أحياناً بالذنب حتى لمجرد الحديث عن الطعام أو السعادة أو الحياة العادية.
كان الفرح أحياناً يبدو كأنه خيانة.
وكانت الراحة أحياناً تبدو كأنها خيانة.
لكنني اليوم، في سوريا المحررة، أفهم شيئاً بصورة مختلفة.
الفرح ليس خيانة.
أن نأكل ليس فقط كي نبقى على قيد الحياة، بل لأن الطعام يجعلنا سعداء، ليس خيانة.
الضحك ليس خيانة.
أن نبني شيئاً جميلاً ليس خيانة.
أن نعيش ليس خيانة.
هذه من الأشياء التي ناضل السوريون من أجل استعادتها.
الطعام بالنسبة لي لم يكن يوماً مجرد طعام.
إنه طريقتي في التعبير عن نفسي.
إنه طريقتي في سرد الحكايات.
إنه طريقتي في حمل الذكريات.
خلف كل طبق في KomeMaru حكاية.
بعض الأطباق مستوحى من الطعام الذي كانت عائلتي تعدّه لي عندما أكون حزيناً او احتفالاً بإنجازاتي ولحظات الفرح.
أما اللمسات السورية التي أضيفها، فهي تحية مني لكل الأمهات والعائلات السورية التي فتحت لي أبواب بيوتها على مدى السنوات الماضية.
إلى كل من ساعدني للوصول إلى هذه اللحظة، شكراً لكم.
لا أستطيع أن أذكر كل الأسماء، لكنكم تعرفون أنفسكم.
في كل لحظة صعبة، كان هناك من مدّ لي يده.
وكان هناك من شجّعني.
وكان هناك من آمن بهذه الفكرة التي بدت مستحيلة.
وكان هناك من ساعدني على الاستمرار.
من أعماق قلبي، شكراً لكم.
لقد فعلناها.
وإلى فريقي الموهوب في KomeMaru، أنتم الأفضل.
لا يمكنني أن أكون أكثر فخراً بالعمل إلى جانبكم. ما نصنعه معاً هو شيء لم تره سوريا من قبل، وما حدث بالأمس لم يكن سوى البداية.
وأخيراً، وليس آخراً...
كم تمنيت لو أن أصدقائي وإخوتي الشهداء استطاعوا أن يروا يوم الأمس.
والله اشتقت لكم كثيراً.
لا يمر يوم واحد من دون أن أفكر بكم.
لقد ضحيتم بحياتكم كي يتمكن أشخاص مثلنا من الوقوف هنا اليوم.
لذلك ملأت مطعمي الصغير بالأضواء، وربما أكثر من اللازم، وجعلته مضيئاً إلى درجة أنني تمنيت، بطريقة ما ومن مكان ما، أن تتمكنوا من رؤيته.
وأستطيع تقريباً أن أتخيلكم وأنتم تضحكون عليّ وتقولون، لماذا كل هذه الإضاءة؟ 🤣❤️
هذا انتصارنا.
المضي قدماً لا يعني أن ننسى من أين أتينا.
وبناء المستقبل لا يمحو أولئك الذين جعلوا هذا المستقبل ممكناً.
أن نعيش حياتنا كاملة لا يعني أننا تركناكم خلفنا.
بل يعني أننا نكرّمكم.
أنا أعيش الغد الذي حلمتم به، وأعدكم أن أعيشه بكل ما أملك.
وسأواصل الطريق مهما حدث.
أحمل أسماءكم وذكرياتكم ومحبتكم معي أينما ذهبت.
آه، كم أحبكم إلى الأبد. ❤️❤️❤️
وأتمنى أن تكونوا فخورين بما أحاول أن أبنيه في وطننا.
KomeMaru أكثر من مجرد مطعم.
إنه شكل صغير وملموس لأكثر من عقد من التضامن والصداقة والمحبة التي أحملها لسوريا وشعبها.
وأخيراً، أبوابه مفتوحة.
شكراً لكل من جاء.
شكراً لكل من آمن بي.
وشكراً لكل من يواصل دعمنا.
والآن، تعالوا وكلوا معنا.
تعالوا واصنعوا معنا ذكريات جديدة.
قطعة صغيرة من اليابان تنتظركم في قلب دمشق.
كل الحب ❤️🫂
20.09.2026
يامادا
الرئيس السوري أحمد الشرع بشأن إسرائيل:
لقد وصلنا تقريبًا إلى 90% من الاتفاق مع إسرائيل، لكن إسرائيل انسحبت من الاتفاق لأسباب مختلفة طرحتها.
مرتفعات الجولان أراضٍ سورية، وفقًا لاعتراف الأمم المتحدة.
ولا يوجد أي نقاش بشأن هذه الأراضي أو بشأن الجهة التي تعود إليها.
ليس من المناسب أن تحدد أحداث 7 أكتوبر السياسة الإسرائيلية تجاه سوريا. هذا غير منطقي، ويؤدي إلى مزيد من التهديدات الأمنية.
إذا أردت حماية أمنك، فعليك احترام أمن الآخرين.
يتعين على إسرائيل تغيير سياستها، لأنها تخلق مشكلات من حولها من أجل الحفاظ على أمنها. وهذا النهج لا ينجح معها.
حتى القصر الرئاسي تعرض للقصف مرتين من قبل إسرائيل، ومطاراتنا تتعرض للقصف الإسرائيلي.
هل سيجلب ذلك الأمن للمواطنين الإسرائيليين؟
انظروا إلى العلاقات التي لدينا مع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ولبنان، فهي ناجحة.
أعتقد أن المشكلة تكمن في إسرائيل، وليس سوريا.
الرئيس السوري قال لترامب :
لماذا لا تمنح نيوجيرسي للإسرائيليين؟ أنت لا تملك مرتفعات الجولان لكي تمنحها، لكنك تملك نيوجيرسي.
أعتقد أن نيوجيرسي
مليئة بالديمقراطيين😃، وهم لا يصوتون لترامب، لذا سيكون من الجيد منحها للإسرائيليين.
من سوريا كل للحب للسعودية
💚🇸🇾🇸🇦🇸🇾🇸🇦🇸🇾🇸🇦💚
اللهم استودعناك أرض الحرمين الشريفين المملكة العربية السعودية.
اللهم احرسها بعينك التي لا تنام، واكلأها برعايتك التي لا تضام. اللهم من كاد لها فكِد له، واجعل تدبير أعدائها وبالاً عليهم يا حي يا قيوم.
#السعودية
من سوريا كل للحب للسعودية
💚🇸🇾🇸🇦🇸🇾🇸🇦🇸🇾🇸🇦💚
اللهم استودعناك أرض الحرمين الشريفين المملكة العربية السعودية.
اللهم احرسها بعينك التي لا تنام، واكلأها برعايتك التي لا تضام. اللهم من كاد لها فكِد له، واجعل تدبير أعدائها وبالاً عليهم يا حي يا قيوم.
#السعودية
نحن في مرحلة انتقالية، لها أولوياتها ومشكلاتها فمن الخطأ أن نطلب فيها صورةً غائيةً مكتملةً، كما أنه لا يسوغ أن نجعل «المرحلة الانتقالية» حجة مفتوحة لكل تقصير.
المطلوب أن نأخذ من الممكن اليوم ما يقربنا من الأكمل غدًا، وأن نبني القدرة بدلَ أن نقف عند حدود الشكوى والعجز واللّطم .
استعدوا للاحتفالات الأعظم في تاريخ سورية :
- يوم ٢٧ /١١ انطلاق حرب التحرير
- يوم ٢٩ / ١١ تحرير حلب
- يوم ٥ / ١٢ تحرير حماة
- يوم ٨ / ١٢ تحرير دمشق وسورية والنصر
فصل 14 موظفًا في "السورية للبترول" احتفلوا بقرار كفّ يد متهمين بالفساد
#زمان_الوصل
قال 14 موظفًا في السورية للبترول لزمان الوصل إنهم فُصلوا بشكل تعسفي اليوم الاثنين، مرجحين سبب ذلك لاحتفالهم أمس الأحد بقرار هيئة الرقابة والتفتيش بكف يد 9 موظفين على خلفية قضايا فساد واختلاس، منوهين أن نفس الأسماء التي احتفلت أمس جاء قرار فصلها اليوم، وجميعهم موظفون ثوريون فُصلوا سابقًا من عملهم بسبب معارضة الأسد وعادوا إلى مناصبهم بعد التحرير، وسلموا #زمان_الوصل كتابًا وجهوه للرقابة والتفتيش يوضحون به ما حصل معهم.
من كان يتخيّل أنني سأفتتح مطعماً يابانياً في دمشق؟ ومع ذلك، ها نحن هنا. اول مطعم ياباني من قبل ياباني اصلي.
أقدّم لكم كومي مارو (こめ丸)، مطعماً يابانياً وُلد من الذاكرة، ومن الحب، ومن رحلة طويلة بين وطنين.
على مدى أكثر من عقدٍ، لم يكن لدي متّسعٌ لطموح شخصي. بينما كان نظام الأسد يشن هجماته الوحشية على هذا البلد، لم يكن في ذهني سوى فكرة واحدة: تحرير سوريا. كان كل عملي مكرساً للثورة، وللسوريين المظلومين. كانت دراساتي متمحورة حول المعتقلين والمختفين قسراً. ولم يتغيّر هذا إلى اليوم.
لكن عندما انتقلت إلى دمشق، بدأ حلم صغير ينمو بهدوء.
فكرة بسيطة: أن أربط بين وطنيَّ العزيزين، بين جذوري وحاضري، من خلال الطعام.
ينتمي جدّاي كلاهما إلى عالم الضيافة. كان جدّي مديراً عاماً لأحد الفنادق، أمّا جدّتي فقد بدأت العمل في نزل ياباني تقليدي. لاحقاً، افتتحا معاً مطعم صغير يقدم أطباق يابانية تقليدية مصنوعة باليد وبكل ما في القلب من إخلاص. أصبح ذلك المطعم مكاناً محبوباً، وقلباً نابضاً في مدينته. وكان نجاحه كبيراً.
لكن الحياة لم تكن رحيمة. بعد سلسلةٍ من التحدّيات القاسية وغير المتوقّعة، اضطرّا إلى إغلاق المطعم. وبعد فترة قصيرة فارق جدي الحياة.
منذ أقدم ذكرياتي، جدتي تعلّمني الطهي. بالنسبة لي، لم يكن الطعام مجرّد طعام. كان حبّاً، وانتماءً، وأماناً، وفرحاً. ومن بين جميع الأطباق التي علّمتني إيّاها، بقي طبقان الأقرب إلى قلبي: لفائف السوشي (ماكي سوشي) وكرات الأرز المثلّثة (أونيغيري). صنعناهما معاً مراتٍ لا تُحصى، وتحمل كلّ واحدةٍ منهما ذكرياتٍ لا تُنسى. وهذان الطبقان سيكونان في صميم كومي مارو في دمشق.
عندما كنت مراهقاً، تائهاً ومثقلاً بالصعوبات، فكّرت كثيراً في الاستسلام. في كل عطلة نهاية أسبوع، كنت أهرع إلى منزل جدّتي، كملاذٍ صغير من الواقع. كانت تطهو لي الماكي سوشي والأونيغيري، لأنها تعلم أنهما المفضّلان لديّ.
طعامها منحني القوّة. منحني الدفء، والضحك، والقدرة على الصمود، والحب غير المشروط. لقد أنقذني، حرفياً.
اليوم، تخوض جدّتي معركةً مع مرض ألزهايمر. ذاكرتها تتلاشى يوماً بعد يوم. لكنّها ما زالت تتذكّر الأوقات التي قضيناها معاً في المطبخ، وكانت أيضاً من أوائل من فرحوا بتحرير سوريا العام الماضي.
بفضلها، تعلّمت الطهي بإتقان. عملت في عدّة مطاعم. لكن بالنسبة لي، لم يكن الطهي يوماً مجرد تقنية. الطهي هو لغتي في التعبير عن الحب. أطهو لأُظهر الاهتمام، ولأواسي، ولأشجّع، ولأعبّر عن الامتنان.
السوريون هم الناس الذين أحبّهم أكثر، وأحترمهم أكثر، وأشعر بأنني مدينٌ لهم أكثر. وأريد أن أطهو لكم.
بعد سنوات من القمع، يستحق السوريون الفرح، ويستحقّون أيضاً تذوّق الطعام الياباني الأصيل. بذلت جهدي لتقليل التكاليف قدر الإمكان أثناء استيراد المكوّنات من اليابان، حتى يتمكن أكبر عددٍ ممكن من السوريين من تذوق المطبخ الياباني الحقيقي.
في كوميمارو، أريدكم أن تشعروا بهذا الترابط. كلّ لقمة تحضر بعناية، خصيصاً لكم. إنها تربط بيني وبينكم، وبين إرثي وإرثكم.
وبينما لا تزال التحضيرات جارية لافتتاح المطعم، سيظهر كوميمارو لأول مرة من خلال مطعم مؤقّتٍ ضمن معرض دمشق الدولي للكتاب، من 5 إلى 16 شباط.
إن عملي لكومي مارو لا يعني انسحابي من عملي في منظمة اليابان تقف مع سوريا (SSJ) أو من مساري الأكاديمي. فهذا هو عمل حياتي، وسأظل مكرساً لهذا البلد ما حييت. لكني لا أرغب في تقاضي راتبٍ من منظمة وجدت لخدمة السوريين المحتاجين. وهذا المشروع هو منفصل عن SSJ وكل الدعم المالي من مستثمري ومن خلال هذا المشروع الصغير، أحاول فقط أن أؤمّن استمراريتي.
كومي مارو هو رسالة حبٍّ إلى سوريا، وطني الثاني.
وتكريمٌ لكرامة السوريين.
وإحياءٌ لإرث جدّيّ، إرث الصمود، والحب، والقوّة الهادئة.
أشكر جدّتي على الذكريات التي لا تنسى، والدتي لكونها اكثر داعم لي، وإخوتي. وأشكر فريقي على عملهم الدؤوب وتفانيهم، ولا سيما بلال. كما أتقدّم بجزيل الامتنان إلى معالي الوزير محمد صالح ووزارة الثقافة على دعمهم ومساندتهم، وإتاحة الفرصة لكومي مارو للظهور في معرض الكتاب.
وإلى جدّي: لتَرقد روحك بسلامٍ أبديّ. حياتك مُكرَّمة، وأرجو أن تكون فخوراً بهذا الفصل الجديد.
أتطلّع حقاً إلى الترحيب بكم جميعاً قريباً.
🌸 こめ丸 Kome Maru🌸
Facebook: https://t.co/EIb5WYsnre
Instagram: https://t.co/QVKCeA76if
أخيرا استطعت زيارة قبر بطلي الأبدي، عبد الباسط الساروت. بطبعي أنا شخص هادىء جدا و لكنني اليوم جالسا عند قبره إنهرت باكيا.
كيف بدأت بالإنخراط في الثورة ؟ إجابتي بسيطة "الساروت". عام 2014 شاهدت فليم "العودة إلى حمص"سمعته يقول "أخي لماذا مازلت تتجاهل نداءتنا" حينها لامس كلامه روحي.
بعد أن تلقيت النداء من الساروت، لم أستطع التوقف عن البكاء. كان علي أن أقوم بشيء ما ففي طريق العودة إلى بيتي عملت مباشرة على محاولة تنظيم عرض فليم " العودة إلى حمص" في جامعتي في طوكيو ،حيث اجتمع أكثر 200 شخص. هذا كان أول نشاط لي في دعم الثورة السورية و السوريين الأحرار. لاحقا ستقود هذه الفعالية لتأسيس منظمتي " التضامن مع سوريا اليابان ، SSJ"
منظمتي و فريقنا آمن عدد لا يحصى من المساعدات الإنسانية ، و مناصرة القضية ، دعم تعليمي و اقتصادي لمساعدة عائلات المهجريين و عائلات المختفين قسرا. خلال هذه الفترة أصبحت باحثا أكاديميا مختصا بالسجون السورية و المختفيين قسرا من أجل تحقيق العدالة.
كل ما قمت بإنجازه يعود فضله للساروت لذلك لا توجد كلمات كافية للتعبير عن تقديري و إحترامي له. حلمي كان أن أقول له " شكرا" وجها لوجه.
بعض الأشخاص ينتقدون ميراث الساروت و يدعون أنه مثير للجدل ، من وجهة نظري لا يوجد أي شيء صعب الاستيعاب في مسيرة الساروت. سنواته ال 27 كانت مليئة بالآمال و مشاعر العجز تجاه سوريا. لقد كانت الساروت ملاكا و حارسا قاتل من أجل تحرير بلده و شعبه فأصبح حبيبا للثورة. هتافاته تلامس أرواح أولئك الملايين الذين آمنوا بالحرية و هذه الهتافات دفعت الكثيرين للوقوف مع الثورة ، و إحدى تلك الأرواح التي ألهمها الساروت كانت روح من اليابان البعيدة.
يا عزيزي ، يا إيها الساروت ، لقد استغرقت رحلتي 10 من السنين الصعاب لكي أزورك أخيرا. رحلة شاقة و طريق تملئه الوحدة و في كل مرة كنت أقترب من أن أستسلم كنت أتذكر نداءك. و ها هي نداءتك ينعكس صداها في قلبي من جديد.
واقفا قرب قبرك اليوم تكتنفوني الطمأنينة. أخيرا أستطيع أن أخبرك اليوم كم أنا شاكر و ممتن لك.
أخلد في مجدك يا صديقي الأعز و يا أخي الحبيب. الحلم السوري تحقق بفضل التضحيات العظيمة التي قدمتها. اليوم روحك حرة أكثر من اي وقت مضى تماما كسوريا الحرة.