هل فعلًا ما حققت إنجازات؟ بنظر الناس حققت كثير، لكن أنا ما اعتبرت أي شيء حققته إنجاز ولا فرحت فيه.
والأشنع إني فقدت شرارة التنافس، صرت أسوي كل شيء كواجب فقط.
أنا إنسانه تكره لعبة المطاردة جدًا جدًا جدًا، فإذا رفست شخص وطلبت منه ينقلع عني ويبتعد أنا جادة أبغاه ينقلع عني ولا أرغب بوجوده حولي، مو جالسه أتغلى أو انتظره يطاردني عشان يثبت لي تمسكه فيني.
مثال للتوضيح:
رواية "سأكون هناك" اللي من إصدار المحروسة غلافها لونه جريء، لكن التصميم؟ مقبول.
رواية "الليالي البيضاء" اللي من إصدار جرير لون غلافها مقارب جدًا للون غلاف سأكون هناك لكن التصميم؟ كارثي وغير مقبول أبدًا.
الخط المستخدم بالغلاف سيء والزخاف تشتت، كأنهم يستفزونك بصريًا!
مع احترامي للأخت عبير ولرأيها الشخصي، أنا ما اتفق مع هذا الرأي أبدًا.
المشكلة الأساسية مو الألوان الجريئة، المشكلة الأساسية التصميم.
كانوا يقدرون يصممون أغلفة أفضل بكثير حتى لو استمروا يستخدمون الألوان الجريئة.
ولو نفكر بالواقع؟ الأجيال الجديدة ما عادوا أصلًا مهتمين بالقراءة زي الأجيال السابقة، فإذا جرير بتستمر تحاول ترضي الأجيال الجديدة وتنزل كتب بأغلفة تشبه أغلفة الحلويات أو بطاقات يوغي يو، يفضل يوقفون الطباعة ويبدأون يجيبون أحد موظفينهم يسوي مقاطع بالتيك توك يختصر فيها الروايات بدقيقتين وبعدها يعطيهم رقصة مايكل جاكسون.
بخصوص إن أغلب المنشورات الي تطلع لي هاليومين عن أغلفة دوستويفسكي. لازم نعرف إن جيلنا ليس الجمهور المستهدف. دور النشر اليوم لا تصمم للأجيال التي اعتادت وأحبّت الأغلفة الكلاسيكية الهادئة، بل تصمم لجيل يعيش وسط زخم هائل من المحتوى البصري، جيل إذا ما خطف الغلاف انتباهه بسرعة فغالبًا سيتجاوزه بدون تردد. الأجيال الجديدة تتفاعل أكثر مع الألوان الجريئة والتصاميم الملفتة والهوية البصرية السريعة، لأنهم نشأوا في بيئة مليئة بالمحفزات البصرية (الي مهتمين بالتسويق، يقدرون يطّلعون على تقارير NielsenIQ عن سلوك الأجيال الجديدة والي توضح أن هذا الجيل قاعد يعيد تشكيل استراتيجيات التسويق بناء على الجاذبية البصرية وسرعة لفت الانتباه). لذلك صار الغلاف جزء من التسويق أكثر من كونه مجرد واجهة فنية تقليدية. فليش نطلب من جرير أو أي دار نشر انهم يصممون على ذوق جيلنا، بينما أغلبنا يقتني النسخ القديمة وما عنده نية يشتري الإصدارات الجديدة؟ في النهاية اكيد راح يوجّهون منتجهم للفئة اللي راح تشتري الآن، مو للفئة الي عندها حنين لتصاميم الماضي.
"إن الندوب التي تتركها الحياة الواقعية تشفى مع الوقت، أما الندوب الناتجة عن الخيارات التي لم نجرؤ على اتخاذها، والمعارك التي هربنا منها خوفًا من الفشل، فإنها تبقى طرية وتنزف بصمت داخل وعينا المغلق كشاهد أبدي على خيانتنا لكينونتنا".
* بيسوا
علاقتي العاطفية الأخيرة تعقدت رغم وصولنا لموضوع الزواج ومعرفة العائلتين، وواجهنا عقبات خلتني ابحث عن استشاريين ممكن يساعدوننا.
خلال بحثي اكتشفت إن كلهم متخصصين باستشارات "للأزواج" فقط.
طيب إذا أبغى أجيب خطيبي؟ وإلا انتظر إلى ما نتزوج ونصير نصفق بعض عشان أقدر احجز عندكم؟! 😅
أنا ممتنة لانه بذل مجهود وسعى، واتصل بنفسه يحجز بعد ما عرضت الفكرة.
حتى لو كنت أعرف النتيجة المحبطة من البداية، كان في تصرفه بعض المواساة.
وآخر شيء يقدر يقوله الإنسان في هذه الحالة "اللهم إنك ما أعطيتني إلا برحمتك، وما منعتني إلا بحكمتك...".