فلسطين ليست بوصلة... شرعُ الله هو البوصلة.
ماذا يقول شرُع الله في شعبٍ يُقتل ويُهجَّر منذ ١٠٠ سنة؟
•{وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الله وَالْمُسْتَضْعَفِينَ
مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَان} ~ سورة النساء (٧٥)
وماذا يقول في أولى القبلتين وثالث الحرمين المحتل؟
• قال رسول الله ﷺ: "لا تُشد الرحال إلا إلى
ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا،
والمسجد الأقصى." ~رواه البخاري ومسلم
وماذا يقولُ في ثلَّةٍ تحارب الاستكبار العالمي
بأسره، قدمت كلَّ شيء للذود عن مقدساتنا؟
• قال رسول الله ﷺ: "لا تزال طائفة من أمتي على
الدين ظاهرين، لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من
خالفهم إلا ما أصابهم من لأواء، حتى يأتيهم أمر
الله وهم كذلك"، قالوا: يا رسول الله وأين هم؟
قال: "ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس"
وأيُّ نصرٍ بشرنا به الله تعالى في كتابه الحكيم؟
• ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا
الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا﴾
صحيح... فشرعُ الله هو البوصلة،
وسهم البوصلة يشير إلى فلسطين.
اعتذار واجب لحيوان الخنزير؛ على مرمطته معنا طوال هذا العدوان، وطيلة 75 عامًا من الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، بإقحامه في جُمَل يتفاجأ بوجوده فيها، وإطلاقه كوصفٍ على كائنات لا علاقه له بها، وإلصاق تهمٍ به لم يرتكبها؛ فهو لم يسرق أرضًا، ولم يقتل طفلًا، ولم يذبح امرأةً، ولم يبتر شابًّا، ولم يُهن شيخًا، ولم يقصف مدنًا، ولم يغلق معبرًا، ولم يمنع قُوتًا، ولم ينصر عدوًّا، ولم يكن -رغم التشابه الخِلقيّ- بذلك الشبه الخُلقي في يومٍ من الأيام.
عذرًا لن أصف هذه الصورة الآن، من المتوقع لي ولكم أن نستمتع باللقطة؛ لكن للتوّ انتبهتُ إلى ما نحن غارقون فيه، من "مشاهدة" للمشاهد، وتشجيع من المدرجات، كأننا نرى فيلمًا او مسرحية، كأننا نتابع الحلقة المعروضة قبل قليل من مسلسلنا المفضل، لكن الحقيقة ليست كذلك، وتلك التسجيلات لم تكن أبدًا لهذا الهدف، ولا تعرفون كم شهيدًا سقط وهو يصوّر من أجل توثيق اللحظة، وكم مقاتلًا فارقَ وهو يحاول أن يخلد لكم الذكرى.
ذلكم كله ليس للتسلية، وإنما للتشجيع، ليس المعنيّ بالتشجيع أنتم وإنما هم، يحثونكم على الفعل من حيثما كنتم، ولا ينتظرون منكم التصفيق كالضيوف وإنما الانضمام للصفوف، ويتوقعون منكم الإسناد من قرب لا الابتعاد حتى تشاهدوا الكادر من زاوية أوسع، ويخاطبون فيكم القلوب والعقول والأبصار، وليس الدوبامين ولا الأدرينالين الذي يرتفع!
ماذا يمكننا الفعل؟ لا أدري، كلٌّ على ثغره ويعلم ما بيديه وما أمام ناظريه، ما يصعب عليه وما يمكن تحقيقه وإن رجحت استحالته، كلٌّ في يده فسيلةٌ أو طلقة، يستطيع أن يوجهها إلى عدوه، أو إلى الفكرة المجنونة فيموت عزمُه، ويكتفي بالمتابعة متفرجًا، كموهومٍ استسلم لعجزه، وارتاح لشلله، واطمأن لقيوده، فصار لا يكلّف نفسه عناء القيام، ولا المقاومة.
وصف النبي عليه السلام بالشهيد في خطابات المقاومة، وصف ذو دلالة دقيقة.. فمن المعلوم أنّ النبي محمَد عليه السلام لم يمت في ساحات القتال، لكن وصفه بالشهيد جاء من آية "فكيف إذا جئنا من كلّ أمّة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا"
وهذا بالضبط ما يلمح إليه اختيار هذا اللفظ الدقيق.. أن النبي شاهد وشهيد على ما يحدث.. شهيد على من قدّم وعلى من لم يقدّم.. "وجئنا بك على هؤلاء شهيدا"
ألفاظ منتقاة بعناية شديدة..
لمن يقول لماذا علقت منتقداً الخطاب ولم تعلق على الملوك والرؤساء العرب المجتمعين في قمة الرياض… يغضب المرء على طبيبه إن تأخر لا على الجراثيم إذا اجتمعت!
#طوفان_الأقصى#غزة#لبنان
عن سَلمة بن الأكْوَع رضي الله عنه قال: مَرَّ النبي صلى الله عليه وسلم على نَفَرٍ يَنْتَضِلُون، فقال: «ارْمُوا بَنِي إسماعيل، فإن أبَاكُم كان رَامِيًا».