أختلف معك دكتور. فهذه المجالس العامرة بالرجال، وما يصاحبها من تصوير للتجمعات والضيافة واللقاءات الاجتماعية، هي من آخر السمات الأصيلة التي ما زالت حاضرة في المجتمع العماني، بل إنها تستحق الدراسة والتوثيق والنشر لا الانتقاص منها.
وحتى لو وُجد عند البعض شيء من التكلّف أو التصنّع، فإن المضمون يبقى إيجابياً؛ فهو يعكس الكرم، وحسن الاستقبال، وصلة الرحم، واحترام الضيف، ومعرفة الأصول والعادات التي تربّى عليها العمانيون جيلاً بعد جيل.
في زمن امتلأت فيه المنصات باستعراض التفاهة والرذائل والانفلات الأخلاقي، لا أرى بأساً في نشر صور المجالس والوجاهة الاجتماعية والضيافة العمانية، بل أراها رسالة حضارية تحفظ الهوية وتعرّف الأجيال الجديدة بقيم مجتمعها.
وأعتقد أن جوهر القضية ليس في التصوير نفسه، بل في نظرة البعض إليه؛ فهناك من لا يحتمل رؤية غيره في مقام اجتماعي أو مجلس عامر بالرجال والضيوف، مع أن الكرم ليس حكراً على أحد، فحتى أفقر العمانيين إذا أتيته فرداً أو جماعة أكرمك بما يستطيع، وهذه من أجمل خصال أهل عمان.
فما الضير في صورةٍ تعلّم جيل الكوفيهات والبرجر والرقص السريع أن هناك مجالس تُبنى فيها المعرفة، وتُحفظ فيها الأنساب، وتُعرف فيها الأقدار، ويُكرم فيها الضيف، ويُصان فيها الموروث العماني الأصيل!
أب رزق بأربع بنات، ولم يرزق بأولاد، رباهن، وحرص على الاهتمام بتعليمهن حتى دخلن الجامعات؛ بعضهن درسن على نفقته الخاصة، والبعض الآخر على حساب الدولة. بعد حصولهن على وظائف أول عمل فكرن القيام به شراء سيارة جديدة لوالدهن وفاء لجميله، ثم ألزمنه بالتقاعد حرصا على راحته، ثم قمن بشراء حافلة مدرسية له تجنبا للملل. الولد يبرّ لكن البنت أكثر برّا، ويعطي لكن البنت أكثر عطاء، ويحنّ لكن البنت أكثر حنانا، ويهتم لكن البنت أكثر اهتماما. هنيئا لمن رزق ببنات، ففيهن جمال الحياة، ورقة القلب، وجبر الخواطر!
منطقتنا موبوءة بعدة أمراض أصابت البعض:
تطبيع مع الصـ@ـاينة، واحتضان للأمريكي، وتقاذف طائفي، واستعلاء وكمية استحقاق عالية يرون أنفسهم درجة أولى وغيرهم درجة ثانية، ومحاولة كسر اقتصاد بعضهم البعض، وغيرها.
وما لم نتطهر من كل هذا فاللحمة بعيدة، والاتحاد صعب المنال، والله المستعان.
ربّ أدرك ثأرنا الذي لن يبرد حتى بمحق الصهيونية ربِّ إن في الأرض طغاةً بغوا وتجبروا، فاجعل كيدهم في نحورهم، وأرنا فيهم يومًا يشفي صدور قومٍ مؤمنين
اللهم إن الحق حقك، والعدل عدلك، فانتقم ممن سفك الدماء واستعلى بغير حق، واكتب لنا ولأهلنا فرجًا قريبًا يعيد للعدل هيبته وللأرض طهرها.
بالمناسبة بس ، ما لازم تبرر للشرع لأنك تكره المحور،ولا تمجد المحور عشان تلعن الشرع لأن لا الشرع خيار ولا المحور خلاص هذا يساوم و ذاك يزايد و الكلام واجد و الهياط مجاني.
للمتنبي شطرٌ آسر ضمن قصيدة طويلة "تلذُّ له المروءة وهي تؤذي" وفيه يتمثل معنى من المعاني النبيلة التي تشق على السفلة، ومثل ذلك لا يقوم لها إلا أحرار القوم وشرفائه.