مشكلة الأحرار في العالم العربي انشغالهم بالبرهنة الوعظية على أنهم على حق، عن صياغة الاستراتيجيات العملية القادرة على إحقاق ذلك الحق. بينما انشغل أعداؤهم بالخطط الاستراتيجية العملية لنصرة باطلهم، فكانت النتيجة ما نراه اليوم من هوان أهل الحق وتمكّن أهل الباطل.
#الحاسة_الاستراتيجية
تعليقاً على ما قاله حسين الشرع والد الرئيس السوري أحمد الشرع عن أهالي محافظة دير الزور:
أرى أن الصدمة لم تكن في مضمون حديثه المزعج بل في جرأته على طرحه على الملأ. النظرة الفوقية لأهل المدن تجاه الأرياف هي ظاهرة عالمية لا تخلو منها أي دولة غر��ية محتضرة، لكن حدّتها والقدرة على التعبير عنها هي التي تتفاوت من مكان لآخر.
الجيل الذي ينتمي له حسين الشرع لا يرى أي مشكلة في التصريح، وهكذا كان الحال في أوربا التي أقامت النظام الدولي في حقبة الاستعمار على أيديولوجيا العنصرية واستعلاء العرق الأبيض، ثم لما انتهى تقاسم الكعكة الدولية انقلب الاستعلاء إلى الداخل الأوربي فصعدت الفاshـية في إيطاليا والناzية في ألمان��ا وأصبح كل عرق أوربي يرى أنه أعلى من جيرانه البيض الآخرين، واندلعت أكبر مقتلة للبشرية في التاريخ. حتى اليابان كانت تمارس نفس الفوقية تجاه جوارها الآسيوي (الصين ومنشوريا وكوريا وشرق روسيا). لم تنته الحرب العالمية الثانية إلا بقنبلتين نوويتين، واضطرت الأعراق الأوربية المنتصرة (على رأسها الأنجلوسكسون والخليط الفرنسي) على تأسيس نظام دولي جديد يجرّم الأيديولوجيات القومية والعرقية كلها كي لا تفنى البشرية في حرب ثالثة، وهكذا أصبحت مناهج التعليم ووسائل الإعلام والثقافة الشعبية (برعاية منظمات الأمم المتحدة) تتبنى ثقافة الأخوة الإنسانية وأصبح الناس كأسنان المشط، وصار كل خطاب يستحضر الماضي العنصري يُعاقب بالقانون أو يوصم بالعار إذا لم تطله يد السلطة.
وبما أن العالم الإسلامي أصبح مذّاك أ��ة تابعة ثقافيا وسياسيا فهو مشمول بهذا الوضع الجديد، لكنه تأخر قليلا. جيل حسين الشرع في الغرب هو جيل طفرة المواليد (Baby Boomers) الذي وُلد بنهاية الحرب وما بعدها وتشكل عقله في ظل الثقافة الجديدة، لكن هذا الجيل في بلادنا كان امتدادا للثقافة القديمة وخصوصا من نشأ على التربية اليسارية السوفييتية التي تنبذ الليبرالية الغربية. لذا تجد أقران حسين الشرع في العالم العربي معتادون جدا على التصريح بالفوقية، والعوام منهم لم يدركوا حتى اليوم تغير المزاج الثقافي السائد لدى الأجيال الجديدة ولا يعلمون أن تصنيف وتنميط سكان بعض الأحياء في مدنهم نفسها (فضلا عن القرى والمناطق البع��دة) هو أمر معيب أو مخالف للقانون. وعندما يصدر تصريح كهذا بكل تلك الأريحية من مثقف كتب عشرين كتابا في الاقتصاد فيمكنك أن تدرك عمق هذه الثقافة لدى جيله كله.
يجدر بالقول هنا أن التمييز بين طباع المجتمعات في بعض السياقات ليس معيبا، كما كان يفعل ابن خلدون مثلا في تحليله الاجتماعي لأهل البداوة والحضر وبدون تخصيص لشعب محدد، وكما نفعل في تحليل "المشكلة الباطنية العلوية" التي كانت نتيجة لتداخل النزعات القبلية والحضرية والطائفية معًا، وفي نسق باطني سري. القرآن الكريم أشار أيضا إلى بعض طباع الأعراب في سياق تحديد أولويات الدعوة وللفت أنظار القيادة السياسية إلى مخاطر الفتن التي قد تنشأ في تلك البيئة الاجتماعية. أما التعصب القومي والقبلي فهو عين الجاهلية التي حاربها الإسلام بضراوة، وهي من الغرائز العميقة في النفس البشرية والتي لا يكاد يخلو منها أي مسلم لو لا مجاهدة النفس.
"إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن"، فلا يُترك هذا الأمر للتربية والتزكية والتوعية فقط، بل يجب على الحكومات أن تجرّم هذه النزعات بالقانون. الغريزة والثقافة الاستعلائية ستبقى في كل زمان ومكان، لكن التهديد بالعقاب سيقمع التصريح بها ويمنع إشعال فتيل الفتن، وما أكثر القلاقل والحروب التي اندلعت في التاريخ بسبب شجار شخصي بين فردين من قبيلتين متجاورتين.
📌سفينة تركية تحمل مساعدات إلى غزة تستعد للإبحار إلى ميناء العريش المصري.
📌وزير الداخلية التركي علي يرلي كاي: سفينة الخير تنطلق اليوم نحو غزة محملة بـ 900 طن مواد غذائية ومعلبات وحليب أطفال.
#الجزيرة_مباشر#تركيا#غزة
🎴#أسطول_الصمود المغاربي لكسر الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة:
▪️12 انفجارا استهدف 9 سفن مختلفة تابعة لأسطول الصمود العالمي عن طريق مسيّرات
▪️الانفجارات مرّت "دون وقوع أضرار بشرية.. الجميع بخير وسفننا تتقدّم مجتمعة ثابتة نحو غـزة
https://t.co/482IuFhdCL
https://t.co/10LijkwMX3
على سوريا وضع حدّ للتوغلات الإسرائيلية قبل فوات الأوان
في ظل التوغلات الإسرائيلية المستمرة في الأراضي السورية، تبرز الحاجة الملحّة لاتخاذ موقف حازم لحماية السيادة الوطنية.
التفاصيل الكاملة في مقال @davidahearst وترجمة #نون_بوست