في الأيام القليلة الماضية تشرفت بالعمل مترجمة مرافقة لسعادة سفير جمهورية بنغلاديش الشعبية أثناء زيارته لمنطقة عسير.
أعتز بهذه التجربة المهنية وأشكر كل من منحني ثقته.
قرأت مرة اقتباسًا يقول:
الألم الذي لا يتحول إلى وعي
يعيد إنتاج نفسه بأشكال مختلفة.
وفعلًا هذا الحاصل اتجاه كل ألم ما نفهمه ولا نتعلم منه، مصيره يجد طريقة أخرى يعود فيها إلينا!
جئتُ تمامًا في المنتصف
يكبرني في عائلتي أربعة ويصغرني أربعة
أبحث عن هوية لا تشبه الكبار ولا يفهمها الصغار
أتأرجح ما بين هاجس الظهور وجنة الغياب
ومنذئذٍ وأنا أحمل اسما هلاميًا وحرًا ،
يمكنه أن يكون أي شيء،
وأجيء في المنتصف من كل شيء.
وكل عام وأنا في رحب وسعة..🤍
بين عرفة بهيبتها وعظمتها وجلالها
والعيد ببهجته وأنسه وطربه
تمامًا في المنتصف؛
بين رحيل الأول ومجيء الآخر
جئت أنا..
احتاروا في تسميتي، فلا أنا عرفة ولا أنا عيدة!
ولفرط حيرتهم، تركوني بلا اسم
هكذا "أسماء"!
اسمٌ مترددُ، مشاع، ومتسع
لفرط اتساعه يمكنه أن يزاحم أي اسم على اسمه..
الموت، ذلك الزائر المباغت الذي لا يمكن اعتياده، ولا يمكن لهيبة حضوره أن تخفت مهما تردد علينا.
مع كل قريب أو عزيز نفقده، أشعر بوتيرة الحياة تتباطأ، وبخطواتي تتثاقل، فأتوارى قليلًا لاستعادة توازني.
أنظر إلى الحياة وكأنها لعبة puzzle، مع كل وفاة نفقد قطعة منها، فتغدو الصورة ناقصة، وربما بلا معنى.
أحاول استعادة ملامح الموتى وصورهم، أعيدهم إلى أماكنهم في الذاكرة، أسترجع شكل الحياة بهم ومعهم مرارًا، وأتأمل الفراغ العميق الذي يخلفونه وراءهم.
@albazei@aldayni الترجمة لا تعني نقل بنية الجملة الأجنبية كما هي.
فمثلًا الجمل في اللغة الإنجليزية جمل اسمية لكن هذا لا يعني أن نجعل الجمل كلها اسمية عند ترجمتها للعربية!
وعلى هذا الفهم للترجمة قد نجعل الصفة قبل الموصوف في العربية لأنهم هكذا يكتبونها في الإنجليزية!
فضلاً أيها الأعزاء،
عند اقتباس مقطع أدبي لأحد الأدباء الأجانب، لا تنسوا ذكر المترجم. ماركيز لم يكتب بالعربية ولا رينيه شار صار مستعرباً عذب البيان! هناك مترجم سهر وبحث وأصابت عنقه آلام مبرحة من طول بحثه في المعاجم وتقصيه المصادر.
#المترجمون_موجودون
كتاب "جماليات المكان" صادفته أول مرة قبل ٨ سنوات حين كنت أترجم مقالًا بعنوان Intimate Spaces، قدمت فيه Gillian Darley مراجعة مشوّقة للكتاب دفعتني لقراءته فور الانتهاء من الترجمة. واليوم ألتقي به مجددًا فأعيد قراءته بدهشة المرة الأولى.
عاجل...
سمو ولي العهد يجري اتصالات هاتفية بقادة الإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن، مؤكدًا تضامن المملكة الكامل ووقوفها لجانب دولهم الشقيقة، ووضع كافة الإمكانيات لمساندة أشقائها.
اشتهر إريك هوفر الفيلسوف الأمريكي بمؤلفه المؤمن الصادق، الذي ترجمه الوزير الدكتور غازي القصيبي رحمه الله، وإريك معروف بعلمه واطلاعه الواسع على التاريخ، وفي كتابه هذا [مشقة التغيير] يستعرض تاريخ تطور الإنسان وتغيره في المجتمعات، وقد ترشح هذا الكتاب إلى جوائز عديدة في مجال الفلسفة الاجتماعية والأخلاقية، وهو من أحسن ما كتبه إريك هوفر حسب تصريحاته بنفسه، وثاني كتبه المترجمة بعد ترجمة الدكتور غازي القصيبي له.
عن المترجمة: أسماء عسيري، محاضرة بجامعة الملك خالد، وباحثة دكتوراة في دراسات الترجمة والأدب، وعضو البورد الأمريكي والاتحاد الدولي للغات والترجمة.
- احصل على نسختك الآن من #متجر_أثرى_للكتب:
https://t.co/ZapKImDomx
كل مواطن في السعودية أو مقيم يعيش فيها تجده يستشعر تمامًا هذه النعمة ويستوعبها ويعيها، فلا يقبل ابدًا المساس بأمنها ولا يقبل أن يسمع كائنا من كان يسيء لها، هذا الوطن له فضل علينا، وكلنا جنوده، فلا تستغرب من حماسنا مع كل قضايا هذا الوطن ونصرتنا له، فلا خير فينا إن لم نفعل ذلك.
@fayez_malki الناسُ والنيلُ والأرضُ التي تعِبتْ
تدعو لكَ اللهَ منذُ الأمسِ.. ما تعِبتْ!
والطيرُ والوحشُ والصحراءُ في وطني
ومَنْ بهم ضاقتِ الدنيا بما رحبتْ !
أكرِم بنُبلِك يا ابنَ الأكرمينَ وهل
يُستغربُ الفضلُ من نفسٍ عليه رَبتْ
ما زلتُ أبحثُ عن معنىً يليقُ بما
طوقتناه...ولكنّ الحروفَ كبَت!
انظر إن شئت لكتاب الخوارزمي (مفاتيح العلوم) وقارنه بأي كتاب في العلوم اليوم. تجد لغته واستعماله المصطلحات أقرب روحًا للغة العرب. ولا أستغرب لو وصفه الناس بأنه كتاب أدبي من لغته، وما هذا إلا لأنهم اعتادوا العرنجية فطنوا هذه اللغة أدبية.
الصورة منه، والحيل هي الميكانيكا اليوم.
على أن مجمع الملك سلمان من أكثر المجامع حراكًا اليوم ومساعيهم يُشكرون عليها، إلا أن كثيرًا من معاجمهم فيها أمثال هذه الترجمات الحرفية. ولعلّهم أرادوا توحيد المصطلح أكثر من ترجمته.
هنا مثال من معجم الذكاء الاصطناعي وفيه يظهر التأثر بالأصل الإنجليزي الطويل دون مراعاة الاختصار، ودخول "التغذية الراجعة".
من يقرأ أبحاث الذكاء الاصطناعي يجدهم يستعملون المصطلح كاملًا مرة واحدة ثم يُكثرون من RLHF لأنه الأصل طويل. تخيل الآن بحثًا عربيًا يريد استعمال المصطلح، كيف تراه سينجو من وعورة العبارة الطويلة؟
ثم إن تطويرًا جديدًا لهذه الطريقة اسمها:
Reinforcement learning from Artificial Intelligence Feedback
وبديهة سيختصرونه إلى RLAIF، أما نحن فسنقول:
تعلم تعزيزي بالتغذية الراجعة من الذكاء الاصطناعي
ترجمة العلوم اليوم كأنها ترجمة روايات، يسعى المترجم إلى أن يوافق بين الأحداث في اللغتين. فهي ليست نقلًا للعلم كما هو في الواقع، بل نقل للرواية الإنجليزية عن الواقع، وشتان بينهما.
والإنجليزي عند الاصطلاح يخضع لحدود لغته وميّزاتها، المشكلة أننا لمّا نترجم مصطلحه نخضع لمثل حدوده ونحاول إسقاط العربية على الإنجليزية.
مثلًا:
-قبتاريخي/قبل تاريخي (Prehistoric). انظر كيف استعمل الإنجليزي Pre استعمالًا صائبًا. والمترجم العربي اضطر إلى استعمال اللواصق كما في الإنجليزية. واتباع الإنجليزية في اللواصق كثير جدًا في المصطلحات وإن كان بعضه صحيح إلا أن أكثره هجين.
-الطباعة ثلاثية الأبعاد (3D Printing). لا يخفى على أحد طول المصطلح العربي لأن الإنجليزي لما وضع المصطلح كان تحت وطئة لغته من سهولة الاختصار، أما نحن فالعربية لا تختصر هكذا إلا قليلًا فتورطنا بأمثال هذه المصطلحات الطويلة. والمصطلح نفسه خاطئ وما كان ينبغي أن يترجم هكذا، ولي فيه تغريدة سابقة مطوّلة.
-قانون مور (Moore's Law). وهي ملاحظة لمور لاحظ ازدياد قدرة الحواسيب كل سنة. وكل مكان ذُكر فيه هذا "القانون" بالإنجليزية تجدهم أول ما يذكرون أنه ليس قانونًا طبيعيًا بل ملاحظة بشرية. ونحن تبعناهم في أخطائهم وقلنا له قانون بدلًا من ملاحظة.
-الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence). نقد هذا المصطلح لا تكفيه تغريدة بل أعمل على مقالة مفصّلة لها وذكرت طرفًا منها في بدكاست فنجان. عمومًا لهذا المصطلح حمولة ثقافية في لفظة الذكاء، زيادة على أنهم يختصرونه لAI ونحن لا سبيل لنا بهذا فتُثقل كتاباتنا بالمصطلح الطويل.
هذا غير المصطلحات التي تُخفي مركزيتهم كالشرق الأوسط والحرب "العالمية" الأولى، وغيرها.
وأشد شيءٍ أنك تجد المصطلحات العربية أصلها تحوّلت لتوافق الإنجليزية، من ذلك مثلًا "الفقه الإسلامي" مع أن العرب من أول يوم وهم يستعملون "الفقه" مجردًا، لكن لأن العجم اصطلحوا Islamic jurisprudence تبعناهم وأضفنا "الإسلامي".
وفي كل هذه الكلمات لو استعملت الإنجليزية شيئًا مغايرًا لاتبعانها. فلو قالت "Moore's Observation" لقلنا "ملاحظة مور"، ولو قالت "Algorithmic Imitation" لقلنا المحاكاة الخوارزمية بدلًا من الذكاء الاصطناعي.
ولا أقول إن الترجمة الحرفية للمصطلحات خاطئة على إطلاقها، بل كثير ما تصح، خاصة في العلوم المجرّدة إذا راعينا خصائص اللغات. ولبعض مجامع اللغة العربية كلام مثل هذا.
وأنت لو تأملت مصطلحات العلوم التي تُرجمت قبل زمن بعيد كالفيزياء لوجدتها أقرب من مصطلحات العلوم الحديثة والتقنية، وإن كان الإلف يدخل هنا.
ثم تنسب هذا كله لتوفيق الله وتسخيره وتستشعر أنها مسخرة لهذا، لا بد وأن أشعر بالغثيان وأنا أسمع من يتحدث عن تجربة لم يتجاوز أثرها نفسه ثم ينسبها إلى قدرته وقوته وحبه لتحدي الصعوبات وخوض المغامرات، وكأنه يقول: (إنما أوتيته على علمٍ عندي)!
كثير من قصص النجاح التي سمعتها تميل إلى تضخيم العاديات، حين أسمع من يقول هذه التجربة غيرت حياتي، صقلتني، صنعتني، أتوقع الكثير، ثم أجد أنه اعتزل في كهف أو تسلق جبل، وهذه التجارب على ما فيها من دروس إلا أن تضخيمها وكأنه إنجاز لا يستطيعه إلا واحد في المليون من البشر مبالغة مقيتة.
لا نحتاج أن نضخمها وكأنها مستحيل لا يقدر عليه إلا الصفوة من البشر، أو أن ننسب إليه كل فضل وميزة صارت في حياتنا من بعده.
لا أريد أن أقلل من تجربة أحد لكن حين أسمع من صنعت أثرًا عظيمًا لسنوات في نفسها والعاملين معها والمستفيدين من مشروعها والمجتمع كله من حولها