حاجات جربتها مؤخرا واتبسطت:
- أروح السينما
- أشرب قهوة في مكان لطيف
- أتمشى من غير ما أسمع حاجة في الموبايل أو أقلب فيه
- أعمل مخبوزات وأدوق الناس اللي بحبها
- القراءة ومناقشة الكتب في Book Club
في الستينيات كتب الأستاذ محمد عفيفي مقالا جميلا عن صديقه نجيب محفوظ اختار له عنوان (رجل الساعة) إشارة إلى حرص الأستاذ نجيب على احترام الوقت بشكل مبهر أتعب من حوله ومن بعده، وأتعب نجيب محفوظ أيضا، وهو ما يعبر عنه في حوار أجراه مع الصحفي محمد تبارك في عيد ميلاده الخمسين ونشرته مجلة (آخر ساعة) في 12 ديسمبر 1962 قائلا: "أمنيتي أن أحطم ساعتي وأعيش في الدنيا بلا زمن"، ولأنه كان يدرك استحالة تحقق أمنيته، فقد ظل تعبير (رجل الساعة) حاضرا في ذهنه برغم مرور السنين، وحين كتب عمله الساحر (أصداء السيرة الذاتية) كتب قطعة شديدة الأهمية اختار لها عنوان (رجل الساعة)، هذا نصها:
"دائما هو قريب مني. لا يبرح بصري أو خيالي، يريق عليّ نظراته الهادئة القوية، من وجه محايد فلا يشاركني حزنا أو فرحا. ومن حين لآخر ينظر في ساعته موحياً إليّ بأن أفعل مثله، أضيق به أحيانا، ولكن إن غاب ساعة ابتلاني الضياع، جميع ما لاقيت في حياتي من تعب أو راحة من صنعه، وهو الذي جعلني أتوق إلى حياة لا يوجد بها ساعة تدق".
وأظن أن هذه السطور هي أجمل وأدق ما كتب عن حياة ودور وشخصية نجيب محفوظ، وأجمل ما يمكن أن يكتب عن عملية الكتابة وحياة الكاتب ودوره.
ألف رحمة ونور عليك يا أستاذ نجيب، لا نكف عن التعلم منك واكتشاف ما كتبته والاستمتاع به.
..
الصورة المرفقة من الصور النادرة التي لا يظهر فيها الأستاذ بالنضّارة، وهي من أرشيف الأستاذ مكرم سلامة.
ازاي نتقبل مرور الزمن والتغيرات اللي بتحصل من غير ما نتجنن؟ ازاي نتقبل العجز بعد الشباب الفقر بعد الغنى المرض بعد الصحة الجفاء بعد الود الفراق بعد المحبة القسوة بعد العطف الخوف بعد الطمأنينة
الناس ليسوا سواسية فيما يخرجون به مما مروا به في حياتهم. وليسوا سواسية فيما قسم الله لهم من سعة في أرواحهم حتى يخرجوا مما أصابهم وهم على خير. ومن غرائب هذه الحياة الدنيا هو أننا نعرف هذا كله، ولازلنا نحب التنظير على بعضنا البعض.