لسنا أمةً تُقاس انتصاراتها بنتيجة مباراة.
والأمم لا يُبنى مجدها بجلدةٍ منفوخة، ولا تُقاس كرامتها بركلةٍ عابرة أو صافرةِ حَكَم.
حين تُشدّ الأنظار كلها إلى النتيجة، ويُستنزف الوجدان فيها؛ فهذه بحد ذاتها ملهاة ينبغي أن نراجع حجمها في حياتنا.
ستنتهي المباريات.
وستفرغ المدرجات..
وستنصرف الشاشات إلى حدثٍ آخر..
لكن واقع الأمة سيبقى حيث هو، بتفاصيله الثقيلة وآلامه المتراكمة، ينتظر وعيًا لا تشجيعاً، وعملًا لا هتافاً، وبطولاتٍ حقيقية في ميادين لا تُحسم نتيجتها في تسعين دقيقة.
نسأل الله أن يأتي يوم تظهر فيه بطولات المصريين، وبطولات سائر شعوب أمتنا، بأسمائها الحقيقية وهويتها العزيزة؛ لا تحت مسمى «الفراعنة»، ولا ما يشبهه من مسميات تُنسب بها شعوب المسلمين إلى هويات غير هويتها الإسلامية..
#مصر_الأرجنتين
#كاس_العالم_٢٠٢٦
الناسُ خارج غزة يظنون أن الحرب علينا قد انتهت، وأننا نعيش في راحة وهدوء، ولا يعلمون أن الحرب لا زالت متواصلة، والقصف والموت والجوع والنزوح لا يتوقف لحظة واحدة، وأن الذي توقف في الحقيقة هو اهتمام العالم وسؤاله ومتابعته، لا ندري هل ملوا منا، وتعودوا على مأساتنا، أم أن وسائل الإعلام خدعتهم وساهمت في تضليلهم !!
كونوا أنتم الإعلام البديل، ولا تنسوا غزة، ولا تملوا منها، ولا تتركوا الحديث عنها، فمن لا يهتم لأمر المسلمين فليس منهم !!
كان أهل مصر يأكلون ويشربون ويتناكحون بينما نبي الله يوسف في أصفاد السجن وحده..
وكان أهل البصرة يعيشون حياتهم العادية، بينما الحسن البصري مطارد من الحجاج لا يستطيع حتى الخروج لدفن ابنته والصلاة عليها..
وكان أهل مكة يبيعون ويشترون، وسعيد بن جبير مختبئ في بعض دورها هاربا من الحجاج لسبع سنين لا يستطيع الذهاب إلى الحرم إلا متخفيا..
وكان أهل بغداد يعيشون حياتهم ويداعبون أولادهم، بينما الإمام أحمد بن حنبل ينتقل من سجن إلى سجن ومن جلاد إلى جلاد.
وكان أهل دمشق في مشاغلهم اليومية بينما ابن تيمية أعلم أهل الأرض حينها يلفه ظلام سجن قلعة دمشق..
وكذا الناس جميعا كانوا في أحوالهم عندما سجن ابن الجوزي ومالك وأبوحنيفة وآلاف المصلحين حتى خلعت أكتافهم من الأصفاد كالإمام مالك أو هزلت وضعفت أبدانهم وزادت أمراضهم كآلاف المصلحين على مر الزمان...
وليس انشغال الناس بحياتهم عن المصلحين الذين كانوا ملء السمع والبصر لهوان أولئك المصلحين على الله..
أو لأن العالم لا يفرق عنده وجودهم من عدمه..
لكنها رسالة الله على مر العصور..
أن قدر المصلح ومنزلته هناك لا هنا...
وأن الناس على مر العصور قد يغلبون على أمرهم حتى تؤخذ الشموس من بينهم...
وأن المصلح يأخذه الله إلى بعض مصانع إصلاحه وتربيته ولو كان نبيا...فيهذب له نفسه، ويطهر له قلبه، ويفيض عليه من علمه وتربيته حتى يخرج أنقى قلبا وأهذب نفسا وأشد صبرا..
في هذه الأثناء يدفع الناس الأثمان-من حيث لا يشعرون- من عسف السلطان، وقسوة الأحوال، وغياب بركات المصلحين.
ويفنى عمر ظالمهم في غير ما شيء إلا مكابرة الحق وعصيان الرب وظلم الخلق..
ثم يخرج يوسف والحسن وسعيد وأحمد وابن الجوزي وأحفادهم من المصلحين بعدما يكملون العدة ويستكملون الإعداد والإمداد... فيستكملون ما من أجله حبسوا، وبسببه غيبوا...
أما الأعمار فببركتها لا بكثرتها... وأما الأهل والأحباب فيعوضهم الله الغياب...في الدنيا بمضاعفة الفرحة واللذة، وفي الآخرة برفعة الدرجة لتشاركهم في المشقة..
وهذا ما يلقيه الله سبحانه في روع المصلحين فيثبتون، وللأجر يحتسبون... وإلا ماتوا حسرة وكمدا..
ويوسف سوف يخرج في الموعد الذي يحدده الله لا الملك أو الوزير... وعندما يريد الله خروجه سيرسل الرؤى ويحدث المجاعات، ويسبب الأسباب حتى يتدلل يوسف في الخروج ويقول لسجانه:
ارجع إلى ربك فاسأله..
وكل يوم يتأخر فيه يوسف يزداد فيه عوز البشرية إليه، إن في الأخلاق وإن في الأرزاق...بينما يزداد إعداد الله لعقله وإمداده لقلبه..
هذه قصة اليوسفيين باختصار...
فاعتبروا يا أولي الأبصار.
(منقول)
توفي اليوم -في الإمارات- هذا الإنسان المجرم (رفعت الأسد) الذي طغى وتجبر واستعلى، وسار على خطى السفاحين في سفك الدماء وقتل الأبرياء.
هذا الذي قتل المصلين الصالحين في مجازر حماة في الثمانينات، وارتكب مجزرة سجن تدمر في الثمانينات كذلك، وصال وجال وولغ في الدماء وانتهك الحرمات حتى هلك اليوم بعد أن رأى مجد عائلته وطائفته يهوي تحت الأقدام.
فالحمد لله الملك الباقي، والحمد لله ملك الملوك وقاهر الجبابرة سبحانه، والحمد لله أنّ هناك حساباً في الآخرة، الحمد لله الذي خلق النار والجنة.
اعتقال ترامب لمادورو يعيدنا إلى أصل مدافعة الحق والباطل هذه الدنيا، من دون مجلس أمن، ولا أمم متحدة، ولا مسرحيات مبتذلة؛ الحق في وجه الباطل، والعالم معترك بطبعه، يسود فيه الحق بغلبته على الباطل، أو ينتصر فيه الباطل لضعف أهل الحق، حيث يولد الباطل في أصله "زهوقا"؛ فليعقل كلٌّ مسألته، وليلزم صفه وسلاحه.
قضت أم إبراهيم "زوجة الشيخ أبو عُبيدة" رحمها الله وأولادها الحرب بطولها بعيدةً عن الجميع مقطوعاً الاتصال فيها حتى قيل أنها استشهدت وفُقدت جثتها..
والحال أنها كانت نازحةً حالها حال عامة الناس بل والله أشد..ومرَّت عليها الليالي كما قيل لا تُغذي أبناءها إلا بآيات الله تصبراً..
حتى حفظت طفلتها "منة الله" كتاب الله عز وجل أثناء الحرب قبيل الهدنة..
لم تكن أم إبراهيم لا في قصور عاجية ولا هاربةً من المذبحة ولم يؤمِّن مسكنها ولا مأكلها ولا مشربها أحد حالها حال كثيرٍ من نساء القادة وعائلاتهم..
فاللهم تقبل المرأة الصابرة التقية النقية العفيفة وتقبل أبناءها وبناتها الشهداء واغلظ اللهمَّ على كل شامتٍ وكل كاذبٍ طعن فيها وفي زوجها.
المعادلة الصعبة:
يموت رضيع اليوم من شدة البرد، لأن الناس تعيش في خيام بلا وسائل تدفئة،
في قطاعٍ يطفو على بحرٍ غني بالغاز الطبيعي، يسرقه الاحتلال علنًا أمام العالم.
وفي المقابل، تشتري دولةٌ شقيقة هذا الغاز المسروق،
بأرباح صافية للكيان تتجاوز 18 مليار دولار،
لتتحول لاحقًا إلى أسلحة…
تقتل الطفل نفسه، لا بردًا هذه المرة، بل حرقًا بالصواريخ !!
من الذي فهم الدنيا حقيقةً؟
أهو ذاك الرجل الذي تدخل خيمته الممزقة، فتجده مبتسمًا، يغوص في مياه المطر لكنه يفرش لك قلبه قبل أرضه ويقول: تفضل؟
تقف حائرًا… أين تجلس؟ وهو رغم البلل والبرد راضٍ، شاكرٌ، يرى في القليل نعمة وفي البلاء لطفًا.
أم ذاك الذي عاش غارقًا في الترف، لا يعرف عدد ما يملك لكثرته؛ يتنقل بين الفنادق، ويسافر خلف الحفلات والضوضاء، ومع كل هذا البذخ تراه عابسًا، ضائقًا بالحياة، يغمره كدر لا يعلمه إلا الله؟
الأول أدرك حجم الدنيا فتحقرت في عينيه، وعرف حقيقتها فسمت روحه.
والثاني جعل الدنيا أكبر همّه، فضاقت عليه رغم اتساعها… حتى صارت حياته كلها ضيقًا وهمًا.
عمي مريض بالسكر وقرر الأطباء في مستشفى ناصر في خانيونس قطع أصبعين اثنين من أصابع يده،
ذهب والدي عند رأس أخيه حتى يصبره ويثبته ويعينه على هذه العملية، والتي شاءت الظروف أن تكون منتهى القسوة والتعقيد،
ليس لأن هناك عملية بتر لنصف يده فحسب، ولكن لأنه لا يوجد مخدر في مستشفيات غزة، نعم، كما قرأت وسمعت، أدنى وأبسط حقوق أي مريض في العالم،
يقول والدي: دخلت مع أخي لغرفة العمليات، ولم أستطع المكوث عند رأسه دقائق معدودة، بعد أن وصل صراخه خارج أسوار المستشفى من شدة ألم البتر دون تخدير موضعي،
وهذه تفصيلة صغيرة جدا جدا من تفاصيل غزة اليومية، تفاصيل الصحة والتعليم والمطر والإيواء والطعام والشراب والنوم والاستيقاظ والعمل أو البطالة، وألف تفصيل آخر…!
الاحتلال الخبيث يستطيع إدخال هاتف آيفون 17 مطلي بالذهب، لكنه يمنع دخول كيلو إسمنت يرمّم به الناس جدارًا مهدومًا!
يسمح بعبور أفخر أنواع الشوكولاتة، ويمنع حبة دواء تنقذ روحًا على سرير الألم!
ثم يخرج للعالم بصورة مضلِّلة، وكأن كل شيء يدخل غزة… بينما الحقيقة أن الناس اليوم غرقت في خيامها الممزقة، لا تملك قوت يومها، ولا تجد ما يقي أطفالها برد الشتاء.
وفي الوقت الذي تقف فيه العائلات على الركام، يصوّر الاحتلال فئة قليلة تشتري الهواتف الثمينة، ليُصدّر للعالم كذبة مفادها أن غزة تنعم بالرخاء.
هذه ليست تجارة… إنها جريمة منظمة:
خنقٌ اقتصادي، وتضليل إعلامي، وإفقار ممنهج، ومحاولة لقتل حياةٍ كاملة دون رصاصة.
غزة لا تحتاج هواتف ذهبية… غزة تحتاج بيتًا، ودواءً، ورغيفًا، وسترًا من السماء!!
اللهم املأ بيوت الصهاينة وقلوبهم ناراً لا تنطفئ
اللهم عليك بالميليشيات المسلحة التي تقتّل إخواننا في السودان
اللهم أنزل عليهم وحلفائهم وأعوانهم وعملائهم غضبك وبأسك الشديد، الذي لا يرد عن القوم المجرمين
اللهم انتقم لأشلاء الأطفال ودماء النساء شر انتقام بما يشفي صدورنا ويذهب غيظ قلوبنا.
#ساعه_استجابة
شهادة صادمة للصحفية الاسيرة فرح أبو عياش .. "وضعوني مع الصراصير" تحت الأرض و "عتبانة على زملائي".
يقول محامي الأسيرة الصحفية فرح أبو عياش، حسن عبادي، الذي تمكّن من زيارتها داخل سجن الدامون، إن ما سمعه من فرح خلال لقائهما لم يكن مجرد إفادة قانونية، بل شهادة حيّة على مستوى قاسٍ من التنكيل الذي تعرّضت له منذ لحظة اعتقالها.
ووفقا لرسالتها التي نقلها المحامي تقول فرح: "مرّيت بشغلات كثير بِشعة؛ الاعتقال ع الطناش بنص الليل، جنود كثار ومجنّدتين، كثير جيبات وبوز النمر، ما توقّعت أنّي المستهدفة… أخذوني لكرمي تسور، ربطوني على كرسي برّا، حدّ ماسورة بتنقّط ميّة وسخة عليّ…"
تتابع وصف التعذيب: "المجنّدات شدّوا البلاستيك الأبيض على إيدي لدرجة أنّ الشريان نفخ… إجى ضابط مع كمّاشة وقطع البلاستيك… كلاب تنهش بالبنطلون. بعدها عتّصيون… غرفة مع علب كهرباء… حاولوا كل الوقت تحييد كوني صحافية. أجبروني أعطيهم باسوورد التليفون… شغلي بشفافيّة مطلقة."
وتصف انتقالها للمسكوبية: "المسكوبية، فيلم رعب… دخّلوني دفش… كلبشات بالإيدين والرجلين ومدمّجة، وفوقها جنزير ثقيل على كتافي… النحشون ضربوني… مجنّدة مسكتني من شعري وخبطت راسي بالحيط وقالتلي: بوسي علم إسرائيل، ورفضت… ضربتني بإجريها… كنت مريضة."
تضيف بصوت متهدّج: "أخذوني للرملة، غرفة مهجورة وطفّوا الضو… صرّخت… بعدين زنزانة تحت الأرض، كلّها صراصير وحشرات وبقّ… عيّطت كل الليل… كل جسمي ووجهي صراصير، علاماتها لليوم."
تقول إنها أُعيدت للمسكوبية، وأُغمي عليها عدّة مرّات بسبب البرد، وإن سفر البوسطة كان "سيئ جداً ومرعب". وبعد 55 يوماً نُقلت إلى الدامون.
وفي حديثها عن خيبة الأمل من زملائها تقول: "عتبانة على الزملاء الصحافيّين… ما عملوا ضجّة إعلاميّة وضغط لترويحي… الاعتقال على خلفية عملي الصحافي… الأمانة توصّل صوتي لكلّ صحافي حرّ."
وتنقل فرح رسائلها لعائلتها: لأمها: "كثير مشتاقة… وبحكي للبنات عن المعمول يلّي بتعمليه… أكثر موقف بيحي براسي لما كنت تكتبي لي القصائد وأقرأهن على الإذاعة… إعزمي خطيبة أحمد على مقلوبة واحكيلها: هاي العزومة من فرح… وإحكي لخواتي كلهن يصلّوا قيام الليل فجر 07.12 ويدعولي لأنه صباحيّة المحكمة."
لأبو صالح: "ألف مبروك وما تعمل العرس بدوني… دير بالك على شام."
لصابرين: "توأمي… أكثر حدا بشتاقلو… نفسي أطلع بس عشان أشوفها… ديري بالك على ناية وإيلين."
لأماني: "أمّي الثانية… كل ليلة بتيجيني بالحلم…"
وتواصل: "سلمي لي ع كل خوالي وعمامي وستّي فيروز…"
لأبيها: " 90 يوم بالمحاكم… كنت بستنّى أشوفك… بس ولا محكمة جيت… كان كثير صعب عليّ… بس بدي ألتمس لك أعذار… بحبّك وادعيلي."
وفي نهاية الزيارة، وقبل أن يُغلق باب السجن خلفها، سألت بعفوية وحنين:
"شو اسم خطيبة أحمد؟ من دار مين؟ ومين راح ع قراية الفاتحة؟ وينتا العرس؟ استنوني."
ويختم الصحفي رسالته: لكِ يا فرح… كل التحية، والحريّة لكِ ولجميع حرائر الدامون.💔💔
يا رب، يا ودود، يا لطيف، يا من لا يُعجزه شيءٌ في الأرض ولا في السماء !!
اللهم ألطف بأهل غزة وقد غمرتهم الأمطار، وغرقت خيامهم، وضعفت حيلتهم، وانقطعت بهم السبل !!
اللهم كن لهم دفئاً إذا اشتد البرد، وستراً إذا تمزقت الخيام، وعونًا إذا ضاقت بهم الأسباب، فإنك قلت: {وهو يتولى الصالحين}، فاللهم تولهم برعايتك التامة !!
اللهم أرسل على خيامهم سكينةً تحفظها، وعلى قلوبهم طمأنينةً تثبِّتها، وعلى أطفالهم رحمةً تُنسيهم وجع البرد والجوع !!
اللهم اجعل مطرهم مطر رحمة لا مطر عذاب، ومطر نصر لا مطر قهر، ومطرًا يحمل في قطراته فرجاً عاجلاً برحمتك يا أرحم الراحمين !!
لا تنسوا #غزة في حديثكم..لا تنسوها من دعائكم ودعمكم ونصرتكم..
لا تنسوا 150-200 مسلماً عالقين في أنفاق رفح..
لا تنسوا خياماً انهارت وطارت مع الرياح والأمطار تاركةً أهلها بلا دفء ولا مأوى ..
لا تنسوا بطوناً اعتصرها الجوع وتكيات أغلقت مع توقف الداعمين وشح البضائع بينما هي مكدسة في مخازن من لا يؤتمنون على مساعدات المسلمين..
لا تنسوا الشهادات المروعة للأسرى و""الأسيرات"" عما لاقوه، وهو ما يلاقيه الآن إخوانهم الذين لم يتم الإفراج عنهم بعد..
لا تُشعروا إخوانكم بأنهم منسيون متروكون وحدهم..
أحيوا قضيتهم، كل بما يستطيع
المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يسلمه..
لمن زغزغت قلبه المثلثات الحمراء، وطرب لرمي رجال الله، وتغنّى بأسياد غزة في ساحات العزّ…
اليوم، أولئك الرجال الذين جعلوا من دمهم بوصلةً لحريتكم، أهاليهم يغرقون في الطين، يُذلون تحت خيامٍ لا تقي من مطر، ولا تصمد أمام ريح.
إن لم يكن في قلوبكم وفاء يكافئ فعلهم،
فقِفوا على الأقل لأجل نسائهم وأطفالهم…
الذين دفعوا ضريبة البطولة عنكم،
ولا يزالون يدفعونها… تحت المطر، والخذلان، والتجاهل.
غزة لا تطلب صدقة،
غزة تُطالب بوقفة شرف.
تخيَّل نفسك تعيش الآن في خيمة بالية تتسلل إليها مياه الأمطار وتغرق فراشها، وتعصف بها الريح الباردة وتمزق جدارها، وأطفالك حولك يلتصقون بك في عتمة الليل لا يقدرون على النوم، يرتجفون من شدة البرد والجوع، وأنت عاجز أمامهم، لا تستطيع دفع هذا البلاء عنهم !!
كيف سيكون حالك، وأنت تشعر بكل هذا العجز والضعف أمامهم، ألا تتمنى أن تنشق الأرض وتبتلعك !!
هذا والله ما يشعر به أهل غزة الآن وقد أحاط بهم البلاء من كل جانب، فلا تنسوهم من الدعاء، بأن يفرج الله كربهم، ويلطف بهم، ويرحم ضعفهم !!
هذه الصورة كفيلة بأن تهز قلوب المسلمين وتؤرق نومهم، فكما ترون أغلب خيام أهل غزة البالية تمتد على شاطئ البحر أو قريباً منه، وعند أقرب منخفض جوي سيغرق نصفها من أمواج البحر، ونصفها الآخر من شدة الريح والمطر !!
فماذا أعددتم أيها المسلمون لشتاء غزة، اللهم إني بلغت، اللهم فاشهد !!
لم يصلنا من مشاهد الانتهاكات والجرائم التي حصلت لإخواننا في #السودان إلا اليسير لأنهم فقراء لا يملكون كاميرات أو أجهزة ذكية للتصوير والنشر؛ فما خفي من الجرائم كان أفظع وأعظم.
والمصيبة أن هناك من يبرر تلك الجرائم ويقول أنها للقضاء على تنظيم الإخوان، وهذا من الخذلان لكل من أيدهم حتى يشاركوا المجرمين في الأثم.
فأي حرب على الإخوان وهم إنما قتلوا الأبرياء وأغتصبوا النساء ونكلوا بالأرامل أمام أطفالهن ودفنوا المدنيين أحياء؛ فحسبنا الله ونعم الوكيل.
نسأل الله أن يطلف بإخواننا في السودان وأن يفرج عنهم وأن يرينا في الظالمين عجائب قدرته