أحب هذا التعبير الباذخ للمنفلوطي:
«كلُّ ما كان من أمري
أنني كنت أحبُّ الجمال
وأفتتنُ به كلَّما رأيته في صورة الإنسان
أو مطلع البدر،أو مَغْرِب الشَّمس
أو هَجْعَةِ الليل، أو يقظة الفجر
أو منتثر الأزهار، أو رقَّة الحِسّ
أو عذوبةِ النَّفس، أو بيتِ الشِّعر،
أو قطعةِ النَّثر»
وما يدريك، لعلك نجوت بنقاء سريرتك، ورقّة طبعك، وكلمتك الطيبة التي أودعتها في قلبٍ كاد أن ينكسر، أو بسمة نثرتَها في وجه متعب...
وما يدريك، لعلك نجوتَ لأنك كنت خفيف الظل، ليّن الجانب، تُرفق بالناس، وتجبر الخاطر دون أن تُحدّث بذلك أحدًا، أو لأنك تمنيت الخير لغيرك من قلبٍ لا يعرف الحسد..
وما يدريك، لعلك نجوتَ لأنك كنت نبيلاً عند الخصومة، سهلَ الرضا عند الجفاء، لا تُمسك في صدرك ضغينة، ولا تطيل الهجر، ولا تشمت بخصم، وتعفو كأنك ما عرفت الأذى قط، وتصفح كأنك ما انجرحت..
وما يدريك، لعلك نجوتَ لأنك كنت كريم الخُلق في موطن يضيق فيه الخُلق، واخترت اللين في موقف اختار غيرك فيه القسوة، واخترت الصفح حين راق لغيرك ردّ الأذى بالأذى والانتقام لنفسه!
(فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنَا)
هذا الخطاب الإلهي لم يوجه لامرأة خالية الذهن مرتاحة البال، بل لامرأة كانت تواجه موقفاً عصيباً، وتنتظر مصيراً قد يعرضها للقذف والتكذيب، وهي في قمة ضعفها الجسدي بعد مخاض مؤلم.ومع ذلك، يأمرها الله أن تسكن وتفرح!هنا مدرسة نفسية عظيمة؛ لو عشناها بصدق، لسقطت كل هموم المقادير، ولعلمنا أن الأقدار الخارجة عن إرادتنا تدبيرها عند الله وحده❤️
نصيحة من المستقبل
اسعى للشي اللي تحبه، لا تترك سورة البقرة والصدقة وقيام الليل، لا تراعي شعور الغير وتنسى شعورك، اطرد الناس الغير مريحة من حياتك، تذكر ان كل مشكلة ولها حل، إذا كنت مطمئن في قرارك لا تتأثر بأقوال الناس، أنت مو هم وهم مو أنت، وتذكر ان ما ورى الصبر إلاّ الفرج
هناك أشخاص لهم شكل الفأل الحسَن، لا يأتونك إلا بخير، ولا يجلبون معهم سوى الخير، ولا ينقلون لك إلا كل خير، حتى إذا نظرت إليهم وجدت لوجوههم ملامح البُشرى الطيّبة انعكاسًا لنقائهم، وتجد أن حضورهم يرتبط عندك ذهنيّاً بالبهجة، ما أجملهم وما أجمل وجودهم في الحياة.
أحياناً ... يسلبك الله البصيرة، لا عقاباً، بل تدبيراً.
يرفع عنك الفطنة لحظة، حتى يمضي أمره فيك دون أن توقفه بحذرِك أو تعرّقله بحسابك.
وحين يقع القضاء،
تعود إليك الحكمة متأخرة، تجلس على أنقاض الحدث.
فتنظر لنفسك بدهشة الملوم وتقول:
"أين كانت بصيرتي؟ أين غاب إدراكي؟"
فتدرك حينها أن الله إذا أراد أمراً، عطّل أسبابك،
ليعلمك أن التدبير تدبيره، وأن العقل وحده لا يدفع مقدوراً.
ليس غباءً منك، بل حكمة من الله.
فما ذهبت فطنتك إلا لتمضي إرادته... ولتتعلم بعدها أنكِ عَبْدٌ مُدَبَّرٌ بأمر الله...
لا ترسخ قدم العبد في مقام العبودية حتى يكون حمده لربه عند المنع أعظم من حمده حال العطاء؛ لأن الحمد حال العطاء يجري مع سكون النفس إلى حصول المطلوب، أما حال المنع فيجري مع مراد الله وإن خالف الهوى، وهنا يتمحض التسليم، وهذا من مقامات العبودية العالية وليس من مقامات العبودية اللازمة.
يضعك الله في ظروفٍ تعتصرُ فيها ألماً =ليستخرجَ منكَ عبودياتٍ قلبيةٍ ما كانت لتخرجَ في غيرِ هذه الابتلاءاتِ والشدائد، كعبوديةِ الذلِّ والخضوعِ والانكسارِ بين يديه، وتفويضِ الأمرِ بأكملِهِ إليه، واليأسِ بما في أيدي الناس، ومن كل شيءٍ يأتي من جهتهم، وتوجه القلب بِكُلِّيَّتِهِ إليه، والطمعِ فيما عنده، وانتظار الفرج منه، والشعور بعجزِكَ وقوَّتِهِ، وفقركَ وغناه، وبأنَّ الأمرَ أمرُه، والمُلْكَ ملكُه، وأمرُهُ نافذ، ولا حول لكَ ولا قوّةَ إلا به..
وبهذهِ العبودياتِ القلبيةِ ترتفعُ عنده درجاتٍ ودرجات، وهذا من تمام رحمته بك، وتربيته بلطفه لك🤍.
إذا أردت أن تقيس مدى رُقِيّ شخصيّة أحدهم، فلاحِظ الألفاظ والمُفردات التي يستخدمها، فإنّ الإنسان الراقي يتعَذّر لسانه -رغمًا عنه- عن نُطق الكلمات البذيئة والألفاظ النابية، وينتقي المُفردات التي تخرج منه بعناية، بما يعكس خُلُقه الكريم، وتربيّته الطيّبة.
أبنائي وبناتي من جيل الشباب..
أمضيتُ من العمر خمسة وسبعين عاماً، عاينتُ فيها تقلبات الأحوال وتغير الأجيال، وما رأيتُ زماناً يُحارَب فيه المرء في (إرادته) و(انتباهه) مثل هذا الزمان. إن التحديات التي تحيط بكم اليوم أعنف بمرات مما واجهناه في شبابنا، ولكنني أخافُ عليكم من "السيولة" التي تذيب الشخصية وتجعل الشاب مجرد صدى للآخرين.
من واقع تجربتي في نقد الوعي والتربية، أجد أن هناك 6 عادات تسرق منكم أغلى ما تملكون، وهي التي تجعل الشاب يبدو "هشاً" أمام عواصف الحياة:
1. الانفصام عن المصدر (البعد عن الله): لا يمكن للمخلوق أن يستقر وهو في حالة "خصام" مع خالقه. إنَّ فراغ الروح لا يملؤه مالٌ ولا شهرة، والبعد عن منهج الله يجعل النفس في "تيه" دائم، مهما بلغت من الذكاء. القوة الحقيقية تبدأ من السجود، والحرية تبدأ من العبودية لله وحده، فمن وجد الله فماذا فقد؟ ومن فقد الله فماذا وجد؟
2. الارتهان لرضا الناس: إذا جعلتَ قيمتك مرهونة بـ "إعجاب" عابر أو تعليق مجهول خلف الشاشات، فقد سلمتَ مفاتيح استقرارك للغرباء. القوي هو من يملك الشجاعة ليكون نفسه، ولو كان وحيداً.
3. انتظار "المزاج" للعمل: الناجحون يعملون حتى وهم متعبون، أما الذين ينتظرون "الشغف" ليبدأوا، فهم يضيعون أعمارهم في صالة الانتظار. الانضباط اليومي هو الذي يصنع القادة، وليس الحماس المؤقت.
4. إدمان "التشتت الرقمي": نحن في عصر يُسرق فيه انتباهكم بالثانية. من لا يملك القدرة على ترك هاتفه ساعة واحدة في اليوم ليخلو فيها بعقله وبناء أفكاره، فلن يملك القدرة على قيادة مستقبله.
5. هوس "المظهر" على حساب الجوهر: الملابس والماركات والكماليات تغطي الأجساد، لكنها لا تملأ الفراغ الفكري. ابنِ عقلك أولاً، فالفكر هو الذي يمنحك الهيبة والمكانة الحقيقية التي لا تزول بمرور الزمن.
6. استعجال الثمار (المتعة الفورية): لقد تعودتم على سرعة الإنترنت بضغطة زر، لكن "بناء الذات" لا يخضع لهذا القانون. تعلموا "أدب الانتظار"، فالأشياء العظيمة لا تنضج إلا على نار هادئة.
يا بني.. القوة ليست في رفع الصوت، بل في امتلاك زمام النفس. ابدأ من الداخل، وسيتغير العالم من حولك تلقائياً.
بصراحة ما توقعت يوصل الذكاء الاصطناعي لهذا المستوى 😳
شاهدت مقطع لمساجلة شعرية بالفصحى بين شخص يمتلك موهبة واطلاعًا في الشعر العربي وبين تطبيق Nano Banana، وكانت المفاجأة في قدرة الذكاء الاصطناعي على مجاراة الشعر وزنًا ومعنى وأسلوبًا.
التجربة كانت مدهشة فعلًا، وخلّتني أتساءل:
هل نحن اليوم على أعتاب طفرة ثقافية غير مسبوقة في تاريخ البشرية؟
حبيت اذكركم
أن الرضيع تكلم، والعجوز حملت، والعاقر أنجبت، والقمر انشق، والنائمون استيقضوا بعد سنين طوال، القلة غلبت الكثرة، انتقل عرش ملكة اليمن في طرفة عين، بطن الحوت لم يهضم، النار لم تحرق
الله لايعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، فإذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون..