مشيئة الله فوق مستوى توقعاتك المتواضعة وفوق حدود آمالك الضئيلة إن شاء أمرًا أبهرك بكيفية تدبيره وحسن تسخيره عز شأنه، تنقاد لك الأشياء انقيادًا عجيبًا، فقط لأنك صدقت مع الله وأتقنت تفويض الأمر له بيقين خالص أن ما كان من الله هو كل الخيرِ ومنتهاه .
الأمور متروكه لله دائمًا، في المضرّة والمسرّة، لأن فؤاد الإنسان يطمئن إثر هذا التسليم، تسليمه في أول الطريق، ووسطه، وآخره، لأن علمه بأنه في أمان الله دائمًا يكفيه، يكفيه من الدنيا وأساها، ومن الوساوس وشقاها .
لبيك وإن قست القلوب، لبيك وإن كثرت الذنوب، لبيك إنّا عائدون، تائبون، نادمون، لبيكَ إنّ العَيْشَ عَيْشُ الآخرة، لبيكَ ما شقى قلب عاد إليك، لبيكَ اللهم عفوًا و عافية، لبيكَ اللهم إجابةً شافية، لبيكَ رضًا و حُسنَ خاتمة، لبيكَ ربّي و إن لم أكُن بين الحجيج مُلبّيا
اللهم اجعل ما تبقى من ايام رمضان جابرة للقلوب ساترة للعيوب وماحية للذنوب ومفرجة للكروب اللهم بلغنا ليلة القدر واجعلنا فيها من المقبولين ومن عتقائك من النار .
ياربّ، نسألك بنورك المُضيء، الذي ما مَسَ عتمةً إلا وأحالها إلى إشراق؛ أن تُجنّبنا الظُلمات، والليالي المدلهمّات، وتعمّنا بمشيئتك الكريمة التي قلت فيها: (يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاء) وتُسيّرنا في هذه الحياة من نورٍ إلى نور، وتجعل عاقبتنا في كلّ أمر: رضا، وخير، وسرور .
سُبحانك ما بلغتُ عُمري هذا إلّا وأفضالك تغمرني وعنايتك تحوفني وألطافُك تُنقذني فلا سلكتُ سبيلًا
إلّا وسبقتني رحمتُك فيه ولا دَنوت من اليأس إلّا وكانت رحمتُك ترافقني فاجعل لي يا الله عُمرًا محفوفًا بالسعادة
وخذ بناصيتي إلى ما تحبّ ولا تكلني إلى نفسي طرفةَ عين .
اللهم أعوذ بك من فواجع الأقدار ومن مصائب الدنيا وتقلب حوادثها اللهم إنا نخاف الفقد فلا تحملنا ما لا طاقة لنا به ، اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين يارب العالمين.