"الهواية"
حلم الغزاوي في هالليالي الحارّة اللاهبة، نتمنى لو نستطيع تشغيلها نهارا موصولا بليل.. ننام على لعنة الشوب، ونستيقظ عليه !
كل غزاوي يستيقظ في ليله مرّات عديدة، وأغلبنا لا يعرف النوم المريح، فمن يعرف النوم في فرن يغلي؟!
هكذا خيامنا، بيوتنا، تفاصيل قهرنا التي لا تهمكم
تجاوزنا منتصف الليل ..
النعاس داهمنا .. لكن ليس وحده..
الظلام كذلك .. البعوض .. الحر .. الرطوبة ..
أكتبُ وأنا أتمدد على بلاط الغرفة لعلي ألتمس بعض البرودة!
يتصبب جسمي عرقاً .. وتخنق الرطوبة أنفاسي..
أخجل أن أشتكي وأنا أعرف أن من في الخيام يعانون عشرة أضعاف.. فداخل الخيمة الحرارة والرطوبة أشد
كل ذلك بعد ليلة من القصف الواسع .. دمرت فيه إسرائيل مسجدا في البريج ومصنعا في الزيتون وبنايتين في جباليا ومدينة غزة..
فكيف أشتكي وفوقي سقف وأستند إلى حائط !!والليلة بالذات عشرات الأسر تبيت في الشارع بعد تدمير مناطق سكنهم!!
يا رب الرحمة .. ارحمنا
شكل كلمة "وقف إطلاق النار" في غزة.
صورة بتاريخ الليلة، قبل قليل، يوم 23 يوليو 2026، في اليوم 287 من احتفال قادة عرب ومسلمين بتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
صباح الخيرِ أصحاء في أبداننا، معافين في أسرابنا، لدينا قوت أيامنا، وقليل منا الشكور. درجة الحرارة الآن في غزة تقطع الحد الفاصل بين الدم والجلد، بين الصدر والخيمة، تذيب النايلون فوق رؤوس الأطفال، وأما الصحة فأطنان القمامة، والركام بينه الجثامين، يجيبونك، وأما القوت، فلقيمات لا يقمن صلبًا ولا يسمنّ من جوع. والعمل؟ أوله النية والقول، فارفع صوتك ثم ابحث عن ما تُعمل به يدك في عدوهم وعدوك.
والله، مهما حدَّثتكم عن الحر، ومهما أخبرتكم أن الماء شحيحٌ في هذه المدينة، وأن النازحين يواجهون مشقةً بالغة في الحصول عليه، فلن أستطيع أن أنقل إليكم حقيقة ما نعيشه.
الحرب عادت على غزة بكل إجرام منذ عدة أيام .. لم تعد ضربات محدودة هنا وهناك، القصف والتدمير عاد لمربعات سكنية كاملة، القتل بالدرونات والمروحيات وقصف الدبابات ... لم يعد هناك وقف إطلاق نار فعلياً
وهذا يستلزم منا التركيز بشكل كبير على ما يحدث في غزة ..
لا تستهين بالكتابة والكلام ... الصمت هو مشاركة في القتل.
شوفوا هاشتاج #كذبوا_عليكم