مرحلة بعنوان:
«فداك كل الخسارات، كل ما يسقط من بين يديك، كل الطرق الفائتة، كل العابرين إلى ضفاف أخرى، كل العمر الماضي.
فداك حتى قطرات الدم المهدرة من جراحات أو من خدوش حدثت عفوًا، أو من مشرط الجراح.
صدقني هي كذلك، اليوم ليس عليك إلا أن تعيش»
"يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم،
وإنسكم وجنكم، قاموا في صعيد واحد فسألوني،
فأعطيتُ كل إنسان مسألتهُ،
ما نقص ذلك مما عندي،
إلا كما ينقص المخيطُ إذا أُدخل البحر!"
ما أقول إلا الحمد لله الذي خصنا من بين العالمين و شرفنا نحن السعوديون بأن جعلنا خدام للحرمين الشريفين و للحجاج و المعتمرين 🇸🇦
.
#نفخر_بخدمة_ضيوف_الرحمن🇸🇦
من صعيد #عرفات امام جبل الرحمة وهذا المشهد المهيب، ومشاعر الحجاج تجاه الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن ومنها منظومة التكييف ، والتي نجحت في تخفيض 15 درجة حرارية في محيط جبل عرفة ومن اكبر منظومات التكييف في الاماكن المفتوحة بالعالم.
#حج_١٤٤٧هـ
مع زحمة المقاطع عن الحج لفت نظري حرّاس الأمن الذين تطوعوا لخدمة ضيوف الرحمن.
يستحقون أكثر من مقطع أو مقابلة، يستحقون تكريم ومكافئة وأكثر من ذلك.
في المقطع "علي الأسمري" يخدم الحجاج منذ 10 سنوات، ولاحظوا الدعوات الجميلة التي يسمعها من ضيوف الرحمن.
مدينة كاملة يسكنها 3 مليون إنسان…
ثم يختفي السكان بعد 5 أيام فقط!
هذه المدينة لا يوجد فيها منازل حقيقية…
تحتوي أكبر تجمع خيام في العالم كله.
والأغرب؟
إن هذه الخيام نفسها لا تحترق!
ومش بس كذا…
هناك مكان في العالم ممنوع فيه البيع والشراء والتملك بالكامل…
ومع ذلك يستقبل ملايين البشر كل سنة.
أما الصدمة الحقيقية…
فهي إن كل هؤلاء الملايين يتحركون داخل وادي ضيق محاصر بالجبال.
هذا المكان هو "مِنى"…
واحد من أغرب وأعقد المشاعر في العالم الإسلامي.
مشعر مِنى
هذا الوادي الصغير يعتبر
واحد من أعجب الأماكن في العالم من ناحية التنظيم والهندسة وحتى التاريخ.
تخيلوا إن المكان يظل شبه فارغ طوال السنة…
لكن خلال 5 أيام فقط يتحول فجأة إلى مدينة يعيش فيها ما بين 2.5 إلى 3 مليون إنسان في نفس الوقت!
هي أكبر مدينة خيام على وجه الأرض.
أكثر من 100 ألف خيمة مكيفة تغطي مساحة هائلة وسط الجبال، كلها مرتبة بدقة وكأنك أمام مدينة مستقبلية مؤقتة.
والأغرب إن الخيام هذه ما عادت مثل أول…
بعد حريق مِنى الشهير في التسعينات تم تغيير كل الخيام إلى خيام مقاومة للحريق مصنوعة من الفايبر جلاس ومغطاة بمواد خاصة تتحمل الحرارة العالية وما تساعد على انتشار النار.
حتى أراضي مِنى نفسها لها وضع مختلف تماماً…
لا بيع، لا شراء، لا تملك.
كل الوادي يعتبر وقف إسلامي مخصص فقط لخدمة الحجاج.
أما جسر الجمرات…
فهذه لحالها قصة هندسية مرعبة من الدقة.
خمسة أدوار صُممت بحيث تستوعب أكثر من 300 ألف حاج في الساعة الواحدة بدون تدافع، مع مسارات وحركة محسوبة بطريقة مذهلة.
والشيء الذي يزيد صعوبة التنظيم إن حدود مِنى الشرعية ضيقة جداً ومحاصرة بالجبال، والحاج لازم يبيت داخل الحدود المحددة حتى يصح النسك…
وهذا يجعل إدارة ملايين البشر داخل مساحة محدودة أشبه بمعجزة تنظيمية تتكرر كل عام.
حتى اسم "مِنى" نفسه وراءه روايات تاريخية كثيرة…
من أشهرها أنها سميت بهذا الاسم لكثرة ما يُراق فيها من دماء الهدي والأضاحي، ورواية أخرى تقول إن جبريل عليه السلام قال لآدم هناك: "تمنَّ"، فتمنى الجنة فسميت مِنى.
كلما تعمقت في تفاصيل الحج تكتشف إنك أمام رحلة مليئة بأشياء مدهشة…
دينياً…
وتاريخياً…
وهندسياً أيضاً.