يؤجر المرء من حيث لا يعلم، فليست كل الأجور تأتي بالقُربات!
منها ما يأتيك من سرير المرض، ووخزِ الإبر، وقهر الضّيم، ومشقة السّير، وسهر الهم، ومرارة الغُربة، وحزن الفقد، وحسن التّسليم والاحتساب، وتعب المُجاهدة، ومغالبة الهوى!
فاصبر؛ إنّما هي إلا دُنيا، وكلنا لله وإنّا إليه راجعون.
من داوم على أذكار الصباح والمساء ،
لن يبقى واهنَ القلب أمام ظروف الحياة !
" فالأوراد التي كان يقولها النبي ﷺ في أذكار الصباح والمساء؛ تحفِّز القلب إلى معنى الاعتماد الكلي على الله تعالى، وتبعده غاية البعد عن الركون لأيّ سبب دنيوي، مهما كان ذلك السبب في ظاهره قويّا، ولو اجتمع عليه كل الخلايق؛ فلا شيء سيحدث للعبد إلا بعد مشيئة الله وإرادته سبحانه وتعالى ".
لا تزال تتلو القرآن
وتُلزم نفسك بوردٍ دائم لا ينقطع
حتى يفتح الله عليك من فتوحه
فلا تعُد الصفحات القليلة تملأ روحك
بعد أن طغى نور القرآن وأزهر ربيعه في قلبِك 🤍
كيف لهذه الحياة أن تهزمنا، والله معنا ؟!
من أعظم العطايا الإلهية أن نوهب الثقة بالله في كُل أحوالنا ؛ فنظل دائمًا على ترقبٍ لتبدل الحال إلى ما نؤمل: بعد الضيق سعة، وبعد السقم عافية، وبعد الغياب لقاء. فمن المحال دوام الحال؛ والذي قدّر الشدة بحكمته وعدله، قد هيأ المخارج بعلمه ورحمته، سبحانه.
إنّ السير على درب القرآن بعد توفيق الله وتيسيره، هو سير قلوبٍ ومزاحمة عزائم وصدق في الطلب، نعمة الثبات فيه هي بذاتها لصاحبها فوز وفلاح ..
فكل خطوة في هذا الدرب ، وكل عثرة بل كل خاطرة : تجارة رابحة 🌸