يا دارسَ العقيدة، ها أنتَ ذا قد علمتَ أن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، فأين عملُكَ مما علمتَ؟
أين إقبالك على الطاعات والعبوديات، وبُعدك وإدبارك عن المعاصي والمحرمات؟ أما علمتَ أن العلمَ إنما يُرادُ للعمل فإن وافقه وإلا ارتحل؟!
من الأمور التي ذكرها الشيخ #أحمد_السيد في سلسلة (خواطر الخلوة) أن زماننا ليس زمان عُزلة، بل هو زمان مدافعةٍ وأمرٍ بالمعروف ونهي عن المنكر.
وأن المؤمن بحاجة إلى فترات يخلو بها بنفسه، يعيد فيها مراجعة نفسه ويضبطها، دون أن ينعزل انعزالا كُلِّيّاً عن الناس.
يقول الشيخ عبدالله العجيري:
"أَحد تجليَّات النصر في هذه الأحداث: خُروجك مِن مُستَنقَع التفاهةِ للعَملِ الجادّ والإحسَاس بالأمّة وَالسَّعي بِأيِّ عَملٍ تُقدِّمهُ"
في القرونِ السالفة كان لكلِّ رجلٍ سلاحه الذي يحمي به داره وماله وأهله، وقد قال زهير في المعلقة:
وَمَن لا يَذُد عَن حَوضِهِ بِسِلاحِهِ
يُهَدَّم وَمَن لا يَظلِمِ الناسَ يُظلَمِ
حتى سلبَت منّا الدولة الحديثة هذه العزّة والقوة واحتكرتها لأسبابٍ يطول ذكرها وبيانها.
السياسة من الدين فيجب فيها ما يجب من إنكار المنكر وإحقاق الحق ونصرة المظلوم ونحوها من الواجبات الشرعية، وأما مسائلها الشائكة وأحداثها الغامضة فكفُّ اللسان عنها أولى، فالكلام فيها وظيفة الجامعين للعلم بها العلمَ بأصولِ الشريعة ومحكماتها، والله أعلم.
أنصح طلبة العلم والمتدينين بالبعد عن السياسة إذ ليس من العقل أن يدخل المرء فيما لا يملك.
وأنصحهم بعدم التعرض للحكم فإنه نذير شر.
انشغلوا بالعلم والعبادة ودعوة الناس، بالحكمة والموعظة الحسنة، فهذا من أفضل أعمالكم.
تعقلوا وزنوا كلامكم وتصرفاتكم، فما خاب من تعقل ولا عَثَرَ من تريث.
أقدمت قوات قسد المتمركزة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب مساء اليوم على الغدر بقوات الأمن الداخلي المتمركزة في الحواجز المشتركة، عقب انسحابها المفاجئ وإطلاق النار على الحواجز، رغم الاتفاقات المبرمة،
إنَّ من أعظمِ ما ابتُليت به كثير من حلقات تحفيظ القرآن في العالم عامَّة وفي الشام خاصَّة هو الاقتصار على الحفظ دون فقه معاني القرآن والاستهداء والعمل بها!
ومن تأمل في الآثار تيقن أن هذه الحال مخالفة لما كانت عليه القرون الأولى أيَّما مخالفة.
إني لأُشفق على الشَّابِّ في ذُروة قوّته، وعلى الشيخِ وقد اقترب موته؛ ليس لهما في حياتهما معنىً! وإني لا أعرف لهذه الحياة معنىً إلا ما ارتبط بالدارِ الآخرة.