من أعظم ما يتعلمه المسلم في باب الإيمان بالله:
- أن يدرك حقيقة نفسه؛ فهو عبدٌ ضعيف، جاء في آخر الزمان، ولا يحيط بعلم الله وحكمته، فيعرف قدره أمام خ��لق السماوات والأرض.
- وأن يجعل موقفه من قضاء الله وقدره هو التسليم والرضا، فلا يقابل ما خفي عليه بالاعتراض، بل يوقن أن علم الله وحكمته أكمل من إدراك البشر.
- وأن يعلم أن الفهم الحقيقي للدين ليس ثمرة معرفيه وحسب، بل ثمرة العبودية والخشوع. فكلما ازداد العبد إقبالًا على الله وتمسكًا بكتابه، فتح الله له أبواب الفهم، أما من يقابل الوحي بالاعتراض والزيغ فقد يُحرم بركة العلم، مهما بلغ في البحث والدراسة.
الشيخ #أحمد_السيّد | النبوة والكتاب
الكيان المحتل المجرم -الذي يسعى لرسم "شرق أوسط جديد" ويسعى لتحقيق الردع في المنطقة- لا يمكن أن يترك الحال في سوريا على ما هو عليه اليوم، ولا بد أن يزيد من خطواته العدائية التصعيدية المباشرة وغير المباشرة، ومن هنا فإن من أهم ما تحتاجه سوريا: المحافظة على التماسك الداخلي ووحدة الصف واجتماع الكلمة، وزيادة اليقظة والحذر والاستعداد، وقطع الأسباب المؤدية إلى التثاقل إلى الأرض.
وقد قال ﷺ (إن الله تكفل لي بالشام وأهله)
اللهم فاحفظ في أهل الشام مقولة نبيك واحفظهم وسدّدهم وثبتهم وجنبهم الفتن.
في مثل هذا اليوم انطلقت الجحافل التي أسقط الله بها طاغية من أسوأ الطغاة الذين مروا على الأمة منذ قرون طويلة، وكسر بها قيود أبشع سجون عرفتها البشرية منذ محاكم التفتيش وربما فاقتها، فتوقفت المجازر، وأُغلقت المسالخ، ور��ع المهجّرون، وصدق الله وعده، وخذل الطغاة وحده، فلا شيء بعده.
ثم ها قد مر عام كامل على ذلك النصر والفتح انتقلت فيه مادة الاختبار من مرحلة: (استعينوا بالله واصبروا) إلى مرحلة: (فينظر كيف تعملون) ومن مرحلة (تخافون أن يتخطفكم الناس) إلى مرحلة (فآواكم وأيدكم بنصره)، ولا يجتاز هذه المراحل كلها بنجاح إلا الصادقون، فمن كان مع الله صادقا فإن الله يثبته في كل الأحوال، فلا تغيره المناصب والرسوم والأشكال؛ لأن مراده وغايته ثابتة سامية عالية: "وجه الله ورضاه"
ثم إن الله سبحانه لا يسلب نعمة النصر ممن أعطاه إياها مادام محافظا على أسباب بقائها، كما قال سبحانه: (ذلك بأنّ الله لم يك مغيراً نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) وهذا قانون إلهي لا يتبدل، فمتى رأيتم النعمة قد تغيرت فانظروا إلى أنفسكم لا إلى عدوكم ولا إلى التحديات من حولكم؛ فالذي نصركم في أحد عشر يوما وكفّ أيدي الناس عنكم قبل أن يمكنكم قادر على أن يصرف عنكم كل شر وبلية بعد أن مكنكم.
فأكثروا يا أهل سوريا من الحمد والتكبير والثناء، واذكروا نعمة الله عليكم، واستقبلوا هذه الأيام بتذكر النعمة والذكر والشكر والابتهال لا بالغفلة واللهو؛ فالله لا يحب الغافلين.
وأما الكيان المحتل المجاور فلن يفتأ يتربص بالشام وبالأمة الدوائر، ولن يقف عن بث المكائد والمخاطر، وربما يخوض الحرب مباشرة بكل ثقله، فمن كان ظهره حاضراً فقد يشهد يوماً مع العدو عظيماً يعز الله فيه من يشاء.
هذا وإنّ من أعظم النعم التي تحققت بعد النصر: امتلاء المساجد بعمارها، وإقبال الشباب على البرامج الدعوية، والتفاف الجيل حول راية القرآن، فهنيئا لمن أقامه الله على هذا الثغر، ولمن يسارع في توسيعه ونشره ودعمه واستنساخه في كل المحافظات والمدن والقرى في السهول وفي الجبال، فليس بعد كسر الطاغية إلا اجتثاث جذور فساده، وليس بعد تطهير الأرض إلا تطهير القلوب والنفوس؛ ولمثل هذه الغاية سُلَّت السيوف وسالت الدماء، ولمثل هذا اليوم صُنع المصلحون وتعلم المتعلمون فهذا زمانهم وها هنا ميدانهم.
وإلى كل حريص على بلاد الشام، ومحب لأهلها، ومترقب لدورها: لا تتشاءموا؛ فإن باطن الخير في بلاد الشام أكثر من ظاهره، وجذوره أثبت من أغصانه، فثبتوا الجذور واستصلحوا الأغصان، ولا تبرحوا ثغر التصحيح الدائم للمسار، وكونوا مع إخوانكم بالنصح والعون وسد الخلل، فما أسرع ما تنبت الأزهار وتزكو الثمار، وقد قال نبينا المصطفى ﷺ (إن الله تكفل لي بالشام وأهله) فاللهم احفظ في أهل الشام مقولة خليلك، وأبعد عنهم الفتن ما ظهر منها وما بطن، ومُنّ على هذه الأمة بحماية المسرى وفك الأسرى وصلاح الأحوال وحسن العاقبة والمآل.
لم يجفّ جرحي بعد من فَقْدِ عمّي أنس، حتى جاءني صالح بالأمس في الخيمة، وقال لي:
“الله يرحم عمّك، يا ريت أنس عايش ويشوف الحياة بدون خطر.”
ثم أضاف بابتسامةٍ خفيفة: “يا شباب، بدنا نروح نستقبل أخوي ناجي.”
كان حديثه يحمل دفئاً لا يوصف، وصوته يملأ المكان أملاً رغم الألم.
لكن اليوم… لم يأتِ صالح إلى الخيمة كما اعتدنا، وإذا بال��بر يهزّ القلوب مجدداً:
صالح الجعفراوي، يلتحق بأنس الشريف.
دخلت هذه العشر الأواخر وغزة في بلاء شديد، وسوريا في نصر وفتح مبين،
دخلت والناس متفاوتون في إقبالهم،
ومتفرقون في درجاتهم وأحوالهم،
وهذه كلمة حول ذلك بعنوان:
(مواسم الطاعات بين استضعاف الأمة والنجاة من النار)
https://t.co/8WX1vSCaxQ
اللهم اشف شيخنا الفاضل الكريم الشريف أحمد السيد، اللهم عافه وارفع عنه كل ألم وأذى وهم، وتوله بعينك التي لا تنام بما تتولى به عبادك الصالحين.
اللهم صب عليه العافية صباً صب��ً
اللهم رب الناس أذهب الباس واشفه أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقماً.
اللهم انصر الشعب السوري على الخونة والمجرمين بقايا الحزب البائد،
اللهم إنهم قلب العالم الإسلامي..
اللهم في هذه الليلة المباركة
اللهم كن لهم ولا تكن عليهم
اللهم امكر لهم ولا تمكر بهم
اللهم انصرهم ولا تنصر عليهم
اللهم وَحِّد صفَّهم
واجمع كلمتهم
وانصرهم على من عاداهم.
لا يمكن أن يهدأ بال المجرمين بعد النصر والفتح في سوريا، وهاهم قد أشعلوا النار وسيعود عليهم ضرامها بإذن الله تعالى،
وتقبل الله في الشهداء من غُدِر بهم اليوم وهم صائمون،
ولا أغمد الله سيفاً رُفع في الحق، ولا أمضاه إلا في سبيله وابتغاء مرضاته لا لحميّة ولا لعصبية،
فهنيئاً للمرابطين والقائمين على الثغور، كتب الله أجرهم وسدد رميهم.
ولا بد من تلاحم المجتمع وتآزره ووقوفه صفاً واحداً ضدّ فلول النظام المجرم وأنصاره ومن يدعمهم ويواليهم.
كما نسأل الله أن يكفي أهلنا في سوريا شر كل ذي شر، من الفلول والصهاينة وأعوانهم وقسد وغيرها.
وبإذن الله ستظل بلاد الشام منارة للأمة ويعلو صوت الحق ويظل الأذان صدّاحاً فيها بلا كدر من أراذل الخلق.
والله أكبر والعزة لله..
من يقرأ أحداث غزّة من ناحية السنن الإلهية يدرك أن مرحلة إهلاك المحتلين ليست بالبعيدة؛ وأن زيادة الظلم والإجرام والطغيان والتهديد ليست إلا تعجيلاً لوقوع هذه السنّة الإلهية بإذن الله.
ومع تهديدات التهجير العام لأهل غزة تظهر أمامي هاتان الآيتان:
1- قوله سبحانه: ﴿ وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا . سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا﴾
2- وقوله سبحانه وتعالى: ﴿ فأراد أن يستفزهم من الأرض فأغرقناه ومن معه جميعا﴾
ومعنى (يستفزّهم) عند المفسرين أي: "يفزعهم ويزعجهم بما يحملهم على خفة الهرب" ، "والاستفزاز: الحمل على الترحل".
قال السعدي تعليقا على الآية الأولى: (إن الله إذا أراد إهلاك أمة، تضاعف جرمها، وعظم وكبر، فيحق عليها القول من الله فيوقع بها العقاب، كما هي سنته في الأمم إذا أخرجوا رسولهم)
خُذِل النظام الأسدي المجرم بظلمه فسقط سريعا، وهكذا سيكون الحال في المستقبل القريب إن شاء الله في فلسطين حين يخذل الله المجرمين المحتلين بظلمهم الشديد الذي عملوه في غزّة.
"سنّة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلاً"