كل صباح، أذكر نفسي، أن أتمسك بما أستطيع، ولا تنظر عيني إلى ما هو أبعد، كل صباح، أذكر نفسي، أني لا أملك نتيجة، ولا أتحكم في مصير، وأن علي احترام ضعفي ومحدوديتي وبشريتي، كل صباح أحاول من جديد، أحاول أن أجعل ذنبي أقل حدة، كل صباح أفتش عن الأمل، كأني لم أفتش عنه مطلقًا.
أشد البلاء ما كان الفرجُ فيه يلوح ويختفي؛ فلا أنت الذي يئست وأدركت إحدى الراحتين، ولا أنت الذي ظفرت بمرادك، كلما التأم جرحك بالأمل أتى سكين الخيبة ليسيله مرة أخرى، ستتقلب بين خوف ورجاء وصبر وشكر حتى يحكم الله بثبات أحوالك، وقرار روحك.
- بدر الثوعي