افتكر شوفت مواطن مصري عايش ف ا��ريكا منزل فيديو كان كل يوم يعدي على متسول يديله سيجارة فرط لحد ما في يوم المتسول دا فاجئه وجابله علبة كيكة فيها ٣٥ قطعة كبيرة قد كدا ..ك نوع من أنواع رد الجميل يعني
أحنا اللي عالم بضان
هو ليه كل ما تساعد محتاج فعلاً (مش بيمثل أو يتسول) بيسوووق فيها و ييدأ يطلب فلوس أكتر صراحةً كأنه حق مكتسب أو كأني لقيت الفلوس ديه على الأرض؟
ليه الطمع بجد؟ يعني حتى انت كان عندك حد بيديك أدوية مجاناً و بساعد بمبلغ كل شوية تطلب أكتر؟
أنا طيب بس مش غبي، انت كده خسرت حد كان بيساعدك بأدوية و مبلغ بسبب الطمع
يعني خلاص مساعدش بني آدمين ثاني مادام كده؟
متخيلين أن كل واحد من دول دافع مليون جنيه ونص عشان يدخل ايطاليا تحت السن تهريب من البحر ويسلم نفسه والحكومة ملزومة تشوفله homestay مخصوص وتصرف عليه لحد ما يكمل ١٨ ووقتها بيكون معاه كل الأوراق وإقامة١٠ سنين قابلة للتجديد
ومش ناعيين هم اي حاجه..يتاجر في المخدرات وده حالهم كدة يوميا
أنا اتقدمت لواحدة من الأرياف، وهما تحت المتوسطين كمستوى مادي وكده. قعدنا واتكلمنا، واتفقنا إني هجهز شقتي كاملة، وأبوها قال مفيش مشكلة. وأنا الحمد لله متيسر الحال.
المهم اتفقنا على 200 ألف دهب و100 ألف مؤخر، وده كان كتير عليا، لكن وافقت عشان الدنيا تمشي.
عدت فترة من الخطوبة، وبدأنا نجهز الشقة. أقسم بالله خطيبتي وأمها هما اللي كانوا بييجو�� معايا يختاروا كل حاجة، وأي حاجة هما اختاروها كنت بجيبها.
السجاد مثلًا جبت سجاد بحوالي 150 ألف جنيه، وكل حاجة كانوا بيختاروا أغلى حاجة فيها. شاشة 60 بوصة سامسونج، وغسالة أطباق، وستاير برقم فلكي، ونجف، وتلاجة LG أربعة أبواب بـ72 ألف، ده غير الخشب والسيراميك اللي اختاروا بورسلين بسعر خيالي.
والله العظيم كنت ببقى مضايق وأقول لهم: "ده غالي أوي"، لكن في الآخر كنت بجيب وبقول: "مش مشكلة، دي حاجات في بيتي وأنا مستفيد منها برضه."
المهم خلاص، فاضل شهر على الفرح، وجبت كل حاجة وخزنتها وكنت هبدأ أحطها في الشقة.
اتفقنا على الفرح، لقيتهم عايزين يعملوا فرح هيتكلف تقريبًا أكتر م�� تكلفة الشقة كلها! وبدأوا يبعتولي صور قاعات في فنادق في القاهرة.
أنا قلت لهم: "لا، ده غالي أوي، وليه كل ده�� ده كتير عليا."
اختلفنا جامد وشدينا مع بعض، وقالوا لي:
"إنت ليه مش عايز تفرحنا ونعمل ليلة حلوة؟ دي ليلة العمر!"
وفين وفين وافقت وقلت لهم: "ماشي، بس معلش، إنتوا هتيجوا الفرح وليكم تعزموا 50 شخص بس، عشان الكرسي بفلوس كتير."
قالوا: "لا طبعًا."
والبنت قالت لي: "إزاي؟ صحابي لوحدهم أكتر من 50، ولازم عيلتنا كلها تيجي."
فقلت لهم: "لا، أنا مش هعمل كده. أو ادفعوا معايا نص تكلفة الفرح."
لقيتهم اتصدموا. أبوها اتضايق، وأمها اتضايقت، وقالت لي: "هنفكر ونقولك."
روحت نمت، ولقيت الصبح البنت بتكلمني وبتقول لي:
"مش هقدر أكمل، واللي بينا انتهى. وياريت تيجي تاخد حاجتك."
أنا ما اتكلمتش كتير، قلت لها: "تمام، ماشي."
وبعت حد فعلًا ياخد الحاجة، وأنا ما روحتش بنفسي، وخدت الدهب.
بعدها بيوم لقيتها بتكلمني وبتقول لي:
"إنت ما صدقت ولا إيه؟"
أنا قفلت السكة وعملتلها بلوك.
وبعتوا لعمي يحاول يكلمني ويقنعني إن الدنيا ترجع، لكن أنا أصريت وقلت: "لا."
طب إنتوا رأيكم إيه بأمانة؟
هل أنا عليا ذنب في الموضوع ده؟ وهل أديها فرصة تانية، مع إني شيلت من ناحيتها ومن ناحيتهم، بس قلبي أبيض؟
إنتوا إيه رأيكم.