الفقر والرفق جناس في اللغة وإحساس في المعنى
اللغة بمثابة الكائن الحيّ وحياته يمكن رصد تجلياتها في استخدام الكلمات وتداولها فكل كلمة تحمل قلبا ينبض بالتاريخ وعقلا يلتقط التناقض والتباين والتلاقي والالتئام فتولد الكلمة مكتملة الدلالة لتجسد ما تشير إليه بدقة فائقة. فالكلمة لا تصف العالم فقط، بل تكشف طريقة حضور الإنسان فيه، وكيف يسكن ألمه ورجاءه داخل اللغة نفسها،
انظر إلى كلمة الفقر وتأمل
إنها لا تشير إلى نقص المال وحده، بل تمتد إلى الفَقار، إلى عظام الظهر التي بها يقوم الإنسان ويستقيم. فكأن الفقير ليس من قلّ ماله فحسب، بل من أصابت الحاجة موضع قيامه، وأثقلت ظهره، وهددت قدرته على الوقوف أمام الحياة.
ثم تأمل كلمة الرفق.
في تأمل بلاغي جميل، تبدو الكلمة قريبة من الفقر في حروفها، لكنها تقف في الجهة الأخرى من المعنى.
الفقر يكسر.
والرفق يجبر.
الفقر يثقل الظهر، والرفق يخفف الوطأة. الفقر يدفع الإنسان إلى الانحناء، والرفق يعينه على أن يستعيد قامته.
ولهذا فليس الرفق بالفقراء مجرّد لطف زائد، بل هو جوهر العطاء. فقد تعطي الفقير مالًا وتكسر قلبه، وقد تمدّ إليه يدك فتزيده خجلًا، وقد تسد حاجته وتجرح كرامته. أما الرفق فهو أن تعطيه دون أن تهينه، وأن تراه دون أن تفضحه، وأن تسنده دون أن تشعره أنه عبء على الحياة.
ثم تأمل كلمة الرفيق.
الرفيق ليس صاحبًا عابرًا في الطريق، بل هو من يرافقك برفق. هو الذي يعرف موضع التعب فيك فلا يزيده، ويرى حاجتك فلا يحوّلها إلى مشهد للشفقة. كأن العطاء بين الرفاق خيط رقيق وحبل متين في آن واحد؛ رقيق لأنه لا يخدش الكرامة، ومتين لأنه يشد عرى الصداقة حين ترخيها قسوة الأيام.
وتأمل كلمة المِرفق في الجسد.
المرفق هو موضع الفعل في اليد؛ به تنثني، وتمتد، وتحمل، وتسند، وتضم. وكأن اللغة تقول لنا: لا يكفي أن يكون في القلب رفق، حتى يكون في اليد مرفق. الرحمة التي لا تتحول إلى فعل تبقى شعورًا جميلًا، لكنها لا ترفع محتاجًا، ولا
الفقر يمتحن فَقار الإنسان، والرفق يجبر ما كسرته الحاجة، والرفيق الحقّ هو من يمدّ مرفقه قبل أن ينحني ظهر صاحبه…
﴿وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ﴾
لما كان الإنسان بطبعه ميّالًا، يميل برغبته وخوفه وظنه وتأويله، جاءت سورة الكهف لتكشف هذه الحقيقة في حياته؛ فهو لا يرى الأشياء دائمًا كما هي، بل يراها كثيرًا من الجهة التي يميل إليها قلبه.
ومن هنا تبدو لفظة ﴿تزاور﴾ في موضعها البديع؛ فالتزاور في أصل دلالته ميل وانحراف، ومن هذا الباب جاء الزور، لأنه ميل عن الحق ومخالفة للواقع. غير أن السورة تكشف أن الميل ليس مذمومًا في ذاته، وإنما العبرة بجهته ومآله.
فالفتية مالوا عن قومهم فكان ميلهم نجاة، والشمس مالت عن كهفهم فكان ميلها رحمة، وصاحب الجنتين مال إلى ماله فكان ميله غرورًا، وموسى عليه السلام رأى ظاهر الأفعال قبل أن ينكشف له وجه الحكمة فيها، وذو القرنين امتلك القوة فلم يمل بها إلى الظلم والطغيان.
ثم تأتي خاتمة السورة لتضع الإنسان أمام أخطر صور الميل: أن يميل عن الحق وهو يظن أنه يحسن صنعًا:
﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعا﴿
نشكر المولى عز وجل أن شرّفنا بخدمة الحرمين الشريفين، ورعاية حجاج بيته الحرام، سائلين الله أن يتقبل من الحجاج حجهم ونسكهم وطاعاتهم.
ومع حلول عيد الأضحى المبارك، نهنئ شعبنا في هذا الوطن المبارك وأمتنا الإسلامية بهذه المناسبة، وندعوه سبحانه أن يجعله عيد خير وسلام واستقرار على أمتنا والعالم أجمع.
وكل عام وأنتم بخير.
مقال مهم وفي توقيته |
للأمير تركي الفيصل عن الحرب وموقف السعودية منها.
صحيفة الشرق الأوسط
- العنوان : هكذا نجح محمد بن سلمان
منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من شهر فبراير (شباط) الماضي، تتعالى أصوات إعلامية نشاز في منطقتنا وفي الإعلام الغربي تشكك في موقف المملكة العربية السعودية من هذه الحرب التي بذلت المملكة في البدء جهوداً كبيرة لتجنب وقوعها وجهوداً مكثفة أخرى لوقفها ولإيجاد الحلول الدبلوماسية لها من دون جعجعة واستعراضات ومزايدات وعنتريات، وإخراج المنطقة من هذا الصراع الدموي. إن هذا هو ديدن سياسة قيادة المملكة منذ أسس هذا الكيان المرحوم الملك عبد العزيز.
-لقد اعتمدت القيادة مبدأ أن العبرة بالفعل وليست بالقول. فبينما ذباب التواصل الاجتماعي يطنطن ويصرخ، كانت المملكة تتروى وتصبر وتعمل. وبينما المطبّلون يطبّلون، تسوس المملكة الأمور وتمحصها. والشواهد أمامنا.
فعندما حاولت إيران وغير إيران جرَّ المملكة إلى أتون الدمار، اختارت قيادتنا أن تتحمل جور الجار حمايةً لأرواح مواطنيها وممتلكاتهم.
ولو أرادت المملكة، وهي قادرة على ذلك، أن ترد بالمثل على إيران، ودمرت المنشآت والمصالح الإيرانية، فقد تكون النتيجة تدمير المنشآت النفطية ومحطات تحلية المياه السعودية على طول شاطئ الخليج العربي بل وفي عمق المملكة.
ولو نجحت الخطة الإسرائيلية في إشعال الحرب بيننا وإيران لتحولت المنطقة إلى حالة من الخراب والدمار وخسارة الآلاف من أرواح أبنائنا وبناتنا في معركة ما كان لنا فيها لا ناقة ولا جمل. ولنجحت إسرائيل في فرض إرادتها على المنطقة وبقيت الفاعل الوحيد في محيطنا.
لقد نجحت المملكة بحكمة وبُعد نظر ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في تفادي ويلات الحرب وتداعياتها المدمرة، لا بل هي الآن مع باكستان تطفئ نار القتال وتسهم في منع التصعيد وتعطي الأمل لدعاة السلام في أن يطمئنوا على أرواح ذويهم وسلامة مصالحهم. وأما دعاة الحرب فيستمرون في عنجهيتهم ونعيقهم، وقد لا يفطنون إلى أن البساط سُحب من تحت أقدامهم. ولم يترك الأمير محمد بن سلمان لإيران أن تفرق بين أخوة دول الخليج، فعاضد وتضامن مع كل القيادات الخليجية وسخّر لهم ولشعوبهم مسارات التجارة والتمويل عبر طرق ومطارات وموانئ المملكة، بل أكد للجميع أن أمنهم هو أمن المملكة، وأن المملكة ستدعم كل ما يقومون به من خطوات لحفظ أمنهم واستقرارهم. وسوف تبقى المملكة على العهد دائماً مع أشقائها.
هكذا تُساس الأمور وهكذا تَعمل البصيرة. فعلى بركة الله تسير قافلتنا ولتنبح الكلاب بأعلى أصواتها وليعض أعداؤنا على أصابعهم من الغيظ. وكما قال المرحوم بدر بن عبد المحسن:
وإن حكى فيك حسادك ترى
ما درينا بهرج حسادك أبد.
دقيقتين تكفيك حتى تستوعب لماذا العلامة العراقي الدكتور بشار عواد معروف أعجب بالدكتور خالد بن ماجد الرشيد.. تبارك الله، دقيقتين من البلاغة ما تكفي ليذهل منها كل عربي ✨
أبارك لنجليّ د. نايف و د. نواف تخرجهما بجامعة الملك سعود للعلوم الصحية، وحصولهما على بكالوريوس الطب والجراحة بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى.
وقد حقق د. نواف الترتيب الأول و د. نايف الترتيب الثاني على الدفعة، وتم تكريمهما في حفل التخرج الذي رعاه سمو وزير الحرس الوطني مساء أمس.
@DrA_Algarni ما شاء الله
تبارك الله
تهانينا … أبا فازع
تخرج أبنائك وتميزهما
نسأل الله أن يحفظهما
وأنتم آل فازع أسرة علم وأدب
ومن القامات التي أعتد بها وأعود لها بين الحين والآخر الدكتور منصور بن فازع …
@lorka2299@DrA_Algarni طيب الله حياتك وأدام عافيتك أبامسفّر وشكر الله مباركتك وحسن ظنك وأنتم آل مسفّر محل تقدير وتقديم وإكرام عندنا وعند الناس ..وأنت ممن يقتدى به في العمل والتعامل والمعرفة والحكمة والذوق يعرف ذلك عنك من صحبك وعمل وتعامل معك أدام الله عليك وعلينا جميعاً فضله وإحسانه.
نحمد الله سبحانه وتعالى أن أكرمنا بإتمام صيام شهر رمضان المبارك وقيامه، ونسأل الله أن يديم علينا أمننا واستقرارنا، وأن يحفظ أبطالنا البواسل على الثغور والحدود في مختلف القطاعات العسكرية والمدنية.
وكل عام وأنتم بخير، وبلادنا في عز ورفعة.
أخي العزيز سلطان
أحاول أن أفرّ في هذا الفضاء المليئ بالمتمادحين من الوقوع في شرك المجاملة و مقتضيات الصداقة و أحرص على الصمت وعدم التعليق حتى مع من أحبهم و يستحقون التعليق والمدح فقد صار عندي (لوبة) من هذا التراشق اللوني الباهت (واحد يرفع و واحد يكبس) 😍😎
لكن كلماتك عن ( أحمد) - و أشعر بحب و سعادة و أن أسميه هكذا دون ألقاب - قبضت على تلابيب فضولي ورغبتي في الكلام عنه ، ورغم أنه لاعلاقة شخصية و لاصداقة وثيقة تربطني به ، سوى متابعتي له ولما يكتب منذ سنوات طوال ،وعدة رسائل و مقابلات بسيطة عابرة ،إلا إن اسم أحمد التيهاني يفتح للحب و الإعجاب والتقدير عشرة أبواب وليس باباً واحداً،شاعراً وكاتباً وصحفياً و إعلامياً و أستاذاً جامعياً و اسماً فاعلاً في الساحة الأدبية السعودية وتاريخ الأدب (العسيري)، بأصالة ثقافته و جمال حضوره ، بكاريزما المثقف الذي يأسرك بحديثه و تحليله ، بإنسانية أحمد الذي لم تزده الألقاب إلا تواضعاً و رغبة في تقديم ما يمثل مبادئه وقيمه ، وفي نظري لو أن على طرف لسانه قليلا من العسل عندما يدور الحديث في فلك المجاملات لملأ الدنيا و شغل الناس و المناصب والكراسي الذهبية .
أحمد مخلوق من الطين نفسه الذي خلق منه محمد زايد بالقرب من شجر الوادي ،ولذا تجدهما عندما يتكلمان - رحم الله محمد و حفظ أحمد - تشعر كأن الغيمة تريد أن تمطر و الينابيع تود لو أنها تعود للرقص .
أحمد و محمد و ماطر و مضواح و ثابت بشر مثلنا لكنهم عندما يتكلمون أو يكتبون أو يتعاملون معنا ومع بقية الناس ويتفاعلون مع الأحداث يتحولون إلى كائنات مطرية تحيل الكون إلى حدائق ذات بهجة .
أخيراً شكراً لوفائك أخي سلطان والحمد لله أني وجدت فرصة كي أتقرب من الغيوم التي أحب .
ودام كرم أبي ماجد و صدقه و أثره و مطره .
ودمت أنت مميزاً راقياً فاعلاً حيثما كنت و حيثما أشرقت كلماتك وجهودك .
بس ذا المرة عشانك وعشان أحمد وإلا أتوب ماعاد أمدح أحد 😎